اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتبر اضطراب التحدي المعارض اضطرابًا سلوكيًا تخريبيًا، ويتميز بالتصرفات المنطوية على التحدي والتعارض والعدائية -في بعض الأحيان- التي تستهدف الأشخاص الآخرين.
يظهر اضطراب التحدي المعارض في مرحلة الطفولة على غرار اضطراب تقلبات المزاج التخريبية، وغالبًا ما يتميز بالحالات المزاجية الحادة ونوبات الغضب. علاوةً على ذلك، تتصف سمات كلا الاضطرابين باستمراريتها، إذ عادةً ما تظهر على الأطفال الذين يعانون من أحد هذين الاضطرابين علامات وأعراض تستمر لأشهر أو سنوات. يتشابه كلا الاضطرابين أيضًا بظهور سماتهما بشكل متكرر ومتزامن. يستوفي جميع الأطفال الذين يعانون من اضطراب تقلبات المزاج التخريبية تقريبًا المعايير التشخيصية لاضطراب التحدي المعارض. ومع ذلك، لا يستوفي سوى 15% من الأطفال المصابين باضطراب التحدي المعارض المعايير التشخيصية لاضطراب تقلبات المزاج التخريبية. يعتقد بعض الخبراء أن اضطراب تقلبات المزاج التخريبية شكل حاد من أشكال اضطراب التحدي المعارض، وهو شكل تبرز فيه مشاكل الأطفال المزاجية إلى حد كبير. لا يُمكن تشخيص الأطفال بكلا الاضطرابين معًا بحسب الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (الطبعة الخامسة). يُشخص الطفل باضطراب تقلبات المزاج التخريبية فقط (الاضطراب الأكثر خطورة بينهما) في حال استيفائه لمعايير كلا الاضطرابين.
يُمكن تمييز اضطراب تقلبات المزاج التخريبية بعدة طرق على الرغم من تشابهه مع اضطراب التحدي المعارض. أولًا، يُعتبر اضطراب التحدي المعارض اضطرابًا سلوكيًا لا اضطرابًا مزاجيًا، مثله مثل اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة. قد يعاني الأطفال المصابون باضطراب التحدي المعارض من حدة مزاجية أو نوبات غضب، إلا أن السمات البارزة تنطوي على السلوك غير المطاوع والمتسم بالتحدي، مثل تجاهل الوالدين أو رفض القيام بالأعمال المنزلية أو التصرف بأسلوب حاقد أو ممتعض. ثانيًا، يستهدف السلوك المعارض لدى الأطفال المصابين باضطراب التحدي المعارض أشخاصًا معينين. على سبيل المثال، قد يتصرف الطفل المصاب باضطراب التحدي المعارض بأسلوب متسم بالتحدي مع والدته على الرغم من كونه مطيعًا في تعامله مع والده. وفي المقابل، يستهدف كل من الغضب والعدوانية الجسدية لدى الأطفال المصابين باضطراب تقلبات المزاج التخريبية معظم الأشخاص والأشياء. على سبيل المثال، قد تستهدف نوبات الغضب التي يعاني منها الطفل المصاب باضطراب تقلبات المزاج التخريبية كلا الوالدين، وقد يُظهر الطفل حديةً مزاجيةً في تعامله مع معلميه وزملائه في الدراسة، وقد يكسر الأشياء عند شعوره بالانزعاج. ثالثًا، يختلف كلا الاضطرابين عن بعضهما البعض فيما يتعلق بمدة النوبات وشدتها عند الأطفال. قد يتجاهل الطفل المصاب باضطراب التحدي المعارض طلبات والديه أو يرفض الامتثال لأوامرهما بعناد، بينما قد يصيح الطفل المصاب باضطراب تقلبات المزاج التخريبية أو يصرخ أو حتى يضرب والديه تعبيرًا عن غضبه. غالبًا ما تتصاحب النوبات مع القليل من الاستفزاز لدى الأطفال المصابين باضطراب تقلبات المزاج التخريبية، بالإضافة إلى كون هذه النوبات أطول من المتوقع مقارنةً بغيرها. أخيرًا، يُظهر الأطفال المصابين باضطراب تقلبات المزاج التخريبية نتائج إنمائية مختلفة عن تلك التي يُظهرها الشباب المصابون باضطراب التحدي المعارض. غالبًا ما يكون الشباب المصابون باضطراب التحدي المعارض أكثر عرضةً لتطوير مشاكل سلوكية خطيرة، بينما يزداد خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب في مرحلتي الطفولة المتأخرة والمراهقة لدى الشباب المصابين باضطراب تقلبات المزاج التخريبية.