اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ سنة 1894 م، بدأ تسلا الاستقصاء حول ما وصفه طاقة مشعّة «غير مرئية» بعدما لاحظ تلف فيلم في معمله في إحدى تجاربه السابقة (عُرفت لاحقًا باسم «أشعة رونتغن» أو «الأشعة السينية»). استخدم تسلا في تجاربه تلك أنابيب كروكس، وهي أنابيب تفريغ كهربائية باردة. وبعد فترة وجيزة، فقد تسلا مئات من أبحاثه الأولى حول نماذج اختراعات ومخططات وملاحظات وبيانات معملية وصور قيمتها نحو 50,000 دولار في حريق نشب في مارس 1895 في معمله بالشارع الخامس. نقلت نيويورك تايمز عن تسلا قوله: «أنا في غاية الحزن حتى أنني لا أرغب في الحديث. ما الذي يمكنني قوله؟» التقط تسلا مصادفةً صورة بالأشعة السينية - قبل أسابيع من إعلان فيلهلم كونراد رونتغن في ديسمبر 1895 م اكتشافه للأشعة السينية— أثناء محاولته تصوير مارك توين ضوئيًا باستخدام أنبوب غايسلر، أحد أنواع أنابيب الغاز المفرغة القديمة. إلا أن الشيء الوحيد الذي ظهر في الصورة هو صورة البرغي المعدني الذي يستخدم لغلق عدسة الكاميرا.
في مارس 1896 م، بعد أن علم تسلا باكتشاف رونتغن للأشعة السينية (التصوير الشعاعي)، واصل تسلا تجاربه على التصوير الإشعاعي، فصمّم صمام مفرغ عالي التردد ذي فتحة واحدة لا يستخدم قطبًا كهربيًا كهدف، ويعمل بالطاقة الناتجة من ملف تسلا (المصطلح الحديث لتسمية هذه الظاهرة هو «أشعة الانكباح»). وفي ورقته البحثية، ابتكر تسلا العديد من الأجهزة التجاربية لإنتاج الأشعة السينية. قال تسلا: «ستمكننا الأجهزة من توليد أشعة رونتغن بقوة أكبر من الأجهزة العادية.»
لاحظ تسلا أضرار العمل الناتجة من الأجهزة التي تُنتج الأشعة السينية. وخلال تجاربه حول هذه الظاهرة، أرجع تسلا سبب تلف الجلد لأسباب عدة. فقد اعتقد تسلا أن تلف الجلد سببه الأوزون وليس أشعة رونتغن، إضافة إلى التأثير المحدود لحمض النتروز. كما أخطأ تسلا حين اعتقد أن الأشعة السينية هي موجات طولية كالموجات الناتجة من البلازما، وأن موجات البلازما تلك قد تحدث في المجالات المغناطيسية منعدمة القوى .
في 11 يوليو 1934 م، نشرت صحيفة «نيويورك هيرالد تريبون» مقالة لتسلا، وصف فيها حدثًا حدث له في بعض المرات وهو يقوم بتجاربه مستخدمًا الأنابيب المفرغة أحادية القطب، حيث تكسر بعض الجسيمات الدقيقة المهبط وتخرج من الأنبوب وتصدمه في جسده. قال تسلا: «شعرت بألم حاد لاذع حين دخلت إلى جسدي، وهو الألم الذي تكرر مرة أخرى في المكان الذي مرت به.» وبمقارنة هذه الجسيمات مع قطع المعدن التي وجهها مسدسه الكهربائي، قال تسلا: «الجزيئات في شعاع القوة ... سوف تنتقل أسرع بكثير من تلك الجسيمات ... وستنتقل في جماعات.».