اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة الحديث عن أنهارٍ عدةٍ في الجنة، فيما يأتي ذكر بعضها:
أظهر الله -تعالى- لعباده شيئاً من حُسن الجنّة ونعيمها، ومن ذلك إخبارهم أنّ الجنّة تجري من تحتها الأنهار على الدّوام مما يزيد نعيمها وحسنها، ولقد ذكر الله -تعالى- في القرآن الكريم في آيةٍ واحدةٍ أربعة أنهارٍ تجري من تحت العباد يتنعّمون بها، وهي في قول الله تعالى: (فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى)، وقال ابن القيّم في تفسيره لهذه الآية أنّ الله -سبحانه- بيّن لعباده أنواع الأنهار في الجنّة، ثم نفى عن كلّ نوع ما يُتوقّع أن يصيبه من آفةٍ معروفةٍ في الدنيا، فنفى عن الماء أنّه آسنٌ، ونفى عن اللبن أنّه حامضٌ، ونفى عن الخمر سوء مذاقها، وأكّد أنّ العسل مصفّى، وكما يخبر حديثٌ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّ هذه الأنهار تتفجّر من تحت عرش الله سبحانه وتعالى.
ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية العديد من المواضع التي تصف الجنّة وتُرغّب المؤمنين بها، وإنّ أول ما يُذكر في وصف الجنّة ما ورد عن النّبي أنّها ما خطر حُسنها على قلب بشرٍ، فإنّ أول مجموعةٍ تدخل الجنة تدخلها بأبهى صورةٍ صورتهم كالقمر ليلة البدر، فيها طعامهم، وشرابهم، وكلّ أنواع هنائهم، وكذا آخر مجموعةٍ تدخل الجنة لها من نعيم الجنة مثل الدنيا وعشرة أمثالها، وفي الجنة غرفٌ يُرى ظاهرها من باطنها، وفيها الولدان المُخلّدون لخدمة أسيادهم واقفون منتظرون خدمتهم، وفيها النّساء مُطهّراتٍ من الحيض والولادة والنفاس، وفي الجنّة الخلود أبد الدّهر، فمن سكنها لا يخرج منها بمرضٍ أو موتٍ أو سخطٍ من الله تعالى.