English  

كتب استقلال مصر ومصير السودان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

استقلال مصر ومصير السودان (معلومة)


في عام 1922، أعلنت بريطانيا الحماية ووافقت على إعلان مصر للاستقلال. على أي حال، لم يدّع الدستور المصري في عام 1923 أي سيادة مصرية على السودان. تعثرت مفاوضات لاحقة في لندن بين البريطانيين والحكومة المصرية الجديدة حول مسألة السودان.

ثار الوطنيون في مصر والسودان، مُحرَّضين بفشل المفاوضات، إذ أيّدت قلة قليلة الوحدة مع مصر. في نوفمبر 1924، اغتيل السير لي ستاك، الحاكم العام للسودان وسردار الجيش الإنجليزي المصري، في القاهرة. أمرت بريطانيا كل القوات المصرية والعاملين المدنيين والموظفين الحكوميين بالانسحاب من السودان. في عام 1925، شكلت الخرطوم ما يُدعى بقوة الدفاع السودانية المؤلفة من 4500 رجل تحت إدارة ضباط سودانيين لتحل محل الوحدات المصرية.

الحكم غير المباشر

كانت السودان هادئة نسبيًا في أواخر عشرينيات القرن العشرين وفي ثلاثينياته. خلال هذه الفترة، فضلت الحكومة الاستعمارية الحكم غير المباشر، الذي سمح للبريطانيين بالحكم من خلال قادة وطنيين.

في السودان، كان القادة التقليديون شيوخَ قرى وقبائل ومناطق شمالًا وزعماء قبائل في الجنوب. فوض البريطانيون بدايةً سلطات قضائية للشيوخ لتمكينهم من حل النزاعات المحلية؛ سمحوا بعدها للشيوخ تدريجيًا بإدارة حكومة محلية تحت إشراف مفوضي مناطق بريطانيين. تباين عدد السودانيين المعترفين بهؤلاء القادة ودرجة السلطة التي مارسوها بشكل كبير.

عارض تيار الحداثة السياسية، ممثلًا بقادة محليين آخرين ونخبة خرطوم المثقفة، الحكم غير المباشر. في نظرهم، فإنه منع توحيد البلاد، وفاقم القبلية في الشمال، وعمل في الجنوب على تعزيز مجتمع أقل تقدم معارض  للتأثير العربي. انطوى الحكم غير المباشر أيضًا على اللامركزية الحكومية، سبب هذا الأمر قلقًا للنخبة المثقفة إذ امتلك أفرادها وظائفًا في الإدارة المركزية وتصوروا انتقالًا محتملًا للسلطة من السلطات الاستعمارية البريطانية إلى طبقتهم.

عارض الوطنيون من أتباع الطريقة الختمية، الحكم غير المباشر، لكن الأنصار (أو أتباع المهدي) دعموا النهج البريطاني إذ تمتع العديد منهم بمناصب محلية في السلطة.    

المصدر: wikipedia.org