اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يجوز أن يعقد الإمام مع أهل الحرب عهداً للمصالحة يترك بموجبه القتال مدة بعوض أو بغير عوض فتكون تلك الدار دار عهد وينقسم عقد الصلح مع أهل الحرب إلى قسمين: الأول: يشترط في عقد الصلح أن تكون تلك الأراضى للمسلمين ونقرها بأيديهم بخراج يؤدونه للمسلمين فهذا الصلح صحيح باتفاق الفقهاء والخراج يعتبر أجرة نظير الانتفاع بالأرض لا يسقط بإسلامهم ويؤخذ خراجها إذا انتقلت إلى مسلم وهم يصيرون أهل عهد والدار دار إسلام ليس لهم أن يتصرفوا فيها بالبيع أو الرهن.
الثاني: يشترط في عقد الصلح معهم أن تكون الأرض لهم بموجب الصلح باتفاق الفقهاء ويوضع الخراج على الأرض يؤدونه عنها ويكون لبيت المال وهذا الخراج يعتبر في حكم الجزية فمتى أسلموا سقط عنهم ولا تصير الدار دار إسلام وتكون دار عهد ولهم بيعها ورهنها وإذا انتقلت إلى مسلم لم يؤخذ خراجها ويقرون فيها ما أقاموا على العهد ولا تؤخذ جزية رقابهم لأنهم في غير دار الإسلام ولا يمنعون من إظهار شعائرهم فيها كالخمر والخنزير وضرب الناقوس ولا يمنعون إلا مما يتضرر به المسلمون كإيواء جاسوس ونقل أخبار المسلمين إلى الأعداء وسائر ما يتضرر به المسلمون.