اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في سنة 620 هـ توفي الخليفة أبي يعقوب يوسف المستنصر دون عقب، فاستقر الموحدون على تنصيب أبي محمد عبد الواحد بن يوسف بن عبد المؤمن، غير أن العادل ـ وكان آنذاك واليًا على مرسية ـ لم يلبث أن أعلن نفسه خليفة للموحدين وتلقب بالعادل، وذلك في شهر صفر سنة 621 هـ، وأيدته في دعوته معظم القواعد الأندلسية الكبرى، وكان ولاة قرطبة وغرناطة ومالقة وإشبيلية يومئذ من إخوته، أولاد الخليفة أبي يوسف المنصور.
سار العادل إلى إشبيلية، وهناك وصلته بيعات أهل مراكش وبلاد المغرب، وقام أشياخ الموحدين بمراكش بخلع الخليفة أبي محمد عبد الواحد، ثم دبروا قتله غيلة في شعبان سنة 621 هـ، وعندئذ عبر العادل إلى المغرب (أواخر سنة 622 هـ)، وترك أخاه أبا العلاء إدريس بن المنصور واليًا لإشبيلية، وهي يومئذ قاعدة الحكم الموحدي بالأندلس، وتربع العادل على كرسي الخلافة، وكانت أحوال الدولة الموحدية قد ساءت يومئذ ومزقتها الأهواء والفتن، وتضعضع سلطانها في معظم أنحاء المغرب والأندلس.