اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ادعى منتقدو الغزو أنه سيؤدي إلى مقتل آلاف من المدنيين والجنود العراقيين فضلا عن جنود التحالف، وأنه سيلحق الضرر بالسلام والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة والعالم.
وثمة سبب آخر للاعتراض على ذلك هو مفهوم وستفاليا الذي مفاده أن الحكومات الأجنبية لا ينبغي أن يكون لها أبدا الحق في التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى ذات سيادة (بما في ذلك الإرهاب أو أي مسألة أخرى غير دولية). كما أن جيورجيو أغامبين، الفيلسوف الإيطالي، قد قدم أيضا نقد لمنطق الحرب الاستباقية. وقبل آخرون حقاً محدوداً في التدخل العسكري في البلدان الأجنبية، ولكنها مع ذلك عارضت الغزو على أساس أنها تمت بدون موافقة الأمم المتحدة وبالتالي فإنها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي. ووفقا لهذا الموقف، فإن انضمام الولايات المتحدة والدول العظمى الأخرى إلى ميثاق الأمم المتحدة وغيره من المعاهدات الدولية واجب قانوني؛ فممارسة السلطة العسكرية في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة يقوض سيادة القانون وهو أمن أهلي غير قانوني على المستوى الدولي.
ومن المشكوك فيه أيضا أن لدى حكومة العراق العلمانية أية صلات بتنظيم القاعدة، وهو الجماعة الإرهابية الأصولية الإسلامية التي نظرت في مسؤوليتها عن هجمات 11 سبتمبر على مركز التجارة العالمي والبنتاغون.
وأعرب البعض عن الحيرة لأن الولايات المتحدة نظرت في اتخاذ إجراء عسكري ضد العراق وليس ضد كوريا الشمالية، التي تدعي أنها تمتلك أسلحة نووية بالفعل، وأعلنت أنها مستعدة للتفكير في الحرب مع الولايات المتحدة. وقد اشتد هذا النقد عندما أفادت التقارير بأن كوريا الشمالية أجرت اختبارا للأسلحة النووية في 9 أكتوبر 2006.
وكان هناك أيضا انتقاد لسياسة الائتلاف من جانب أولئك الذين لا يعتقدون أن الإجراءات العسكرية ستساعد على مكافحة الإرهاب، ويعتقد البعض أن ذلك سيساعد فعلا في جهود تجنيد القاعدة؛ ويعتقد آخرون أن الحرب وفترة ما بعد الحرب مباشرة ستؤدي إلى زيادة كبيرة في خطر وقوع أسلحة الدمار الشامل في الأيدي الخاطئة (بما في ذلك القاعدة).
وفي داخل الولايات المتحدة وخارجها على حد سواء، ذهب البعض إلى أن الأساس المنطقي الذي تقوم عليه إدارة بوش للحرب هو السيطرة على الموارد الطبيعية العراقية (النفط أساسا). ورأى هؤلاء المنتقدون أن الحرب لن تساعد على الحد من خطر انتشار أسلحة الدمار الشامل، وأن السبب الحقيقي للحرب هو ضمان السيطرة على حقول النفط العراقية في وقت بدا فيه أن صلات الولايات المتحدة مع المملكة العربية السعودية معرضة للخطر.
ويعتقد بعض معارضي الحرب أيضا أنه لن تكون هناك أسلحة دمار شامل في العراق، وبالتالي لا يوجد سبب يذكر للغزو. ومن أبرز هؤلاء سكوت ريتر، وهو ضابط استخبارات عسكري سابق أمريكي، ثم مفتش أسلحة تابع للأمم المتحدة في العراق، وكان في عام 1998 مشدداً بما يكفي نحو العراق على النحو الذي عنفه عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، جو بايدن، "إن قرار ما إذا كان ينبغي أن يذهب البلد إلى الحرب يتجاوز بصورة طفيفة مرتبكم". لم تسفر التحقيقات التي أُجريت بعد الغزو عن أدلة على وجود أسلحة دمار شامل في العراق (باستثناء عدد صغير جدا من قذائف الأسلحة الكيميائية المتردية بعد الحرب الإيرانية - العراقية - التي انتهت في عام 1988). بيد أن قلة قليلة من معارضي غزو العراق، بصفة عامة، قد أعربوا علنا عن شكوكهم فيما إذا كان نظام صدام حسين يمتلك أسلحة الدمار الشامل.
وخلال فترة الاحتلال، اتهم بعض الخصوم الرئيس بوش بأنه لا يبالي بالمعاناة التي سببها الغزو. وفي عام 2006، على سبيل المثال، أعرب عن رأي مفاده أنه عند ما يكتب تاريخ العراق "ستبدو الفترة مجرد فاصلة"، مما أثار انتقادات بأنه استخف بما يزيد على 2,700 قتيل من القوات الأمريكية.