اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عبد الله بن محمد التقي بن عائش المعروف بالتعايشي بن حازم بن حماد بن راشد بن الشيخ جنيد بن أحمد بن بكر بن العباس الرفاعي المالكي الجهني.
وذكرت الباحثة الفرنسية الدكتورة فيفيان في كتابها «الخليفة عبد الله وحياته وسياسته» إن الخليفة ينتمي من جهة أمه لمجموعة قبائل البقارة بدارفور وينحدر من عشيرة أولاد أم صرة من بطن الجبارات من التعايشة البقارية وهي قبيلة بدوية كانت تعتمد على رعي الماشية وصيد النعام والأفيال، قدم أسلافه من جهة أبيه من تونس وهم ينتمون لآل البيت وتضيف الكاتبة أنها أدرجت شجرة نسب عائلة الخليفة حسبما جاءتها من عائلته. وأمه هي أم نعيم بنت الحسن. وكان لعشيرة أولاد أم الصرة التي ينتمي إليها عبد الله من جهتي أبيه وأمه مكانة خاصة في قبيلة التعايشة.
لكن الزبير باشا ذكر فيما رواه لنعوم شقير إن جد خليفة عبد الله أصلاً من بلاد الفتري الواقعة بين منطقتي وادي (في تشاد الحالية) و برنو (ولاية من ولايات نيجيريا حالياً)، وأنه سار من بلاده طالباً الحج وهو لا يملك شيئاً كجميع الحجاج التكارنة. فلما وصل إلى دار التعايشة بالسودان تزوج منهم وسكن بينهم فأنتسب إليهم. وفي رواية أخرى أن هذا الجد قدم من إقليم النيجر دون تحديد مكان معين . وحسب رواية ثالثة إن أسرة التعايشي هاجرت من تونس وما نحوها وحلت بمنطقة وادي، ثم هاجر جدّ عبد الله تاركاً والده ووالدته وإخوته وإتصل بالتعايشة وصار عندهم فقيهاً للرعاة الرحل. فلما طاب له الحال عاد إلى منطقة وادي ليجمع أسرته فوجد أن أباه قد فارق الحياة، ومن ثم أتى ببقية الأسرة إلى غربي بلاد السودان. وحسب هذه الرواية فإن أصل الأسرة عربي والرجل الذي أتى إلى دار التعايشة وتزوج منهم هو علي الكرار والذي يسمى في مصدر أخر آدم.
ووفقاً للمؤرخ والباحث محمد إبراهيم أبو سليم إن هذه الروايات غير صحيحة وأن أسرة الخليفة لا يمكن نسبها إلى قبائل وسط غرب افريقيا. والأرجح هو انتمائها إلى أصول عربية قبل قدومها إلى بلاد السودان ومن ثمّ انصهارها في قبيلة التعايشة بالمصاهرة. ويستدل أبو سليم على ذلك بأن الخليفة وطوال حياته لم يبدر منه ما يشير بميوله أو احساسه بالإنتماءإلى أية جهة أخرى بخلاف قبيلة التعايشة و قبائل البقارة الأخرى وكان هذا ديدنه في اختيار أعوانه لاحقاً من هذه العصبية. أما بطانته الخاصة في المناصب الكبرى فكانت من أقربائه وتلاميذ أبيه. ولم يبد الخليفة أي ميل انتماء إلى الفلاتة ولم يعتبر نفسه منهم ولا خَصَّاهم بإمارة كبيرة أو عمالة. فالأمير حمدان أبو عنجة وأخوه فضل المولى صابون من تلاميذ والد الخليفة وينتميان إلى التعايشة. وحسب أبو سليم تظهر في محررات الخليفة إلى حمدان عاطفة قربى ومحبة جياشة. وكان الأمير مساعد قيدوم أمير دنقلا من قبيلة الهبانية، وكذلك كان إدريس الساير أمير السجن هبانياً. ولما توفي حمدان أبو عنجة عين الخليفة مكانه الأمير الزاكي طمل وهو أيضاً من البقارة وعين أخوه حامد طمل والياً على كسلا. كما كان عامل الخليفة في دارفور، عثمان آدم جانو، من نفس أسرة الخليفة من جهة الأم. ويونس الدكيم وأخوه عثمان الدكيم إبنا عم الخليفة، تولى الأول الإمارة في القضارف ثم في دنقلا والثاني تولى إمارة بربر وهو ما ينطبق أيضاً على صالح حماد أمير الجزيرة من التعايشة. ولا يوجد ضمن القادة والأمراء والولاة من هو من قبيلة من التكارنة أو الفولاني أو من قبائل غرب أفريقيا الأخرى. فالخليفة لم يختر منهم أميرا أو عاملاً كبيراً ولم يكن بين مستشاريه أحد منهم وبالتالي يسقط القول - حسب أبو سليم - بوجود أية صلة بين الفلاتة والبقارة فيما يتعلق بالمهدية كما يسقط القول بأن المهدية قامت على الوصية المشتركة بين القبيلتين وأن أهل النيل كانوا بعيدين عنهما.
كذلك ورد ذكر أسرة التعايشي في «كتاب تشحيذ الأذهان في بلاد العرب والسودان»، لكاتبه محمد التونسي بأنهم جماعة من جهينة أتوا من ناحية تونس.
والده هو محمد الملقب بـ «تور شين»، وهو اللقب نفسه الذي تلقب به عبد الله، ويعني الثور القوي الصعب أو الجاموس البري المعروف يشدة بأسه، وليس الشائن القبيح دلالة على دمامة وجهه كما زعم المؤرخ نعوم شقير في كتابه تاريخ وجغرافية السودان ولكن بسبب قوته الجسدية وشجاعته وقد كان شيخاَ معروفاَ من شيوخ الطريقة السمانية، إحدى الطرق الصوفية السائدة في السودان، وعالماً من علماء علوم القرآن و اللغة العربية قام بتدريس القرآن و الفقه والحديث للعديد من أبناء قبائل دارفور وكردفان وورث عن أبوه زعامة الطريقة السمانية، وأما الطريقة الصوفية التي كانت الأولى في دارفور هي الطريقة التيجانية، وفي كردفان الطريقة الإسماعيلية.
ووفقاً للكاتبة فيفان كان للشيخ موسي الجدّ الأكبر الخليفة ثلاثة أبناء هم عمر وعثمان وعلي الكرار الجدّ المباشر للخليفة، ولهذا الأخير ثلاث أبناء هم محمد -والد الخليفة- وأحمد وحامد وثلاث بنات هن زهراء وحواء وخادم الغني. وقرر الشيخ موسى وكان واحداً من شيوخ الطريقة السمانية، أن يذهب إلى دارفور ويستقر بجانب أتباع عشيرة أولاد أم صرة وأستقر وسطهم في دار التعايشة.
تزوج عبد الله التعايشي بأربع نساء منهن زهرة التعايشية زوجته الأولى (والدة الأمير عثمان شيخ الدين) وأم كلثوم بنت المهدي. وقد بلغ عدد أولاده منهن 21 ذكرا و11 انثي. وتقول بعض الروايات كان لديه عدد كبير من الجواري. ومن أبنائه الأمير عثمان شيخ الدين، قائد قوات الملازمين (والد كل من خالد وعمر وسليمان وعلي وداؤود) وعبد السلام الخليفة، وعبد الرحمن، ويعقوب، وعبد الصمد، ويحيي، وعمر، ومحمد الأمين، ومحمد المهدي، ومحمد الطاهر، وإبراهيم، وحمزة، والطيب، وفضل، وعبد الرحيم، ومحمد السيد، وحسن، وسليمان، وداود، (وهو والد كل من محمد داؤود الخليفة عضو مجلس السيادة السابق والدكتور مأمون داؤود الخليفة) وعبد المجيد، وإسماعيل، وعبد السلام وآدم، ويوسف، وعلي.
أما بناته فهن: الرضية الخليفة، وخديجة (التي تزوجها البشرى ابن الإمام المهدي) وحليمة السعدية (زوجة الأمير إسماعيل أحمد) ومريم (زوجة عبد المجيد ابن الأمير يعقوب)، نور الشام (زوجة أحمد يعقوب محمد)، وحواء (زوجة عمر يعقوب محمد) والطاهرة، (زوجة موسى ابن الخليفة علي ود حلو) وصافية، (زوجة يعقوب الخليفة علي ود الحلو) ونفيسة زوجة (محمد ابن الأمير محمود ود أحمد) ورابعة، وزهرة، وآمنة، وأم نعيم وخادم الله. ويعيش معظمهنَّ في حي الأمراء بأم درمان.