اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدّ النشاط الإنساني وما ينتج عنه من ملوثات أكبر مسبب لتلوث الهواء هذه الأيام، فالوقود الأحفوري والمعادن الثقيلة والتي يعتمد عليها النشاط الإنساني بشكل كبير أحد أهمّ مسببات تلوث الهواء، بالإضافة إلى تراكم النفايات، واللجوء إلى الزراعة الحديثة، وغيرها من الأمور، وفيما يأتي ذِكر لأهمّ النشاطات البشرية المُسببة للتلوث، وأثرها على الهواء:
يُعدّ احتراق الوقود الأحفوري كالنفط والفحم أحد أهمّ أسباب تلوث الهواء في أيامنا الحالية، إذ تعتمد محطات الطاقة، والمصانع، ومحارق النفايات، والأفران، وغيرها بشكل رئيسي على احتراق الوقود الأحفوري، كما أنّ أجهزة التكييف وغيرها من الأجهزة التي تعمل بواسطة الكهرباء تحتاج إلى حرق كمية كبيرة من الوقود، فاليوم يتسبب قطاع الصناعة في انبعاث حوالي 21% من غازات الدفيئة في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما يتسبب توليد الكهرباء في انبعاث ما نسبته 31%، وأظهرت دراسات أخرى في الولايات المتحدة عام 2013م أنّ وسائل النقل تتسبب في انبعاث أكثر من نصف كمية غاز أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين الموجودة في الهواء وما يُقارب من ربع قيمة الهيدروكربونات المنبعثة في الهواء.
وأظهر تقرير التقييم الخامس لللجنة الدولية للتغيّرات المناخية (بالإنجليزية: IPCC Fifth Assessment Report) عام 2014م، أنّ قطاع الصناعة يساهم بنسبة 21% من انبعاث الغازات الدفئية، فيما يتسبب قطاع إنتاج الكهرباء والحرارة ما نسبته 25%، أمّا النقل فيتسبب بانبعاث ما قيمته 14%.
تتسبب الآليات الزراعية المُستخدَمة لحراثة الأرض والحصاد والمُعتمِدة على حرق كميات من الوقود الأحفوري لتشغيلها في زيادة نسبة الملوثات في الهواء، كما تتسبب الحيوانات التي يتمّ تربيتها بأعداد كبيرة -كالمواشي- لأغراض غذائية في زيادة نسبة التلوث من خلال إطلاقها لغاز الميثان والذي يساهم في زيادة تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري.
يؤدي إحراق النفايات في الأماكن المفتوحة، ووجود النفايات العضوية في مكبات النفايات إلى إطلاق كميات كبيرة من مركبات الديوكسينات (بالإنجليزية: Dioxins)، والفوران (بالإنجليزية: Furans)، والميثان (بالإنجليزية: Methane)، وجسيمات دقيقة مثل الكربون الأسود إلى الغلاف الجوي، الأمر الذي قد يزيد من تلوث الهواء في الغلاف الجوي، وبحسب بعض التقديرات فإنّ حوالي 40% من مجمل النفايات يتمّ حرقه في الهواء الطلق، وهذه المشكلة تعاني منها الدول المتحضرة والمتطورة بشكل كبير، إذ إنّ 166 دولة من أصل 193 تلجأ إلى حرق النفايات المحلية والزراعية في الهواء الطلق، لذا لا بدّ من تحسين طريقة جمع النفايات الصلبة، وفصلها، والتخلص منها؛ لتقليل الكمية التي يتمّ حرقها ودفنها لاحقاً في مكبات النفايات، أمّا النفايات العضوية، فلا بدّ من فصلها وتحويلها إلى سماد أو إلى طاقة حيوية لتحسين خصوبة التربة، وتوفير مصدر طاقة بديل، وعلى صعيد آخر يجب تقليل الأطعمة التي يتمّ التخلص منها لتحسين جودة الهواء في المدن.
تؤدي بعض الصناعات إلى إنتاج أنواع خاصة من الملوثات الضارة بالهواء، ومن هذه الصناعات عملية صهر المعادن، والتي تُعدّ أحد أهمّ القطاعات المسببة لإنتاج ملوثات الهواء كمعدن الرصاص، كما أنّ صناعة بعض أنواع الوقود للطائرات والتي يدخل فيها عنصر الرصاص تساهم أيضاً في زيادة تلوث الهواء بهذا العنصر.
تُعدّ الأنشطة البشرية هي المسبب الأول لتلوث الهواء، ولكن يُعزى تلوث الهواء إلى بعض الأسباب الطبيعية مثل:
للمزيد من المعلومات حول تلوّث الغلاف الجويّ، وأنواعه، وطرق علاجه، وآثاره بإمكانك الانتقال إلى مقال بحث حول تلوث الهواء.
وللتعرف أكثر على تلوث البيئة يمكنك قراءة المقال بحث عن تلوث البيئة
يتسبب تلوث الهواء بمقتل نحو 7 ملايين شخص سنوياً حول العالم، إذ تؤكد منظمة الصحة العالمية (بالإنجليزية: World Health Organization) اختصاراً (WHO) التي تراقب جودة الهواء حول العالم بالتعاون مع العديد من الدول أنّ هناك 9 من أصل 10 أشخاص يستنشقون هواءً ملوثاً، ويشكل الهواء الملوث تهديداً كبيراً للصحة والمناخ، فكل من الهواء الملوث الموجود في الجو وداخل الأبنية يتسببان معاً في حدوث وفيات مبكرة، تعود أسبابها إلى السكتة الدماغية، وأمراض القلب، والانسداد الرئوي المزمن، وسرطان الرئة، والتهابات الجهاز التنفسي الحادة، وكلها أمراض تتعلق باستنشاق هواء ملوث، ويستنشق أكثر من 80% من سكان المناطق الحضرية -التي تراقب جودة الهواء لديها- هواءً ملوثاً بدرجات أكبر من المستويات التي تحددتها منظمة الصحة العالمية، أمّا المدن ذات الدخل المنخفض والمتوسط فهي تعاني من مستويات مرتفعة من الملوثات في الجو، سواء أكان ذلك خارج الأبنية أم داخلها.
لمعرفة المزيد تابع الفيديو