English  

كتب اختصاصي بالمعالجة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خصائص العلاج (معلومة)


إن الجدال الدائر حول هذا العلاج، كما هو موضح في تقرير فرقة العمل الصادر عن الجمعية المهنية الأمريكية المعنية بإساءة معاملة الأطفال في عام 2006، قد تركز بصورة كبيرة حول "العلاج بالاحتضان" والإجراءات القسرية أو التقييدية أو المنفرة. وتشمل تلك الإجراءات تدليك الأنسجة العميقة أو الدغدغة المنفرة أو أشكال العقاب المرتبطة بتناول الطعام أو الماء أو التواصل الجبري بالعين مما يستوجب خضوع الأطفال تمامًا لسيطرة البالغين على احتياجاتهم أو منع إقامة علاقات اجتماعية طبيعية خارج نطاق مقدم الرعاية الأساسي أو تشجيع الأطفال على الارتداد إلى مرحلة الرضاعة أو تقمص الدور الأبوي أو الرعاية الأبوية التعلقية أو الأساليب المعدة لتشجيع التفريغ الانفعالي التنفيسي. وتحمل الأشكال المتنوعة الأخرى من هذا العلاج أسماء مختلفة تتغير بصورة متكررة. فقد تُعرف باسم "العلاج بإعادة الولادة" أو "العلاج بالضغط" أو "علاج التعلق التصحيحي" أو "نموذج إيفرجرين" أو "فترة الاحتضان" أو "العلاج بتقليل الغضب" أو "العلاج بفترة احتضان مطولة بين الأب والطفل." وقد استخدم بعض المؤلفين الذين ينتقدون هذا المنهج العلاجي مصطلح العلاج بالتقييد القسري. وهو شكل من أشكال علاج صعوبات أو اضطربات التعلق ويشتهر باسم "علاج التعلق". كما أن جماعة المدافعون عن الأطفال الخاضعين للعلاج، وهي جماعة تشن حملات ضد علاج التعلق، تضع قائمة بالعلاجات التي يذكرون أنها علاجات للتعلق ولكن تحت اسم آخر. كما يضعون قائمة بعلاجات إضافية يستخدمها اختصاصيو علاج التعلق والتي يعتبرون أنه لم تثبت صحتها علميًا.

يقدم ماثيو سبيلتس الأستاذ بكلية الطب، جامعة واشنطن وصفًا لعلاج نموذجي مستمد من المادة العلمية التي يقدمها المركز (من الواضح أنه نسخة من البرنامج المطبق في مركز التعلق، إيفرجرين) كما يلي:

"كما ذكرت الدكتورة ويلش (هكذا قيل) (1984، 1989)، يستنفر المركز الغضب عن طريق تقييد حركة الطفل جسديًا وفرض التواصل بالعين مع المعالج (حيث يجب أن يستلقي الطفل فوق حجري معالجين وينظر إلى أعلى إلى أحدهما). ويرد وصف تسلسل الأحداث التالي في المادة العلمية لورشة عمل أعدها اثنان من المعالجين في المركز: (1) "يفرض المعالج سيطرته" من خلال الإمساك بالطفل واحتضانه (الأمر الذي يثير "غضب" الطفل)؛ (2) يؤدي الغضب إلى "استسلام" الطفل للمعالج، ويتضح ذلك من خلال انهيار الطفل عاطفيًا ("النشيج")؛ (3) يستغل المعالج استسلام الطفل ويظهر الرعاية والاحتضان والدفء؛ (4) تتيح هذه الثقة الجديدة التي نشأت بين الطرفين قبول الطفل لـ"سيطرة" المعالج ثم الأبوين في نهاية المطاف. ووفقًا للبروتوكول العلاجي المعمول به في المركز، إذا "توقف" الطفل عن الاستجابة (أي رفض الامتثال)، فيمكن تهديده بالاحتجاز لمدة يوم في العيادة أو الإقامة الجبرية في دار رعاية مؤقتة؛ ويتم شرح ذلك للطفل باعتباره نتيجة مترتبة على عدم اختياره أن يكون "طفلاً بالأسرة." أما إذا كان الطفل مودعًا في دار رعاية بالفعل، فسيكون مطلوبًا منه أن "يشق طريق عودته للعلاج" وأن يجد لنفسه فرصة لمواصلة العيش مع الأسرة التي تتبناه."

وفقًا لفرقة عمل الجمعية المهنية الأمريكية المعنية بإساءة معاملة الأطفال

"هناك سمة أساسية تميز العديد من هذه العلاجات وهي استخدام الوسائل النفسية أو الجسدية أو العدوانية لإثارة غضب الطفل ودفعه للتنفيس عن غضبه أو الترويح عن نفسه أو أنواع أخرى من التفريغ الانفعالي الحاد. ويتم استخدام مجموعة متنوعة من الأساليب القسرية للقيام بذلك، من بينها الاحتضان المنظم وفقًا لمواعيد و/أو التقييد و/أو تنبيه القفص الصدري (على سبيل المثال، الدغدغة والقرص وطقطقة المفاصل) و/أو العلق. وقد يتم الإمساك بالأطفال أو قد يستلقي فوقهم عدد من الأشخاص البالغين أو قد يتم الإمساك بوجوههم حتى يمكن إجبارهم على الاشتراك في عملية تواصل بالعين مطولة. وتستمر الجلسات من 3 إلى 5 ساعات، وقد تستمر بعض الجلسات لفترة أطول وفقًا للتقارير. وتتضمن المناهج الأخرى المشابهة لذلك، ولكن بقدر أقل من الإجراءات القسرية الجسدية، احتضان الطفل وتشجيعه نفسيًا على التنفيس عن غضبه تجاه الوالدين البيولوجيين."

تصف فرقة عمل الجمعية المهنية الأمريكية المعنية بإساءة معاملة الأطفال كيف أن بؤرة التركيز المفاهيمي لهذه العلاجات هي الأمراض الباطنية الفردية التي يعاني منها الطفل ومقدمو الرعاية السابقون وليس العلاقة الحالية بين الوالدين والطفل أو البيئة الحالية التي يعيش فيها. فإذا كان الطفل حسن السلوك خارج المنزل، فيُنظر إلى ذلك باعتباره معالجة ناجحة من قبل الغرباء، وليس دليلاً على وجود مشكلة في المنزل الحالي أو العلاقة الحالية بين الوالدين والطفل. وذكرت فرقة عمل الجمعية المهنية الأمريكية المعنية بإساءة معاملة الأطفال أن هذا المنظور يجذب الكثيرين لأنه يعفي مقدمي الرعاية من مسؤولية تغيير جوانب من سلوكياتهم ومطامحهم. ويعتقد أنصار هذا المنهج أن العلاجات التقليدية لا تساعد الأطفال الذين يعانون من مشكلات في التعلق لاستحالة إقامة علاقة ثقة معهم. ويعتقدون أن السبب في ذلك هو أن الأطفال الذين يعانون من مشكلات في التعلق يتجنبون بشدة تكوين علاقات حقيقية صادقة. ويؤكد أنصار هذا المنهج على مقاومة الطفل للتعلق واحتياجه لكسره. أما في إعادة الولادة والمناهج المشابهة، فتعتبر مظاهر الضيق والألم التي يبديها الطفل مقاومة يجب التغلب عليها بمزيد من القسر.

وكذلك فإن الأسالييب القسرية مثل الاحتضان الجبري أو المنظم وفقًا لمواعيد قد تخدم الغرض المقصود من إبداء السيطرة على الطفل. ويعد ترسيخ السيطرة الكاملة للبالغين والتوضيح للطفل أنه لا يملك أي نوع من السيطرة وتوضيح أن جميع احتياجات الطفل يتم تلبيتها من خلال البالغين مبدأ أساسيًا في العديد من علاجات التعلق المثيرة للجدل. وبالمثل، فإن العديد من العلاجات المثيرة للجدل تقول بأنه يجب دفع الأطفال الذين يوصفون بأنهم يعانون من اضطرابات في التعلق إلى استدعاء الصدمة السابقة ومعايشتها مرة أخرى. فقد يتم تشجيع الأطفال على الارتداد إلى مرحلة عمرية مبكرة حيث تعرضوا للصدمة أو قد يقوم شخص آخر بتقمص الدور الأبوي من خلال جلسات الاحتضان. ومن بين السمات الأخرى لعلاج التعلق الخضوع لدورة علاج "مكثفة لمدة أسبوعين" والاستعانة بـ"أبوين بالتبني لأغراض علاجية" حيث يقيم الطفل معهما أثناء خضوعه للعلاج. ووفقًا لأو كونر وزينيه، يعتبر منهج "الاحتضان" تطفليًا وتدخليًا وبالتالي غير مراع للمشاعر ومن أشكال العلاج المضاد، على عكس نظريات التعلق المقبولة.

وفقًا للمدافعين عن الأطفال الخاضعين للعلاج

"يتضمن علاج التعلق بشكل شبه دائم تقريبًا مواجهة شديدة، وغالبًا ما يتضمن مواجهة عدائية بين الطفل والمعالج أو أحد الأبوين (وأحيانًا كلاهما). ويعتبر تقييد الطفل من قبل شخص بالغ (أشخاص بالغين) أكثر منه قوة جزءًا جوهريًا من المواجهة." ويوصف العلاج التصحيحي المزعوم بالتالي "...لإجبار الطفل على حب أبويه (والتعلق بهما)؛... يكون هناك علاج عملي يتضمن تقييدًا جسديًا وشعورًا بالتعب وعدم الارتياح. علاج التعلق هو فرض انتهاكات للحدود - وفي أغلب الأحيان تقييد قسري - وإساءة معاملة لفظية على الطفل، وعادة ما يكون ذلك لمدة ساعات في المرة الواحدة؛... وفي العادة يتم وضع الطفل على الحجر مع تثبيت ذراعيه لأسفل، أو بدلاً من ذلك ينبطح الطفل أرضًا ويستلقي فوقه شخص بالغ."

يستشهد الطبيب النفسي بروس بيري باستخدام أساليب العلاج بالاحتضان من قبل اختصاصيي الحالات النفسية والاجتماعية والآباء بالتبني الذين كانوا يدرسون قضية الإيذاء خلال الطقوس الشيطانية في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات من القرن العشرين كوسيلة للحصول على ما يُزعم أنه "اعترافات" تفصيلية طويلة من الأطفال. وفي رأيه، فإن استخدام القوة أو القسر مع الأطفال الذين تعرضوا لصدمات يعرضهم ببساطة للصدمة مرة أخرى ويبعد بهم كل البعد عن خلق مشاعر الحب والمودة، فينتج عن ذلك طاعة نابعة من الخوف، كما هو الحال في الصلات والروابط التي تنشأ أثناء الصدمات والمعروفة باسم متلازمة ستوكهولم.

الأساليب التربوية الأبوية

في أغلب الأحيان يوجه المعالجون الآباء لاتباع برامج علاج في المنزل، على سبيل المثال، أساليب التدريب على الطاعة مثل "الجلوس الصارم" (وهو فترات متكررة من التزام الصمت والسكون وعدم الحركة) والامتناع عن الطعام أو الحد منه. وقد أشار المؤلفون الأوائل في بعض الأحيان إلى ذلك باسم "تدريب كلب الراعي الألماني". وفي بعض البرامج يتم تدريب الأطفال الذين يخضعون لفترة إقامة مكثفة لمدة أسبوعين مع "أبوين بالتبني لأغراض علاجية" طوال مدة التدريب أو بعدها، وكذلك الآباء بالتبني، بأساليبهم الخاصة. وفقًا لفرقة عمل الجمعية المهنية الأمريكية المعنية بإساءة معاملة الأطفال، نظرًا لأنه من المعتقد أن الأطفال الذين يعانون من مشكلات في التعلق يقاومون التعلق ويحاربونه ويسعون للتحكم في الآخرين لتجنب التعلق، فإنه يجب القضاء على عيوب شخصية الطفل قبل أن يحدث التعلق. وقد تتضمن أساليب الرعاية الأبوية التعلقية إبقاء الطفل في المنزل دون أن تكون له أية صلات اجتماعية والتعليم المنزلي والقيام بأعمال شاقة أو أعمال روتينية متكررة عديمة المعنى على مدار اليوم والجلوس دون حركة لفترات زمنية طويلة والتحكم في جميع وجبات الطعام والشراب واحتياجات قضاء الحاجة. ويتوقع اختصاصيو علاج التعلق من الأطفال الذين يوصفون بأنهم يعانون من اضطرابات في التعلق أن يمتثلوا لأوامر الآباء "بسرعة وفي لمح البصر ومن المرة الأولى" ويكون "التواجد معهم ممتعًا" بالنسبة لآبائهم. ويُفسر أي انحراف عن هذا المعيار، مثل عدم إنهاء الأعمال الروتينية أو الجدال، على أنه إشارة لاضطراب في التعلق يجب القضاء عليه بالقوة. ومن هذا المنطلق، يعد تقديم الرعاية الأبوية لطفل يعاني من اضطراب في التعلق بمثابة معركة، كما يعد الانتصار فيها من خلال هزيمة الطفل هو الهدف الأسمى.

كما يعد إبداء التقدير المناسب للسيطرة الكاملة للبالغين أمرًا حيويًا، وكذلك يتم حجب بعض المعلومات عن عمد مثل المدة التي سيقضيها الطفل مع الأبوين بالتبني اللذين يبقى معهما لأغراض علاجية أو ما سيحدث له بعد ذلك. وصرحت خبيرة الرعاية الأبوية التعلقية نانسي توماس بأن الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في التعلق يتصرفون بشكل أسوأ عند إعطائهم معلومات عما سيحدث لهم مستقبلاً لأنهم سيستخدمون تلك المعلومات في التلاعب ببيئتهم وجميع الموجودين فيها.

وفضلاً عن السلوك التقييدي الذي يتبعه الآباء، فإنهم يُنصحون أيضًا بعقد جلسات يومية تتم فيها معاملة الأطفال الأكبر سنًا كما لو كانوا رُضعًا لخلق الشعور بالتعلق. حيث يقوم مقدم الرعاية بوضع الطفل على حجره وهزهزته واحتضانه وتقبيله وإرضاعه بزجاجة الحليب وإعطائه الحلوى. ويتم عمل هذه الجلسات بناءً على رغبة مقدم الرعاية وليس بناءً على طلب الطفل. ويعتقد اختصاصيو علاج التعلق أن إعادة تمثيل جوانب من إجراءات العناية بالطفل الرضيع بمقدورها أن تعيد بناء الجوانب المتضررة من مراحل النمو المبكر مثل التعلق العاطفي.

المناهج المناقضة القائمة على نظرية التعلق

على النقيض، تقول نظرية التعلق التقليدية إن توفير بيئة آمنة يسهل التكهن بها واتصاف مقدم الرعاية بصفات مثل الحساسية والاستجابة لاحتياجات الطفل الجسدية والعاطفية والاتساق من شأنه أن يدعم تنمية الشعور بالتعلق الصحي. ويؤكد العلاج القائم على وجهة النظر هذه على توفير بيئة مستقرة واتباع منهج مع الأطفال يتسم بالهدوء والحساسية وعدم التطفل والتدخل وعدم التهديد والصبر وإمكانية التوقع والرعاية والاحتضان. علاوة على ذلك، مع تطور أنماط التعلق ضمن العلاقات، تركز طرق حل مشكلات التعلق على تحسين الشعور بالاستقرار والصفات الإيجابية في العلاقات والتفاعلات بين الطفل ومقدم الرعاية. وتركز جميع التدخلات الرئيسية السائدة التي لها أساس برهاني قائم أو متطور على تعزيز حساسية مقدمي الرعاية أو خلق تفاعلات إيجابية مع مقدمي الرعاية أو تغيير مقدمي الرعاية إذا تعذر ذلك مع مقدمي الرعاية الحاليين. وتركز بعض التدخلات على وجه الخصوص على زيادة حساسية مقدم الرعاية لدى الآباء بالتبني.

المصدر: wikipedia.org