اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلال مخاض الدولة المركزية العلوية التي حاولَ المولى إسماعيل وأخوه المولى الرشيد، من قبله، بناءها على أنقاض الزاوية الدلائية التي تميزت سلطتها بالطابع المعرفي الديني والعلمي، فكانت إجراءات العلويين مثيرة، خصوصا بالنسبة لعلماء الزاوية الدلائية الذين حاولت السلطة الجديدة استيعابهم تحت المراقبة بنقلهم إلى مدينة فاس.
ورسم زوال هذه الزاوية طريقا ازدهر فيه أدب المأساة، أهم وأشهر من ألف في ذلك هو كبير فقهاء الدلائيين الحسن اليوسي، حيث نظم سنة 1078 هـ «القصيدة الرائية في رثاء الزاوية الدلائية» في 162 بيتا من بحر الطويل، يتأسف فيها لمصير الزاوية الدلائية. فكان لهذه القصيدة صدى في العصر عند أبناء الزاوية، إذ لم يمض غير وقت قصير حتى تصدى لها عالمان دلائيان بالشرح في مجلد كامل، وهما محمد الشاذلي ومحمد البكري.
كما ألف المؤرخ والفقيه والأديب محمد المسناوي الدلائي "مقامة" أدبية تصف رحلة خيالية إلى أطلال الزاوية الدلائية عناونها «"المقامة الفكرية في محاسن الزاوية البكرية"». رغم أنه هاجر الزاوية وهو ابن سبع سنين عند خرابها.
واستمرت الزاوية الدلائية موجودة في مخيلة أدباء لم يَرَوْها، ولا عاشوا في أكنافها، مثل الأديب المؤرخ محمد الإفراني الذي أشاد بها وبرجالها.