English  

كتب اشتداد المظاهرات وتدخل الجيش

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اشتداد المظاهرات وتدخل الجيش (معلومة)


في 9 مايو كان الجيش السوري قد دخل مرحلة جديدة تمثلت بحصار حمص واجتياحها، ثالث المدن السوريّة والتي كانت قد شهدت مظاهرات قدرت بمئات الآلاف، تزامنًا كانت مناطق في الريف الحمصي تتعرض لعمليات عسكرية، فحوصرت تلكلخ، ثم حوصرت الرستن وتلبيسة.

لم تتوقف المظاهرات مع بدء العمل العسكري، في 3 يونيو شهدت ساحة العاصي في مدينة حماة ومعرة النعمان في محافظة إدلب اعتصامًا ضخمًا ردّت قوات الأمن بإطلاق النار فيما عرف بمجزرة حماة، ردّ عليها سكان المدينة بالإضراب الشامل. كما شهد 4 يونيو دخول الجيش إلى إدلب فحاصر جسر الشغور وتمركز في سهل الغاب وجبل الزاوية؛ كما اقتحمت في 10 يونيو معرة النعمان، وعثر على 120 جثة لمجندين سوريين في جسر الشغور في مقبرة جماعية قالت الحكومة أنهم سقطوا على يد العصابات المسلحة، في حين قالت الجهات المعارضة أنهم مجندون همّوا بالانشقاق. كما شهدت أواخر يونيو، أولى مظاهرات حلب الكبيرة، والتي كانت هادئة نسبيًا خلال الشهور السابقة فيما سمي «بركان حلب». مع مطلع يوليو عاد الجيش السوري لحصار حماة مرة ثانية إثر مظاهراتها الضخمة في الفترة السابقة والتي اشتهرت منها عدد من رموز المعارضة أبرزها إبراهيم القاشوش الذي قتل خلال الاجتياح الثاني؛ في 10 يوليو، خرج مئات المتظاهرين في ما عرف «بمظاهرة المثقفين والفنانين» للمطالبة بإيقاف «الحل الأمني»؛ ومع اشتداد المظاهرات من جهة، واشتداد الحل الأمني من جهة ثانية، أرادت المعارضة السياسية السورية أخيرًا إيجاد جسم موحد يمثل الحراك الشعبي، فعُقد أولًا مؤتمر الإنقاذ الوطني السوري في مدينة إسطنبول، وبعد حوالي شهرين من الجدال والمفاوضات، تأسس المجلس الوطني السوري، في 2 أكتوبر، الذي اعترف به ممثلًا شرعيًا للمعارضة السورية.

في 15 يوليو سقط في بحي القابون 14 قتيلًا إلى جانب آخرين سقطوا في حي برزة وركن الدين، فكان أن خرجت العاصمة بمظاهرات حاشدة لتشييعهم في اليوم التالي.

العمليات العسكرية في ريف دمشق، عادت في 16 يوليو مع دخول الجيش السوري مدينة قطنا بحوالي 20 دبابة. وفي 31 يوليو، كان اجتياح حماه الثالث تزامنًا مع اجتياح حمص الثاني، ودير الزور التي سقط في حيي الجورة والحويقة 65 قتيلًا، والبوكمال والحراك والحولة واللاذقية التي شاركت البحرية السورية فيها للمرة الأولى في العمليات العسكرية، وخلفت 30 قتيلًا. وبشكل عام فإنّ كل منطقة شهدت مظاهرات في البلاد، كانت قابلة للاجتياح. كان الجيش قد أطلق هذه العملية الواسعة النطاق، مع بداية شهر رمضان لسحق المظاهرات؛ وامتازت تلك الفترة، بارتفاع حدة الدمويّة عن المرحلة التي سبقتها، فيوم 31 يوليو خلّف 150 قتيلًا 100 منهم في حماه وحدها، ومجمل العملية العسكرية التي استمرت في حماه حتى 7 أغسطس خلفت 300 قتيل.

في 9 أغسطس أعلنت السعودية والكويت والبحرين سحب سفرائها من سوريا، وفي اليوم ذاته أصدرت الجامعة العربية أول بيان لها فيما يخصّ الأحداث، وفي 18 أغسطس أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وكندا أن الرئيس السوري بشار الأسد قد فقد شرعيَّته بالكامل وباتَ عليه التنحِّي فوريًا عن الحكم. وفي 22 أغسطس، زارت أول بعثة من مجلس حقوق الإنسان البلاد، ونظمت جولات في دمشق وحمص. كما أعلن مجلس حقوق الإنسان في 12 سبتمبر تشكيل لجنة تحقيق دولية في الانتهاكات ومعظم الأحداث التي شهدتها البلاد؛ غير أنّ الحكومة السورية رفضت السماح بدخول اللجنة.

يذكر، أن ليلة القدر أي يوم 28 أغسطس شهد تصعيدًا كبيرًا في العاصمة انطلاقًا من كفرسوسة، وشمل معظم أحياء العاصمة وريفها، ضمن محاولات الوصول إلى ساحة العباسيين.

في 4 أكتوبر تحرك مجلس الأمن الدولي، حين قدمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال مشروع قرار يدين النظام السوري ويطالبه باحترام حقوق الإنسان والبدء بإصلاحات سياسية، غير أن استخدام روسيا والصين حق النقض أجهض المشروع.

كما تسبب اغتيال مشعل تمو يوم 7 أكتوبر مظاهرات حاشدة في المناطق الكردية مثل الحسكة والقامشلي، وقدر عدد المشيعين بنحو 50.000 شخص، كما شهدت المناطق الكردية إضرابًا عامًا، احتجاجًا على تصفية أحد كبار رموز المعارضة السورية الكردية. تزامنًا، اقتحمت عدد من السفارات السورية في أوروبا، في بريطانيا وألمانيا والنمسا وسويسرا. شهدت تلك المرحلة، تصفية كبار قادة المعارضة على الأرض، ففي 15 أكتوبر، وبذات طريقة اغتيال تمو، اغتيل زياد العبيدي وهو من كبار ناشطي دير الزور.

في 16 أكتوبر عقتد وزراء الخارجية العرب اجتماعًا طارئًا في القاهرة، توصلوا بعده إلى منح مهلة 15 يومًا للنظام السوري لبدء حوار مع المعارضة يَحل الأزمة المتفاقمة في البلاد، كما شكلوا لجنة وزارية هدفها التواصل مع النظام لوقف أعمال العنف في سوريا. وفي 26 أكتوبر دعا المجلس الوطني السوري إلى إضراب عامٍ في مجمل أنحاء سوريا، وذلك تضامنًا مع درعا بعد أن كانت قد بدأت إضرابًا في بداية الأسبوع، وفي اليوم التالي لاقى الإضراب نجاحًا كبيرًا وفق الهيئة العامة للثورة السورية، خصوصًا في محافظتي حمص وحماة، بالإضافة إلى محافظة درعا حيث دخلَ يومه الثامن.

المصدر: wikipedia.org