English  

كتب استراتيجية تاتشر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

استراتيجية تاتشر (معلومة)


توقعت رئيسة الوزراء تاتشر أن يجبرها سكارجيل على المواجهة، ورداً على ذلك وضعت دفاعات قوية. وأعربت عن اعتقادها أن تكاليف المناجم المفرط وغير الفعالة يجب أن تنتهي من أجل تنمية الاقتصاد. خططت لإغلاق المناجم غير الفعالة وان تعتمد أكثر على الفحم المستورد والنفط والغاز والطاقة النووية. فعينت متشددون في المناصب الرئيسية، وأنشأت لجنة تخطيط عالية المستوى، وخصصت أموالا من نظام التزود الكهربائي عالي الربحية لتخزين فحما يكفي البلاد لفترة ستة أشهر. وأنشأ فريق تاتشر وحدات شرطة متحركة بحيث يمكن للقوات من خارج مناطق الإضراب أن تمنع أي محاولة -عن طريق التحليق بالطائرات- لوقف نقل الفحم إلى محطات توليد الطاقة. واستخدمت مركز التسجيل الوطني (NRC) الذي أنشئ في عام 1972 لربط 43 من مراكز الشرطة لتمكين قوات الشرطة من التنقل للمساعدة في الاضطرابات الكبرى. تلاعب سكارجيل فيها عن طريق تجاهل تراكم مخزونات الفحم ودعا للاضراب في نهاية فصل الشتاء عندما يكون الطلب على الفحم في الحضيض.

انعقد في 19 أبريل 1984 المؤتمر الوطني الخاص للمندوبين حيث جرى تصويت على إجراء اقتراع وطني عام أم لا. وصوت المندوبون الـ190 بأغلبية 69 إلى 54 صوتًا بعدم إجراء اقتراع وطني عام، فجادل آرثر سكارجيل عن موقفه قائلا:"انعقد مؤتمرنا الخاص في 19 أبريل. لقد علمنا أنا ومكجاهي وهيثفيلد من التعليقات بأن أغلبية ضئيلة من المناطق تفضل المطالبة باقتراع عام؛ لذلك كنا نتوقع استعدادًا لهذا المسار حيث كانت هناك حملة كبيرة جاهزة للتصويت بـ "نعم" في الاقتراع الوطني العام". وقال ماكغاهي:" لن نشرع دستوريًا الإضراب ... كل منطقة تقرر حسب منطقتها وسيكون هناك تأثير الدومينو". لذلك بدون تصويت عام على الإضراب ظل هناك عمال مناجم يعملون في نوتنغهامشاير وليسترشير وجنوب ديربيشاير وشمال ويلز وأجزاء من لانكشاير. وقدمت الشرطة الحماية لهؤلاء من اعتداءات المعتصمين.

وقبل ذلك كانت تاتشر قد عينت إيان ماكجريجور لرئاسة مجلس الفحم الوطني في سنة 1983. وهو الذي نقل شركة الفولاذ البريطانية من إحدى أضعف شركات تصنيع الفولاذ كفاءة في أوروبا إلى أكثرها كفاءة، مما جعل الشركة تقترب من الربح. وقد تحقق النجاح على حساب خفض القوى العاملة إلى النصف خلال عامين، وكان قد أشرف على إضراب وطني دام 14 أسبوعًا في سنة 1980. وقد رفعت سمعته العالية التوقعات بأن يخفض وظائف مناجم الفحم على نحو مماثل، وبدا أن المواجهات بين ماكجريجور وسكارجيل أمر لا مفر منه.

المصدر: wikipedia.org