اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على ما أورد ابن جُلجُل الطبيب الأندلسي في كتابه الشهير «طبقات الأطباء والحكماء»، فإن أبقراط يرى أن: «الطب صناعة اسقلابيوس، وأنه لا يجب تعاطيها إلا من كان على سيرة اسقلابيوس من الطهارة والعفاف والتقى، وأنه لا يجب أن تُعلَّم إلى الشرار ولا ذوي الأنفس الخبيثة، وإنّما يجب أن يتعلمها الأشراف والمتألهون»، مضيفًا: «عالم علم الطب، يجب أن يكون رحيمًا عفيفًا محبًا أن ينفع الناس.» ونقل ابن أبي أُصيبعة، في مصنفه عيون الأنباء في طبقات الأطباء، بأن أبقراط كتب في ناموسه المعروف باسم «ناموس أبقراط»: «إن الطب أشرف الصنائع كلها، إلا أن نقص فهم من ينتحلها صار سببًا لسلب الناس إياها، لأنه لم يوجد لها في جميع المدن عيب غير جهل من يدعيها ممن ليس بأهل للتسمي بها إذ كانوا يُشبهون الأشباح التي يحضرها أصحاب الحكاية ليلهوا الناس لها، فكما أنها صور لا حقيقة لها، كذلك هؤلاء الأطباء، بالاسم كثير، وبالفعل قليل.» مضيفًا: «العلم بالطب كنز جيد وذخيرة فاخرة لمن علمه، مملوء سرورًا، سرًا وجهرًا، والجهل به لمن انتحله صناعة سوء، وذخيرة ردية، عديم السرور دائم الجزع والتهور، والجزع دليل على الضعف، والتهور دليل على قلة الخبر بالصناعة.» ولخص علي بن رضوان نقلًا عن ابن أبي أصيبعة، سبع خصال يجب أن تجتمع في الطبيب على ما وصى أبقراط وعهد: