اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هُوَ المَوتُ عَضبٌ لا تَخونُ مَضارِبُه
وَما الناسُ إِلّا وارِدوهُ فَسابِقٌ
يُحِبُّ الفَتى إِدراكَ ما هُوَ راغِبٌ
فَكَم لابِسٍ ثَوبَ الحَياةِ فَجاءَهُ
وَلَم يَقِهِ فِرعَونَ عَونٌ أَعَدَّهُ
وَهَل كانَ أَبقى بُختَنصَّرَ بَختُهُ
فَما صانَ حِبراً عِلمُهُ وَكِتابُهُ
وَلَسنا نَسُبُّ الدَهرَ فيما يُصيبُنا
مَضى مُشرِقَ الأَيّامِ حَتّى إِذا اِنقَضَت
نَقيبٌ نَسينا كُلَّ شَيءٍ لِرُزئِهِ
أَناعِيَهُ أَرسَلتَ عَزلاءَ مُهجَتي
طَوى نَعيُهُ وَعيي فَها أَنا غائِبٌ
تَمَكَّنَ مِن نَفسي بِنَفسٍ سَماعه
فَلاقَيتُهُ لُقيا شَجٍ مُتَعَلِّلٍ
عَزاءَ حَيِيٍّ عَمَّهُ الشَجوُ لا يَني
أُعاتِبُهُ فيما أَقامَ وَلَم يَقُم
أَهذي السَحابُ الغُرُّ وَهيَ مُلِثَّةٌ
تَضَعضَعَتِ الدُّنيا فَسَلمى رَأَيتُهُ
فَلا حَيَّ إِلّا وَهوَ أَصبَحَ مَأتَماً
فَقَد صَحَّ مَوتُ المَكرماتِ بِمَوتِهِ
إِلى أَينَ مَن أَيّامُهُ العيدُ كُلُّها
دَعاهُ السَميعُ المُستَجابُ وَطالَما
ألازِمُهُ المَكتوبُ أَن حَلَّ رابَنا
وَما مثلُ الدُنيا وَراءَ خِصالِهِ
فَيا طِرفَهُ ما كُنتَ كَالخَيلِ لا أَرى
هُوَ السَيِّدُ المُمتَدُّ في الناسِ ذِكرُهُ
يُلايِنُ مُرتاضاً أَريباً وَيَنبَري
فَتىً يَهَبُ الآلافَ عَفواً وَتَنكَفي
تَنَوَّعَ فيهِ الناسِبونَ فَكُلُّهُم
فَلِلأَبحُرِ الراوونَ أَخبارَ جودِهِ
وَلِلأُسُدِ الواعونَ شِدَّةَ بَأسِهِ
مَذاهِبُ مَن يولي الجَزيلَ وَيَقتَني
يُجِدُّ فَيفني مَن يُناوي مَهابَةً
عَلانِيَةً يَأتَمُّهُ الجَمُّ وارِداً
يُناجي بِما في نَفسِ عافيهِ قَلبُهُ
أَبى فَضلُهُ الحُذّاق أَن يَحذِقوا بِهِ
فَلَم يُغنِهِ المَجدُ الّذي هوَ حائِزٌ
علا حَزمه مِن طَبعِهِ مُتَعَقِّبٌ
فَما سَدّهُ مُستَأنِساً ما يُريبُهُ
مَعاطِفُهُ ما ضِقنَ ذَرعاً بِحادِثٍ
إِمامُ نَدى في جامِعِ المَجدِ راتِبٌ
مُنَوَّرُ مِرآةِ الفُؤادِ مُوَفَّقٌ
تُفَرِّقُ ما يَكفي البَرِيَّةَ كَفُّهُ
نسوجٌ عَلى مِنوالِ ما كانَ ناسِجاً
عَلى يَدِهِ الطولى تَقَمَّصَت مِطرَفاً
أَيَجتَمِعُ البَحرانِ إِلّا إِذا رَسا
يُحَكِّمُهُ رُبّانُهُ في نَفيسِها
فَيُصدِرُ رَكباً بَعدَ رَكبٍ ثَقيلَةً
فَتُبصِرُهُ عَذباً فُراتاً غَطَمطَماً
يُزاحِمُ في بَثِّ الجَميلِ تَسابُقاً
إِلى بابِهِ في كُلِّ تَيهاء مَنهَجٍ
عَجِبتُ لِأَيدٍ كَيفَ وارَت بِمَضجَعٍ
سَقى اللَهُ قَبراً ضَمَّهُ وَبلَ رَحمَةٍ
وَأَوفَضَ في وَحشِ التُرابِ بِروحِهِ
فَصاحِب عَلِيُّ الصَبرَ فيهِ وَآخِهِ
فَما حانَ حَتّى بانَ مِنكَ سَمَيذَعٌ
هُوَ الفاعِلُ الخَيراتِ قُدِّرَ حَذفُهُ
تَبارَيتُما بَدرَينِ في أُفُقِ العُلا
وَما قَلَّدوكَ الأَمرَ إِلّا تَيَقُّناً
فَقُم راشِداً وَاِقصُد عَدُوَّكَ واثِقاً
فَيُؤيدُكَ اللَهُ الَّذي هُوَ باسِطٌ
فَلا يَتنِكَ الحُسّادُ عَمّا تَشاؤُهُ
فَأَموالُهُم ما أَنتَ بِالسَيبِ واهِبٌ
كَما لَكَ يا إِنسانَ عَينِ زَمانِهِ
إِن يَقرُبُ المَوتُ مِنّي
وَذاكَ أَمنَعُ حِصنٍ
مَن يَلقَهُ لا يُراقَب
كَأَنَّني رَبُّ إِبلٍ
أَو ناشِطٌ يَتَبَغّى
وَإِن رُدِدتُ لِأَصلي
وَالوَقتُ مامَرَّ إِلّا
كُلٌّ يُحاذِرُ حَتفاً
وَيَتَّقي الصارِمَ العَض
وَالنَزعُ فَوقَ فِراشٍ
وَاللُبُّ حارَبَ فينا
يا ساكِنَ اللَحدِ عَرّف
وَلا تَضِنَّ فَإِنّي
يَكُرُّ في الناسِ كَالأَج
أَو كَالمُعيرِ مِنَ العا
لا ذاتَ سِربٍ يُعَرّي الرَ
وَما أَظُنُّ المَنايا
سَتَأخُذُ النَسرَ وَالغَف
فَتَّشنَ عَن كُلِّ نَفسٍ
وَزُرنَ عَن غَيرِ بِرٍّ
ما وَمضَةٌ مِن عَقيقٍ
هَوىً تَعَبَّدَ حُرّاً
مَن رامَني لَم يَجِدني
كانَت مَفارِقُ جونٌ
ثُمَّ اِنجَلَت فَعَجِبنا
إِذا خَمِصتُ قَليلاً
وَلَيسَ عِندِيَ مِن آلَةِ
أَنا المَوتُ الَّذي آتى عَلَيكُم
أَرى المَوتَ لا يُبقي عَلى ذي جَلادَةٍ
أَما تُصلِحُ الدُنيا لَنا بَعضَ لَيلَةٍ
وَمَن حَمَلَ الخَيلَ العِتاقَ عَلى الوَجا
لَعَمرُكَ ما أَنسى اِبنَ أَحوَزَ ما جَرَت
لَقَد أَدرَكَ الأَوتارَ إِذ حَمِيَ الوَغى
لَقَد لَعِبتُ وَجَدَّ المَوتُ في طَلَبي
لَو شَمَّرَت فِكرَتي فيما شُلِقتُ لَهُ
سُبحانَ مَن لَيسَ مِن شَيءٍ يُعادِلُهُ
ما لِذا المَوتِ لا يَزالُ مُخيفاً
مولَعاً بِالسَراةِ مِنّا فَما يَأ
فَلَوَ أَنَّ المَنونَ تَعدِلُ فينا
كانَ في الحَقِّ أَن يَعودَ لَنا المَو
أَيُّها المَوتُ لَو تَجافَيتَ عَن صَخ
عاشَ خَمسينَ حِجَّةً يُنكِرُ المُن
رَحمَةُ اللَهِ وَالسَلامُ عَلَيهِ