اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد استعادة الأمير عبد العزيز مدينة الرياض عام 1902م. توجه إلى المقاطعات الجنوبية من نجد، وهي الخرج وحوطة بني تميم والحريق والأفلاج ووادي الدواسر، خاصة وأن هذه المناطق كانت تكن ولاءً لآل سعود، وهي تلك المناطق التي ظلت تشكل ملاذًا آمنًا لآل سعود عندما كانت تداهمهم الحملات العثمانية الموجهة ضدهم.
قرر عبد العزيز تأمين خطوطه الدفاعية لينطلق بعد ذلك للهجوم على عدوه ابن رشيد. فأراد ضم مناطق جنوب الرياض، ليضمن قيام جبهة قوية تدعم موقفه ضد آل رشيد الذين مازالوا يسيطرون على معظم مناطق نجد. وقد التقى عبد العزيز بقوات عبد العزيز بن رشيد في بلدة الدلم، حيث وقعت معركة الدلم، وكان النصر فيها حليف لعبد العزيز آل سعود وقواته، وسهل هذا النصر الطريق أمام عودة جميع البلدان والقرى الواقعة إلى الجنوب من الرياض إلى الدولة السعودية. فاستردها من آل رشيد سنة 1321هـ/1903م.
ثم وجه عبد العزيز آل سعود جهوده صوب مناطق شمالي الرياض كي يدعم كيان دولته، ويبعد قوة ابن رشيد وتأثيره عن المناطق التي ضمها إلى الدولة السعودية. فدخل بلدة شقراء أكبر بلدان إقليم الوشم ويكون بذلك قد وحد إقليم الوشم مع مناطق دولته بعد مناوشات مع قوات ابن رشيد لم تصل إلى حد المعارك الحاسمة.
ثم واصل زحفه صوب بلدة ثادق في صفر 1320هـ/مايو 1902م فدخلها أيضاً، ثم توجه إلى إقليم سدير ودخل بلدة المجمعة، وبهذا الجهد العسكري تمكن عبد العزيز من ضم مناطق الوشم والمحمل وسدير إلى الدولة السعودية.
كان عبد العزيز يدرك أن عدم ضم القصيم، يعني عدم استقرار الحكم في نجد، وبالفعل توجه عبد العزيز إلى القصيم، ثم تمكنت قواته من هزيمة حامية ابن رشيد في عنيزة، وبهذا أصبح الطريق مفتوحاً للتوجه إلى بريدة، وقد أرسل أهالي بريدة بعد سماعهم خبر انضمام عنيزة إلى عبد العزيز يطلبون منه القدوم إليهم، وخاصةً أن معه امراء بريدة السابقين آل مهنا؛ فأرسل الملك عبد العزيز معهم صالح الحسن المهنا ودخلوا المدينة وسط ترحيب من قبل الأهالي، أما رجال ابن رشيد بقيادة ابن ضبعان فقد تحصنوا داخل القصر؛ فضرب عليهم صالح الحسن الحصار لمدة شهرين ونصف حتى طلبوا الأمان من عبد العزيز آل سعود، وهكذا رحلوا إلى حائل، فُسلمت بريدة للملك عبد العزيز، وعادت بريدة إلى آل مهنا وأصبح صالح الحسن أميراً عليها.
وبهذا أكمل عبد العزيز استرداد القصيم في عام 1322هـ/1904م.