English  

كتب استخدام الكولوسيوم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

استخدام الكولوسيوم (معلومة)


قديمًا، كان الكولوسيوم يستخدم في تقديم عروض قتال المصارعين والمسابقات الجماهيرية وصيد الحيوانات والمعارك بين السجناء والحيوانات، وإعدام السجناء والمعارك البحرية الصورية وإعادة تمثيل المعارك الشهيرة والأعمال الدرامية التي كانت يعتمد على الأساطير الكلاسيكية. أما في الوقت الحالي، فيعد المزار السياحي الأكثر استقطابًا للسائحين الأجانب. وتتراوح تذكرة الدخول للفرد ما بين 10 و50 يورو، إلا أن الدخول مجانًا للافراد أقل من 18 ربيعًا وأكبر من 65 ربيعًا من مواطني الاتحاد الأوروبي. وفي صيف عام 2010، اُفتتحت شبكة من الممرات تحت الأرض والتي كانت تستخدم لنقل الحيوانات البرية والمصارعين إلى داخل الحلبة بعد إجراء بعض الترميمات عليها.

العصر الإمبراطوري

أُقيم المدرج بالقرب من التمثال البرونزي للإمبراطور نيرون الذي أحرق روما، وكان ذلك الأمر بمثابة تعويض لأهلها عن الظلم الذي لحق بهم بعد مصادرة أراضيهم من قبل نيرون. وسمي الكولوسيوم نسبة إلى ذلك التمثال الذي كان يقف منتصبًا بجانبه في شكل إله الشمس وبارتفاع 38 مترًا. وكان الاستاد بمثابة المكان المخصص لتنظيم الألعاب التي تصف بالشدة والقسوة، حيث كان يستخدم في صراعات عنيفة بين البشر وبعضهم البعض أو بين البشر والحيوانات، والتي كانت تنتهى بمقتل أحد الأطراف. وكان يتم تنظيم هذه الألعاب من قبل أفراد من العائلة الإمبراطورية والتي كانت تسمح لكل سكان روما بحرية الدخول إليه بشكل مجاني. كان من الممكن دخول المبنى من خلال بواباته الثمانين المؤدية إلى المدرجات. وكما أن المبنى كان مكونًا من أربعة طوابق فوق سطح الأرض، فكان الطابق الأخير مخصصًا لجلوس الطبقات الدنيا من عامة الشعب والنساء؛ أما أقرب الطوابق للساحة الرملية فكانت مخصصة للإمبراطور وعلية القوم والشخصيات البارزة في المجتمع الروماني حينذاك. واستخدم الباطرة الكولوسيوم للترفيه عن الجمهور وإشغالهم بالألعاب التي كانت رمزًا لهيبة وقوة الأباطرة وسيلة لزيادة شعبيتهم. كانت المباريات تجري ليوم كامل أو حتى لعدة أيام متعاقبة، كانت تبدأ مع الأعمال الكوميدية وتليها عرض لبعض من الحيوانات النادرة والغريبة، وتُختتم بالمعارك بين الحيوانات والمصارعين، أو بين المصارعين بعضهم البعض، والتي كانت تنتهي بمقتل أحد الطرفين، وكان هؤلاء المقاتلون عادة من العبيد وأسرى الحرب أو المجرمين.

جاءت استعادة الكولوسيوم الأولى على يد الإمبراطور أنطونيوس بيوس عام 217. وكان لدى هذا الإمبراطور قناعة بأهمية المبنى ومدى ارتباطه بتاريخ الإمبراطورية الرومانية، ولذلك حث الجميع على كتابة وإضافة المزيد من الحقائق والمعلومات والمراجع والبحوث للمدارس والكليات عن الكولوسيوم ومكانته، وكان ذلك لما يحويه المبنى من حقائق تاريخية ومعلومات قيمة عن حياة شعب روما القديمة. وفي عهده، نشب حريقًا في المدرج، نجم عن البرق، ونتج عن الحريق انهيار الهياكل العلوية والأرضية الخشبية داخل المدرج. واستغرق ترميم الكولوسيوم قرابة الخمس سنوات من عام 217 إلى 222. وخلال هذه الفترة، تم نقل المباريات إلى سيرك ماكسيموس. وبدأت أعمال الترميم تحت حكم الإمبراطور إيل جبل، ونفذها خليفه الإمبراطور ألكسندر سيفيروس - بعد اغتيال الأول- والذي جدد الأروقة. وأُعيد افتتاح المبنى عام 222. ولم يتم إصلاحه كليًا حتى عام 240، وتم مواصلة إعادة ترميمه فيما بين عامي 250 و252، ومرة أخرى في عام 320. وسُجلت نقوش تدل على إقامة ترميمات للمبنى من جانب الأباطرة ثيودوسيوس الثاني وفالنتينيان الثالث، واللذين حكما من 425 إلى 450، وربما كان ذلك على خلفية إصلاح الأضرار الناجمة التي خلفها زلزال عام 443؛ وقد تمت أعمال الترميم فيما بين أعوام 484 و508.

اتخذ الزعيم القوطي الغربي ألاريك الأول قراره باقتحام مدينة روما في 24 أغسطس 410. وأثناء الاقتحام توفي ألاريك وخلفه زوج أخته أتولف الذي وافق على طلب الإمبراطور هونوريوس بمغادرة إيطاليا مقابل أن يُعطى القوط أراضي أيبيريا وأكويتين. وبعد احتلال روما، عُثر على نقشًا على المنصة المحيطة بالساحة دالًا على تشريف الإمبراطور هونوريوس، الذي قام باعادة ترميم المبنى، ونهى هونوريوس عن إقامة ألعاب الجلد والعنف. ومنذ ذلك الحين، أصبح المدرج يستخدم في توزيع الأوردة والمكافآت. وفي وقت لاحق، تم إلغاء التسجيل في الكولسيوم واقتصار الأمر على إعادة كتابة أعمال الترميم الكبرى التي تمت بعد زلزال عام 442، وذلك من قبل محافظ المدينة ألبا فلافيوس. وظل المبنى مستخدمًا لما يقرب من 500 عامًا، حيث سُجلت أخر معركة في التاريخ بين المتصارعين في عام 435؛ أما صيد الحيوانات فاستمر حتى عام 523؛ فيما سُجلت آخر ألعاب أقيمت به في القرن السادس في ساحته الرملية، بعد التاريخ التقليدي الذي يعتقد بسقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية عام 476، حيث تم منع منازلات الكولوسيوم نهائيًا.

العصور الوسطى

على مدار الفترات التالية التي امتدت لستة قرون، استخدمت حجارة المبنى في بناء المنازل من قبل سكان المدينة الذين أتخذوا من الممرات وأروقة الكولوسيوم مكان إقامة لهم. وتم استخدام جزء من الساحة في بناء قلعة لعائلة فرانجياني النبيلة. وخلال العصور الوسطى إلى عصر النهضة والباروك، بقى الكولوسيوم مستخدمًا من قبل الأسر الحاكمة في روما والباباوات الذين استخدموا حجراته في المباني الخاصة بهم. وبهذه الطريقة، تم الحفاظ عليه وخصوصًا الواجهة الخارجية الأثرية المكونة من أربعة طوابق والواقعة على النصف الشمالي. وقد لحقت أضرار جسيمة بالبناء خلال زلزالي عامي 847 و1349. في القرن الثامن عشر وتحديدًا فيما بين عامي 1749 و1750 في عهد البابا بندكت الرابع عشر، أصبح الكولوسيوم هو المكان الذي تم تكريسه للاحتفاء بذكرى الشهداء، ومن ثم تم الحفاظ على الكولوسيوم.

فترة الترميم من القرن التاسع عشر حتى المعاصرة

تم إنشاء لجنة خاصة من قبل البابا بيوس السابع، وبدأت مرحلة الترميم الأولى بعد عام 1806، بعدما ضرب زلزالًا عنيفًا المبنى، والذي أثر بدوره على جانبي الجدار الخارجي. ودمر الزلزال بشكل كبير الجانب الغربي من الجدار، وخلف ذلك وجود كتل مهدمة غير آمنة تطلبت إجراء عملية ترميم طارئة، بعد مساعدات قدمتها طبقة الأغنياء والتجار. وكان هذا الدعم حافزًا كبيرًا للقيام بالترميم. قدم المعماري رافاييل شتيرن مشروعًا إلى أكاديمية القديس لوقا لإعادة ترميم الكولوسيوم مع اثنين من الوسطاء، وتمثل ذلك في إعادة بناء جزء من العلية والأقواس التالفة.

في عام 1806، أضاف غاسباري سالفي ولويجي الطوب في عملية الترميم، أما الأساسات فقد اعتمدت على الحجر الجيري الذي اُستخدم أيضًا في ترميم الأقواس، وبالمثل تم تأمين القسم العلوي من المبنى عبر قضبان حديدية. وفي عام 1815، قام جوزيبي هوتيل فالادير، الذي كان قد تأثر بهندسة مبنى الكولوسيوم في البدء بمشروع ترميم المدرج.

وفي عام 1823، بدأ بترميم ثقوب المدرج والأجزاء المتهدمة من الجدار الخارجي، معتمدًا في ترميمه على نفس نوع الحجر الجيري الذي اُستخدم في المبنى. وقد امتدت فترة الترميم لجوزيبي قرابة العشر سنوات، وتم الاحتفال بنهاية العمل بعد الانتهاء من إعادة بناء الهيكل الجديد. وفي عام 1852، تم تسجيل الترميم الذي قام به جوزيبي هوتيل فالادير في عهد البابا بيوس التاسع في الجانب المواجه لهضبة إسكيلين.

في الفترة الاخيرة تم الاهتمام بشكل كبير في تقديم المزيد من الرعاية للكولوسيوم. وتم توجيه نداء خاص للمانحين من القطاع الخاص والعام في إيطاليا، وتم تقديم حوالي 25 مليون يورو مبلغًا لمشروع ترميمي مدته ثلاث سنوات، ويشمل تغطية نفقات التنظيف والترميم العاجلة. وكان من المتوقع أن يتم إتمام ترميم نسبة 85% من المبنى بحلول عام 2014، وذلك وفقًا لعمدة روما إجناسيو مارينو. وتسمح عملية الترميم الجديدة للمبنى بزيادة سعته الاستيعابية للزوار بنسبة 25%. ولكن أُعلن لاحقًا أن أعمال الترميم هذه لن تنتهي قبل حلول سنة 2016.

المصدر: wikipedia.org