اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اتخذ فلادمير يازدوفسكي الاختيار النهائي للكلاب وأدوارها المحددة. لايكا كانت هي "كلب الطيران"—تضحية من أجل العلم في مهمة ذهاب فقط إلى الفضاء. وألبينا التي كانت طارت بالفعل على ارتفاع كبير على صاروخ اختبار كانت بمثابة احتياطية للايكا. أما الكلبة الثالثة موشكا كانت "كلب التحكم"—فبقيت على الأرض لاستخدامها في اختبار الأجهرة ودعم الحياة.
وقبل مغادرة مركز بايكونور الفضائي أجرى يازدوفسكي وغازينكو عملية جراحية للكلاب، حيث قاموا بتوجيه الكابلات من أجهزة الإرسال إلى أجهزة الاستشعار التي من شأنها قياس التنفس والنبض وضغط الدم.
ولأن مهبط الطائرات في توراتام القريب من الميناء الفضائي كان صغيرًا، كان يتحتم على الكلاب والطاقم أن يكونوا على متن طائرة تو-104 إلى طشقند. ومن هناك ستأخذهم الطائرة الأصغر حجمًا والأخف وزنًا إي أل-14 إلى توراتام. واستمر تدريب الكلاب بمجرد الوصول؛ ومرة بعد الأخرى تم وضعهم في كبسولات ليتآلفوا من نظام التغذية.
وُضعت لايكا في القمر الصناعي بتاريخ 31 أكتوبر 1957، وفقا لما تفيد به وثائق الناسا، أي قبل 3 أيام من بدء المهمّة. وفي ذلك الوقت من السنة كانت درجات الحرارة في موقع الإطلاق منخفضة للغاية، لذا تمّ الاستعانة بخرطوم موصول بجهاز للتدفئة لإبقاء كابينتها دافئة، وتمّ تعيين اثنين من المساعدين لمراقبة الكلبة باستمرار قبل الإطلاق. وقبل الإقلاع من مركز بيكاونور الفضائي بوقت قصير، في الثالث من نوفمبر 1957، تمّ مسح فراء لايكا بمحلول كحولي ضعيف ومسائستها بحذر، بالإضافة لمسح مناطق جسدها التي ستوصل بها مجسات مراقبة أشاراتها الحيوية باليود.
قال أحد التقنيين الذين أعدوا الكبسولة قبل الإقلاع النهائي "بعد وضع لايكا في الحاوية وقبل إغلاق الباب، قبلنا أنفها وتمنينا لها رحلة سعيدة، عالمين بأنها لن تنجو من الرحلة".