اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وُلد حافظ إبراهيم في 24 شباط من عام 1872م على متن سفينة كانت في النيل قريبة من قرية ديروط الموجودة في مصر، أبوه مصري وأمه تركية،وقد عاش يتيم الأم والأب إذ رباه خاله بعد أن توفي والداه عندما كان صغيراً، حيث قامت أمه بإحضاره للقاهرة قبل وفاتها ليعيش مع خاله الذي كان يعمل كمهندس حكومي وكان فقيراً يشكي ضيقة الحال. إذ انتقل مع خاله إلى مدينة طنطا وهناك التحق بالمدرسة وبدأ دراسته. وقد بدأ حافظ إبراهيم بملاحظة ضيقة خاله المالية وصعوبة الأوضاع التي يعيشها مما دفعه لترك البيت والرحيل بعيداً، وكتب له ملاحظة موضحاً سبب رحيله بأنه أصبح ثقيلاً عليه ويتمنى له السعادة من بعده، ثم اتجه بعد ذلك للعيش في شوارع طنطا، إلى أن التقى بالمحامي محمد أبو شادي الذي كان ممن قادوا ثورة 1919م.
التحق حافظ ابراهيم بالمدرسة الحربية، وتخرج منها برتبة ملازم ثان في عام 1890م، وتم إرساله إلى منطقة السودان مع حملة يقودها اللورد كتشنر ليقوم بتأدية خدمته العسكرية، حيث بقي هناك خمسة أعوام بدأ فيها بكتابة الشعر، إلا أنه قد أنشأ هناك جمعية وطنية مع بعض الضباط مما أدى إلى القبض عليه وإحالته للاستيداع، ثم تمت إعادته للعمل مع البوليس ولكن لم يستمر معهم لفترة طويلة فقد تمت إحالته للمعاش، إذ دامت خدمته في الجيش والبوليس مدة 14 عام، وقد قام بنشر مجموعته الأولى في عام 1901م، ثم تابع كتابة قصائده التي رفضت الإمبريالية، فقد كان شاعر وقارئ بارز في المجتمع. ولقد تم تعيين حافظ إبراهيم كرئيس للقسم الأدبي في دار الكتب الملكية في عام 1911م، واستمر في العمل فيها إلى أن تمت إحالته إلى المعاش في شهر شباط من عام 1932م، ومن الجدير بالذكر أنه كان قد حصل على الدرجة الثانية من البكوية في عام 1912م.