English  

كتب اظاهر الحق

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كتاب إظهار الحق (معلومة)


عمل ديدات وهو في السادسة عشر من عمره في تجارة التجزئة، ثم تحول إلى العمل في مجال الدعوة بسبب قراءته كتاباً عنوانه إظهار الحق ما جر ديدات للاشتغل بالحوار الإسلامي المسيحي، فهناك عامل مؤثر آخر لا يقل عن دور بعثة أدم التنصيرية في التأثير على تغير حياة ديدات ولكن كان هذا العامل الآخر في فترة متأخرة أثناء عمل ديدات في باكستان، حيث كانت من مهامه في العمل ترتيب المخازن في المصنع وبينما هو يعمل فإذ به يعثر على كتاب إظهار الحق للعلامة رحمت الله الهندي. وهذا الكتاب يتناول الهجمة التنصيرية المسيحية على وطن ديدات الأصلي الهند ذلك أن البريطانيين لما هزموا الهند، كانوا يُوقنون أنهم إذا تعرضوا لأية مشاكل في المستقبل فلن تأتي إلاَّ من المسلمين الهنود فالسلطة والحكم والسيادة قد انتزعت غصباً من أيديهم ولأنهم قد عرفوا السلطة وتذوقوها من قبل فإنهم لا بد وأن يطمحوا فيها مرة أُخرى ومعروف عن المسلمين أنهم مناضلون أشدّاء بعكس الهندوس فإنهم مستسلمون ولا خوف منهم. وعلى هذا الأساس خطط الإنجليز لتنصير المسلمين ليضمنوا الاستمرار في البقاء في الهند لألف عام وبدأوا في استقدام موجات المنصرين المسيحيين إلى الهند، وهدفهم الأساسي هو تنصير المسلمين وكان هذا الكتاب العظيم أحد أسباب فتح آفاق ديدات للرد على شبهات النصارى وبداية منهج حواري مع أهل الكتاب و تأصيله تأصيلاً شرعياً يوافق المنهج القرآني في دعوة أهل الكتاب إلى الحوار وطلب البرهان والحجة من كتبهم المحرفة.

وأخذ ديدات يمارس ما تعلمه من هذا الكتاب في التصدي للمنصرين، ثم أخذ يتفق معهم على زيارتهم في بيوتهم كل يوم أحد فكان يقابلهم بعد أن ينتهوا من الكنيسة ثم أنتقل ديدات إلى مدينة ديربان وواجه العديد من المبشرين كأكبر مناظر لهم. فكانت الانطلاقة الحقيقية للجهود الدعوية لديدات عندما عَثُر على كتاب إظهار الحق لأحد المؤلفين الهنود ممن عاشوا في المدينة المنورة؛ حيث اتخذه ديدات منطلقًا لأفكاره للرد على كتابات المستشرقين وأباطيل الكتَّاب المسيحيين في الغرب عن الرسول وكان لدوره الدعوي دورًا كبيرًا في إشهار عدد كبير من المسيحيين لإسلامهم مع توجه بعضهم إلى العمل الدعوي الإسلامي بدوره، يقول ديدات:

«كان طلاب الإرسالية يأتون إلينا ليقولوا: هل تعلمون شيئًا عن عدد زوجات محمد؟ ألا تدرون أنه نسخ القرآن وأخذه من كتب اليهود والنصارى؟ هل تعلمون أنه ليس نبيًّا؟ لم أكن أعلم شيئًا عما يقولون، كل ما كنت أعلمه أنني مسلم.. اسمي أحمد.. أصلي كما رأيت أبي يصلي.. وأصوم كما كان يفعل، ولا آكل لحم الخنزير أو أشرب الخمور، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. كانت الشهادة بالنسبة لي مثل الجملة السحرية التي أعلم أنني إن نطقت بها نجوت، ولم أكن أدرك غير ذلك، ولكن نهمي الطبيعي وحبي للقراءة وضع يدي على بداية الطريق، فلم أكن أكتفي بالجرائد التي كنت أقرؤها بالكامل، وأظل أفتش في الأكوام بحثًا عن المزيد مثل المجلات أو الدوريات، وذات مرة وأثناء هذا البحث عثرت على كتاب كان عنوانه بحروف اللاتينية izharulhaq (إظهار الحق) وقلبته لأجد العنوان بالإنجليزية Truth Revealed جلست على الأرض لأقرأ فوجدته كتب خصيصًا للرد على اتهامات وافتراءات المنصِّرين في الهند، وكان الاحتلال هناك قد وجد في المسلمين خطورة، فكان من بين الحلول محاولات تنصيرهم لتستقر في أذهانهم عقيدة "من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر" فلا يواجه بمقاومة أكبر من المسلمين، وبذلك تعرض المسلمون هناك لحملات منظمة للتنصير، وكان الكتاب يشرح تكتيك وأساليب وخبرات توضح طريقة البداية، وطرح السؤال، وأساليب الإجابة لدى نقاش هؤلاء المنصرين، بما جعل المسلمين في الهند ينجحون في قلب الطاولة ضدهم، وبالأخص عن طريق فكرة عقد المناظرات.»
المصدر: wikipedia.org