اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أشراط الساعة الصغرى كثيرة جدا، ونذكر منها ما يلي:
فمنها: بعثة النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، ففي حديث سهل بن سعد (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ( بُعثت أنا والساعة كهاتين) ويشير بإصبعيه فيمدهما. رواه البخاري. ولمسلم نحوه عن أنس وفيه: (وضم السبابة والوسطى)
وعن أبي جبير مرفوعا قال: (بعثت في نسم الساعة )
ومنها: موت النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : فعن عوف بن مالك (رضي اللهُ عَنْهُ) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (اعدد ستا بين يدى الساعة: موتى،...) رواه البخاري
ومنها: فتح بيت المقدس، فقد جاء في حديث عوف المذكور آنفا: ( اعدد ستا بين يدي الساعة)، وذكر منها: ( وفتح بيت المقدس)، وقد تم هذا الفتح في عهد عمر بن الخطاب (رضي اللهُ عَنْهُ) سنة ست عشرة من الهجرة
ومنها: طاعون عمواس، فقد جاء في حديث عوف السابق: (اعدد ستا بين يدي الساعة) وذكر منها: (ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم)
فقوله: ( موتان ) هو عبارة عن الموت الكثير الوقوع ، وقوله: (قعاص الغنم) هو داء يصيب الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة
ومنها: ظهور المدّعين للنبوة، فعـن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) عن النبـي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: (لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله)، متفق عليه، وفي حديث ثوبان (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (لا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي) رواه أبو داود والترمذي
ومنها: ظهور نار في أرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى، فعن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى ) متفق عليه
ومنها: استفاضة المال والاستغناء عن الصدقة، حتى يدور رب المال على الناس بماله وصدقته فلا يقبلها أحد، وهذه من العلامات التي ظهرت فـي عهد الصحابة، وفي عهد أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز (رضي اللهُ عَنْهُ) وفي بعض عصور الدولة العباسية، ولا تزال تتجدد وتظهر إلى قيام الساعة، فعن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) أن رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: ( لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يُهمّ رب المال من يقبل صدقته، ويدعى إليه الرجل فيقول: لا أرب لي به) متفق عليه
وعن أبي موسى (رضي اللهُ عَنْهُ) عن النبـي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: ( ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لا يجد أحدا يأخذها منه) رواه مسلم
ومنها: كثرة الفتن وتتابع ظهورها، ففي حديث أبي موسى (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا ابني ادم ).رواه أحمد وأبو داود
ومنها: قتال الترك، فعن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) أن رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك، قوما وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر ) رواه مسلم
وللبخاري عنه قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، وحتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة )
ومنها: ضياع الأمانة، فعن أبـي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (إذا ضُيعت الأمانة فانتظروا الساعة). قال: وكيف إضاعتها؟ قال: ( إذا وُسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)
ومنها: قبض العلم، وظهور الجهل، وشرب الخمور، وظهور الربا، وقلة الرجال وكثرة النساء، وكثرة الهرج - أي القتل-، وكثرة الزنا، فعن أنس (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل) متفق عليه، وفي حديثه الآخر: ( إن من أشراط الساعة: أن يقل العلم، ويظهر الجهل، ويشرب الخمر، ويكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد(
وفي حديث ابن مسعود (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (بين يدي الساعة يظهر الربا). رواه الطبراني
وعن أبي موسى الأشعري وعبدالله بن مسعود رضي الله عنها قالا: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( إن بين يدي الساعة أياما ينزل فيها الجهل، ويرفع العلم، ويكثر فيه الهرج، والهرج القتل ) .متفق عليه .
وعن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (إن من أشراط الساعة أن يتقارب الزمان، وينقص العلم، وتظهر الفتن ، ويلقى الشح، ويكثر الهرج). قالوا: يا رسول الله، وما الهرج؟ قال: ( القتل القتل) متفق عليه
ومنها: زخرفة المساجد والتباهي في بنائها وتشييدها مع تعطيل عمارتها المعنوية، عن أنس (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد). رواه أحمد
وفي رواية: ( من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد). رواه النسائي
وقال البخاري رحمه الله تعالى: يتباهون بها، ثم لا يعمرونها إلا قليلا، فالتباهي بها العناية بزخرفتها
وقد نهى عمر بن الخطاب (رضي اللهُ عَنْهُ) عن زخرفة المساجد؛ لأن ذلك يشغل الناس عن صلاتهم ، وقال (رضي اللهُ عَنْهُ) عندما أمر بتجديد المسجد النبوي: (أكن الناس من المطر وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس)
ومنها: التطاول في البنيان، فعن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عندما سأله جبريل عن الساعة: ( ما المسئول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها فذلك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء البهائم في البنيان فذاك من أشراطها) . متفق عليه، ولأحمد في المسند أن النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: (العرب)
وللبخاري من حديث أبي هريرة مرفوعا: (حتى يتطاول الناس في البنيان)
ومنها: أن تلد الأمة ربتها، كما جاء ذلك صريحا في حديث جبريل المشهور: ( إذا ولدت الأمة ربتها). متفق عليه
ومنها: تقارب الأسواق وتقارب الزمان، فعن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان ) رواه البخاري
وعنه (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق سعفة). رواه أحمد، والترمذي
وعن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) أن رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: ( لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن، ويكثر الكذب، وتتقارب الأسواق) . رواه أحمد
ومنها: ظهور الشرك في هذه الأزمنة، فعن (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (رضي اللهُ عَنْهُ): ( لا تقوم الساعة حتى تضطرب إليات نساء دوس على ذي الخلصة، وهو طاغية دوس الذي كانت تعبده في الجاهلية). متفق عليه
وعن ثوبان (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال الرسول (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان...) الحديث. رواه أبو داود والترمذي
ومنها: عود أرض العرب مروجا وأنهارا، فعن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ( لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا)، وهذا الحديث فيه دلالة على أن أرض العرب كانت مروجا وأنهارا وأنها ستعود كما كانت، آمنا بخبره (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وصدقنا. رواه مسلم
ومنها: كثرة المطر وقلة النبات، فعن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء مطرا لا تكن منها بيوت المدر ولا تكن منها إلا بيوت الشعر)
وعن أنس (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرا عاما ولا تنبت الأرض شيئا ). رواه أحمد
وعن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( ليس السنة ألا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا ولا تنبت الأرض). رواه مسلم
ومنها: حسر الفرات عن جبل من ذهب، فعن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل عليه الناس فيقتل من كل مائة تسعة وتسعين ويقول كل رجل منهم: لعلي أن أكون أنا الذي أنجو) متفق عليه، وفي الحديث الآخر : ( فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا)
ومنها: كلام السباع والجمادات للإنس وإخبارها ما حدث في غيابه، وتكلم بعض أجزاء الإنسان كفخذه يخبره بما فعل أهله من بعده، ففي حديث أبي هريرة الطويل في تكليم الذئب لراعي الغنم، وفيه أن النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: (إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده). رواه أحمد
وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري - وذكر القصة - وفيه فقال: قال النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( صدق، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده)، وهذا لم يقع بعد
ومنها: فتح القسطنطينية، ويكون فتحها قبل الدجال على يد المسلمين، وقد دل الدليل أن هذا الفتح يكون بعد قتال الروم في الملحمة الكبرى وانتصار المسلمين عليهم، فعندئذ يتوجهون إلى مدينة القسطنطينية فيفتحها الله لهم بلا قتال، وسلاحهم التكبير والتهليل، ففي الحديث عن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) أن النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: (سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب في البحر)؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: (لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق، فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله الا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الاخر، ثم يقولوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا، فبينما هم يقتسمون الغنائم إذ جاءهم الصريـخ، فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون). رواه مسلم
ومنها: خروج القحطاني، وذلك يكون في آخر الزمان أيضا فإنه لم يخرج إلى الآن، وهو رجل من قحطان، تدين له الناس بالطاعة وتجتمع عليه بعد افتراق، وذلك عند تغير الزمان، فقد روى الشيخان عن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) أن رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: ( لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه)، وهو رجل صالح
ومنها: قتال اليهود، فعن أبي هريرة (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): ( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله. إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود) متفق عليه، واللفظ لمسلم
ومنها: انتفاخ الاهلة، ومعناه أن يرى الهلال في أول الشهر فيُقال: إنه ابن ليلتين أو ثلاث، فعن عبدالله بن مسعود (رضي اللهُ عَنْهُ) قال: قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة). وصححه الألباني