اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد الحرب، رجع العديد من اليهود وخاصة البولنديون إلى اماكن الهولوكوست للبحث عن حياة محتملة . فقد اجبرتهم معاداة السامية القوية التي واجهتهم في بولندا للرجوع إلى الغرب . كان هدفهم هو الوصول إلى فلسطين أو الولايات المتحدة . لكنهم لم يتوصلوا لاستخراج تأشيرات لهاتين الدولتين فتكدسوا في منطقة الاحتلال الأمريكي في ألمانيا . بين 1945 و1948 , استقر 270000 يهودى في ألمانيا في مخيمات المشردين وقد حازوا على اهتمام أكبر المنظمات اليهودية الأمريكية . انتقل بعض هؤلاء اللاجئون إلى المدن . لقد استقروا في ألمانيا الغربية بالاستفادة السريعة من المناخ الاقتصادى الميشر لفترة إعادة البناء . في 19 يوليو 1950 , اسس “المجلس المركزى لليهود الالمان” وهي المنظمة الجديدة الحاكمة للمجتمع اليهودى . يجمع هذا المجلس الممثلين عن المنظمات اليهودية لمناطق الاحتلال القديمة والممثلين عن اليهود في مخيمات «المشردين». منذ منتصف خمسينات القرن العشرين، رجع بعض اليهود الالمان الذين هاجروا إلى فلسطين إلى موطنهم الأصلي لعدم قدرتهم على التأقلم مع ظروف الحياة في إسرائيل فانتقدوا من المنظمات اليهودية الأمريكية التي تعتقد أنه « من غير الاخلاقى ان يعيش اليهود في بلاد الجلادين ». صرح المؤرخ Eugen Kogon ردا على المطالبات بالرحيل من ألمانيا: «ان هذا الموقف بترك ألمانيا سوف يفهم على انه انتصار كامل لهتلر وتحقيق لاهدافه». في ستينات القرن العشرين، بلغ عدد اعضاء المجتمع اليهودى 20000 عضوا حسب ال“RFA” والقاطنين في برلين الغربية وميونخ وفرانكفورت وهامبورغ وكولونيا ودوسلدورف . وكان من المستحيل تقييم عدد اليهود الغير معلن. استئنفت الدراسات حول اللغة والثقافة اليديشية عام 1960 في الجامعات الألمانية التي اجريت بها نفس الأبحاث والدراسات في 1934 . كانت هذه الدراسات موجهة نحو اللغويات الألمانية والتاريخ وخاصة دراسات مكثفة حول اليديشية الغربية . كان المركز الأساسي لهذه الدراسات هي جامعة ترير منذ 1971. اعترف المستشار كونراد أديناور بمسؤولية ألمانيا ومضى مع إسرائيل عدة مواثيق التي تجلب لاسرائيل دعم مادى ومعنوى كبير . لقد وضع سقالة قضائية للتعويضات بعد ضغط من منظمات المرحلين الغربية ومنظمات الولايات المتحدة . لكن النازيون اختفوا سريعا بسبب الحرب الباردة .
ظل بعض اليهود في منطقة الاحتلال السوفييتى ورجع البعض من المتحمسون للشيوعية لبناء الاشتراكية . تم الاعتراف باليهود « كضحايا الفاشية » ومساعدتهم لكن الجمهورية الألمانية الديموقراطية اخلت مسؤوليتها من الهولوكوست . وأصبحت ألمانيا واحدة من اقوى اعداء إسرائيل فقد دعمت الدول والحركات العربية بتوفير الكوادر المدنية والحربية لهم أو بتسهيل تكوين المعسكرات الحربية للتدريب في ألمانيا. فقد وفرت أيضا للقوميون العرب نسخ من الفيلم المعادى للسامية “اليهودى سوس” في اطار سياستهم المضادة للصهيونية. نبذ اليهود وحوكم المفكرون اليهود امام المحاكم الستالينية . في 1956، لم يبق رسميا سوى 1900 يهودى في ألمانيا . في منتصف ثمانينات القرن العشرين، اعطى لليهود الالمان الشرقيين ان يذهبوا بحرية إلى الغرب . استعيد الكنيس الجديد ببرلين في “Oranienburger Strasse” والمعروف بقبته الذهبية.
بعد سقوط جدار برلين، سمح لوثر مازيار اخر رئيس وزراء في الجمهورية الألمانية الديموقراطية ليهود الاتحاد السوفيتى بالهجرة إلى ألمانيا . استقر 100000 يهودى من السوفيت رسميا في ألمانيا . كانت الظروف المتاحة ليهود أوروبا الشرقيين متسامحة حيث كان كل فرد لديه أب أو ام يهود أو متزوج من يهودى يمتلك حق الهجرة إلى ألمانيا . فاستطاع العديد من الروسيون الذين لم يستطعوا الذهاب إلى إسرائيل ان يتركوا بلدهم الأصلي . واكتشف البعض اصولهم اليهودية في الوقت المناسب. كانت الاجتكاكات كبيرة بين المجتمعات القديمة والجديدة مثلما حدث في نهاية القرن التاسع عشر . لم يتم دمج يهود السوفيت على الرغم من النجاحات البرلينية . كانت نسبة البطالة عالية جدا عند يهود الشرق . تدهورت ظروفهم المعيشية كما قلت المساعدات الاجتماعية. اسخط اليهود الروس غير المنضبطين ويهود أوكرانيا ويهود آسيا الوسطى الشعب الالمانى في المقاطعات الشرقية . وكانت النتيجة اعادة إنتاج المعاداة للسامية . مارس حليقى الرؤوس المنتمين للمعاداة للسامية الجديدة معاداة لليهود بشكل دائم دون أن يعتبر ما يفعلونه مؤثرا.