English  

كتب اجتياح غزة وسيناء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اجتياح غزة وسيناء (معلومة)


تألفت القوات المصرية المتواجدة في سيناء من 100,000 جندي في سبعة فرق عسكرية (أربعة مدرعة واثنين مشاة وواحدة ميكانيكية) وامتلكت هذه القوات 900-950 دبابة و1,100 ناقلة جنود مدرعة و1,000 قطعة مدفعية، ويعتمد التنظيم العسكري المصري على العقيدة العسكرية السوفيتية التي تقوم بوضع الدبابات في العمق الدفاعي لتوفير الدفاع المتحرك في حين تضطلع وحدات المشاة بالمهام القتالية في المعارك الثابتة.

أما القوات الإسرائيلية المحتشدة قرب الحدود المصرية فقد تألفت من ستة ألوية مدرعة ولواء مشاة واحد ولواء ميكانيكي واحد وثلاثة ألوية مظليين بمجموع 70,000 مقاتل ونحو 700 دبابة، موزعة على ثلاثة فرق مدرعة. اعتمدت الخطة الهجومية الإسرائيلية على مباغتة الجيش المصري بهجوم جوي بري متزامن. وقد كانت القيادة العسكرية المصرية تتوقع أن يقوم الجيش الإسرائيلي بذات الهجوم الذي شنه في حرب عام 1956 أي من الطريق الشمالي والمتوسط، غير أن القوات الإسرائيلية دخلت من الطريق الجنوبي، ما سبب حالة من الإرباك. بداية، تقدم الجيش الإسرائيلي نحو غزة وقاوم الجيش المصري بشراسة ذلك التقدم مدعومًا من الفرقة الفلسطينية رقم 20، بقيادة حاكم غزة العسكري المصري؛ غير أن الجيش الإسرائيلي استطاع السيطرة شيءًا فشيءًا على القطاع بينما أخذت القوات العربية بالتراجع، بعد يومين كان قطاع غزة بكامله تحت سيطرة الإسرائيليين، وبعد أن تكبد كلا الطرفان خسائر كبيرة، إذ فقد المصريون 2000 مقاتل. ومن غزة انطلق الجيش الإسرائيلي نحو العريش، التي سقطت في اليوم ذاته بعد معركة شرسة على مشارف المدينة، وأما القوات المصرية التي كانت تدافع عنها فأغلبها قتلت أو وقعت في الأسر أو فرّت.

من جهة ثانية وفي الوقت نفسه، كان اللواء أبراهام يوفي ومعه اللواء أرئيل شارون قد دخلا سيناء من الناحية الجنوبية، ووقعت معركة أبو عجيلة في قرب القرية المعروفة بهذا الاسم؛ كانت القوات المصرية المرابطة هناك فرقة واحدة من المشاة وكتيبة من الدبابات تعود لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ومؤلفة بشكل عام من 16,000 رجل، في حين كانت القوات الإسرائيلية حوالي 14,000 رجل وحوالي 150 دبابة. دخل لواء شارون إلى سيناء فقسمه وفق الخطة الموضوعة سلفًا بإرسال اثنين من ألويته نحو الشمال مساعدين في احتلال العريش ومن ثم سيطروا على مدينة أم كاتف، في حين قامت سائر قواته بتطويق أبو عجيلة، ودعمته قوات إنزال مظلي خلف مواقع المدفعية المصرية، ما ساهم في زرع البلبلة بين فرق المدفعية وسلاح المهندسين. ثم هاجم مواقع البدو في سيناء، واستمرت المعارك ثلاثة أيام، إذ أبدى المصريون مقاومة شرسة مدعومين من حقول الألغام والكثبان الرملية، غير أنه في النهاية سقطت أبو عجيلة، وكانت كلفة المعاركة 4000 من الجنود المصريين وحوالي 40 دبابة، بينما خسر الإسرائيليون 33 جندي و19 دبابة.

بعد معركة أبو عجيلة، كانت القوات الإسرائيلية قد سيطرت على العريش وأم كاتف والجبل البني وعدد من المدن والقرى المحصنة، ولم ينفع سلاح الدبابات المصريّة بسبب حوزة الجيش الإسرائيلي على أسلحة مضادة للدبابات، حتى في المواقع التي كان يبدي فيها المصريون تقدمًا ويقتربون من تحقيق الانتصار على القوات البرية الإسرائيلية كان سلاح الجو الإسرائيلي يتدخل حاسمًا المعركة لصالح القوات البرية الإسرائيلية، ودون أن يلقى مقاومة جوية، بسبب انفراط عقد سلاح الجو المصري في اليوم الأول من الحرب، ومجمل ما تمكن سلاح الجو المصري هو تنفيذ 150 طلعة خلال أربعة أيام من الحرب فوق سيناء.

رغم سقوط قلب سيناء، إلا أن القيادة المصريّة أوفدت مزيدًا من الجنود نحو غرب البلاد، لمنع سيطرة الإسرائيليين على قناة السويس، رغم ذلك فقد عبر عبد الحكيم عامر عن هزيمة بلاده منذ أن علم بسقوط أبو عجيلة. بين 6 و7 يونيو، عبر شارون القسم الجنوبي من سيناء، مصحوبًا بدعم جوي، فسيطر على سيناء الجنوبية وتوقف عند قناة السويس بعد أن سيطر على شرم الشيخ؛ تزامنًا مع ذلك حاولت البحرية الإسرائيلية إنزال غواصين قبالة ميناء الإسكندرية غير أن أغلبهم قد قتل من قبل الجنود المصريين. يجب الأخذ بعين الاعتبار، أن آلافًا من الجنود المصريين إنما قتلوا خلال انسحابهم من وسط سيناء نحو القناة، إذ اضطروا لقطع 200 كم سيرًا على الأقدام في بيئة صحراوية جافة، وهو ما أدى إلى قبول مجموعات من الجنود تسليم أنفسها كأسرى للجيش الإسرائيلي، في حين أنه من القوات التي كانت مرابطة في سيناء، نجت مجموعة قليلة جدًا من الجنود. يوم 8 يونيو يمكن اعتبارها نهاية الحرب في سيناء، مع وصول الجيش الإسرائيلي إلى رأس سودار على الساحل الغربي من شبه الجزيرة، والتي سيطرت عليه زوارق من البحرية الإسرائيلية مدعمة من قوات مظليين. نجت مجموعة من القوات الخاصة المصرية مكونة من 1500 ضابط وفرد بقيادة سعد الدين الشاذلي ( رئيس أركان حرب أكتوبر 1973 ) من التدمير والأسر بعد قيامه بالانسحاب تحت جنح الظلام ليلة 7 يونيو ووصوله إلى الضفة الغربية لقناة السويس.

المصدر: wikipedia.org