اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان – – محباً للخير، مسارعاً إليه، كأنه كان يصف كوامن الخير في نفسه عندما كتب هذه السطور من كتابة "لقاء مع الرسول ": "فإذا سألتني – أيها القارئ – ما الخير؟ أجيبك من فوري: إنه الخير.. إنه ذلك الذي يجعل الإنسان إنساناً حي القلب، ريان الضمير.. وذلك الذي يجعل منك ملاذاً للآخرين، يأوون إليك كما يأوي المحرور إلى ظل شجرة، أو كما يأوي الظمآن إلي عين ثرة تفيض بالماء البارد النمير.هو انعكاس إنسانيتك علي الآخرين، وإضفاء فضائل نفسك البارة الكريمة على الحياة وعلى الأحياء. وإن خير ما يصنعه المرء في حياته هو أن تسع حياته الناس رحمة وبراً، ومحبة ووداً" فكان محبا للناس، مستأنساً بهم، متودداً إليهم، متغافلاً عن أخطائهم، متسامحاً مع من يسيئون إليه.. وكان يعزو ذلك إلى التصوف فيقول في مذكراته:
"ومرة أخرى أنحني إجلالا للتصوف، فهو الذي سكب في روحي كل ما روى ظمأها إلى الخير والسكينة والمرحمة والمعدلة، وكل ما بقي لي... من قربات ومغانم ومناعم، ومن فضائل وقدرة وإصرار... فإلية – أولا – يرجع الفضل بين كل الأسباب، وقبل كل الأسباب"
لقد كان ممن تشرب روح التصوف منذ يفاعته، ولم يكن تصوفه إلا في قلبه، ولم ينتم إلي أي من طرقة، بل تلقاه مبكراً علي يد شيخه السبكي.