English  

كتب احوال الصوفية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التحول إلى التصوف (معلومة)


لم يكن تحول نجيب فاضل إلى التصوف مصادفة، ولا مجرد ردة فعل على حياة المجون التي عاشها في باكورة حياته. فعندما كان نجيب فاضل في المدرسة البحرية كان متأثرًا بالتراث الإسلامي التصوفي، وكان قد أهدى له أستاذه "إبراهيم عشقي" في ذلك الوقت كتابين مهمّين أثرّا في حياته، الأول بعنوان "ثمرات" لمؤلفه صاري عبد الله أفندي، والثاني بعنوان "ديوان نقشي"، وهما كتابان أثّرا في النزعة الصوفية عنده ورجع إليهما لاحقًا بعد تدينه وتوبته. ويقول نجيب فاضل إن الأستاذ عشقي هو أثر في جميع اتجاهاته الفكرية منها والعلمية، من الأدب إلى الفلسفة ومن الرياضيات إلى الفيزياء. إلا أن نقطة التحول في حياة نجيب فاضل كانت عام 1934، عندما التقى بالشيخ عبد الحكيم الأرواسي والذي كان من شيوخ الطريقة النقشبندية في إسطنبول، ويقول نجيب فاضل عن هذا اللقاء: "في عام 1934 كان لي لقاء مع شيخي ومرشدي الولي الكبير السيد عبد الحكيم أوراسي... وما إن دخلت عليه، وتأملت وجهه حتى أحسست بأن شيئا يهز أعماقي هزا، ولما سمعت كلامه تخيلته يمسك عصا سحرية يوجهني بها حيث يشاء... كنت أجلس بين يديه كما يجلس المريد بين يدي شيخه، وهي جلسة قال عنها أحد المتصوفة : ينبغي على المريد أن يكون بين يدي شيخه كالميت بن يدي من يغسله... لقد مسح الشيخ عن قلبي كل الأدران والحجب التي رانت عليه، ومن أجله كتبت كتابي (هو وأنا) في العام نفسه... وظلَّت صلتي به مدة تسع سنوات كنت خلالها دائم التردد عليه" وبلغ به التأثر بالتوصف مبلغًا عظيمًا، إلى أن كتب عن أهل التصوف في ذلك الزمان كتابًا أسماه شهداء الإسلام في العصر الحديث ومنهم سعيد النورسي الملقب ببديع الزمان، والشيخ عبد الحكيم الأرواسي والشيخ أسعد أفندي وغيرهم من أعلام عصره.

المصدر: wikipedia.org