اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُطلق الرزق على العطاء المتجدّد الذي يحصل عليه صاحبه بشكلٍ دوريٍ بناءً على تقدير الله تعالى، يقول الحليمي في معنى الرزق: "المفيضُ على عباده ما لم يجعل لأبدانهم قواماً إلا بِه، والمُنعمُ عليهم بإيصال حاجتهم من ذلك إليهم، لئلا تُتنغَص عليهم لذَّةُ الحياة بتأخُّرِه عنهم، ولا يفقدوها أصلًا لفقدهم إِيّاهُ"، والله -تعالى- هو وحده الرزَّاق، وقد كتب أرزاق العباد ووعدهم بقضاء هذه الأرزاق بينهم، كما رتَّب في هذه المخلوقات أسباب الرزق، فجعل رزق الذئب في صيد الثعلب، ورزق الثعلب في صيد القنفذ، ورزق القنفذ في صيد الأفعى، وتتوالى فيما بعد هذه السلسلة كما رتَّبها الله تعالى، وعلى الإنسان أن يطلب ما عند الله -تعالى- من الأرزاق باتّباع أوامره واجتناب نواهيه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ رُوح القُدس نفث في رُوعي أنَّ نفساً لن تموت حتَّى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها، فاتَّقوا الله، وأجملُوا في الطَّلب، ولا يحملنَّ أحدكم استبطاءُ الرِّزق أن يطلُبه بمعصية الله، فإنَّ الله تعالى لا يُنال ما عنده إلَّا بطاعته).
ورزق الدنيا قليلٌ إذا ما قورن برزق الآخرة ونعيمها، والأرزاق نوعان هما؛ أرزاقٌ ظاهرةٌ في البدن والقوت، ويشترك في هذا النوع من الرزق المؤمن والكافر فلا يُستثنى منه أحد، وأرزاقٌ باطنةٌ محلّها القلوب والنفوس مثل: الإيمان، وقد اختصّ الله -تعالى- المؤمنين بهذا النوع من الرزق على اختلاف درجاتهم بحسب حكمته ورحمته، وقد أنكر الله -تعالى- على المشركين عبادة الأصنام التي لا ترزقهم وهو -سبحانه- مالكهم ومقدِّر أرزاقهم.