اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وثمة مشكلة أخرى واجهتها الحكومة وهي أزمة الغذاء التي كانت أحد الأسباب المحركة للتعبئة الشعبية خلال ثورة 1854 وتفاقمت مع الحكومة عندما سمحت بالاستمرار صادرات القمح إلى أوروبا في الوقت الذي ازداد فيه الطلب بسبب حرب القرم التي شلت صادرات الحبوب من روسيا. إضافة إلى أنتشار وباء الكوليرا في جميع أنحاء البلاد في صيف 1854، وازداد خلال العامين التاليين المضافة. وأدى ذلك إلى أعمال شغب، كما حصل في بورغوس في خريف 1854 عندما منعت شاحنات تحمل القمح من الخروج للشحن من ميناء سانتاندر. وكان رد الحكومة هو خفض ضرائب الاستهلاك لفترة من الوقت وطلبت من المليشيا لقمعها. في أوائل 1856 عندما أعادت الحكومة ضريبة الاستهلاك، بسبب المشاكل الخطيرة التي طالت وزارة الخزانة، فانتشرت أعمال الشغب بسبب الغذاء .
وكانت قشتالة هي المنطقة الأكثر تضررا من اضطرابات الخبز في الأشهر الأولى من 1856، حيث احتج المتمردون على ندرة الخبز وارتفاع أسعاره وأحرقت مطاحن دقيق في بعض الأماكن، وفي أماكن أخرى أحرقت مستودعات الحبوب مثل بلد الوليد وبالنثيا وميدينا دي ريوسيكو. وذكر وزير الداخلية في تقريره الذي قدمه للبرلمان في 24 يونيو 1856 نفى فيه ان سبب أعمال الشغب هو الفقر ولكنه نسبها إلى محرضين مجهولين. وأشار مجلس مدينة بلد الوليد إلى تأثير العمال الصناعيين من برشلونة وفالنسيا وأراغون، "المشبعين بأفكار وعادات جديدة وخبيثة تسللت إلى عمال قشتالة الأكثر جهلا وإحباطا".