يعتبر ازدهار الأدب المعاصر ثمرة من ثمرات انتشار الثقافة والتعليم وتقدم الطباعة ونشاط حركة النشر وكثرة المطبوعات وامتازت الحركة الأدبية في عصرنا بصفات عديدة من أهمها :
- تحرر الأدب من القيود وظهور النقد الأدبي الذي ساعد القارئ على تفهم قيمة العمل الأدبي.
- تفرغ الأدباء وتحول الكتابة إلى حرفة حررت أصحابها من القيود التي تكبلهم سواء أكانت ضغوطا مادية أو اجتماعية أو سياسية.
- خروج الأدب من المحلية إلى العالمية وتفاعله مع أساليب وأفكار الأمم الأخرى.
- أفول الأدب الكلاسيكي وظهور النزعة الإبداعية في الأدب التي كانت ثورة في التفكير والشعور تميزت بالانصراف عن قوانين العقل إلى الإحساس والخيال والعناية بالعاطفة الفردية، والاهتمام بالقصة والشعر ووصف الطبيعة وكان من أبرز الإبداعيين الفرنسي فيكتور هوجو وغوته الألماني، واللورد بايرون الإنجليزي وتور جنيف وبوشكين من روسيا.
وانتقل الأدب المعاصر بعد ذلك إلى الواقعية التي كانت ردا على أدب الخيال والعاطفة وامتاز الواقعيون بتصوير الواقع بدقة تامة والنظر بموضوعية إلى الأحداث ليكون الإنتاج علما أمينا قادرا على نقل الحقيقة وعالج الواقعيون موضوعي الفرد والمجتمع واهتموا بالتحليل النفسي للأفراد وأثر البيئة في تكوينهم وعالجوا مشكلات المجتمع وتلمسوا لها أسباب الإصلاح، وانقسم الواقعيون إلى اتجاهين:
- أحدهما يرى تصوير الحياة كما هي دون الالتزام باتجاه محدد وسمي هذا الاتجاه (الفن للفن).
- ونادى الاتجاه الآخر بضرورة تجنيد الأدب لإصلاح المجتمع والالتزام بمصالحه أي جعله في خدمة المجتمع وكان من أعلام هذا الاتجاه موباسان وأناتول فرانس واسكندر دوماس الابن في فرنسا وتولستوي ودوستويفسكي وتشيخوف في روسيا.
المصدر: wikipedia.org