English  

كتب اجتياح جبل الزاوية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اجتياح جبل الزاوية (معلومة)


(28 يونيو - 7 يوليو)

في يوم الأربعاء 29 يونيو شنَّ الجيش السوري عمليات واسعة في قرى منطقة جبل الزاوية أودت بحياة ما لا يَقل عن 16 شخصاً، وتركزت في قرى منها الرامي وأورم الجوز والبارة وسرجة، الواقعة عندَ مدخل الجبل الشمالي. وفي يوم الخميس 30 يونيو اجتاحت حوالي 60 دبابو 100 ناقلة جُند قريتي كفرنبل وكنصفرة الواقعتين في الجزء الجنوبي من جبل الزاوية وغرب مدينة معرة النعمان، كما استمرَّت العمليات في قرى الجبل الشمالية، وانتهى ذلك اليوم بمقتل مدنيَّين في البارة وواحد في بنين. في يوم الجمعة 1 يوليو تعرَّض الجزء الشمالي من بلدة البارة الواقعة شرق جبل الزاوية إلى قصف بالمدفعية بعد أن حاصرها الجيش بقواته السعكرية وقطع عنها الكهرباء والماء والاتصالات منذ الخميس الماضي، وأدَّى سُقوط إحدى القذائف في مدجنة بالبلدة إلى وفاة أم وابنتها. وقد حاولَ أهالي بلدة كفرنبل المُجاورة الزحف إليها لكسر الحصار عنها، لكن الجيش منعهم من الدخول. وقد جعلَ الجيش من بلدة البارة قاعدة تمركز له، فأصبح يَتحرك منها لقصف البلدات المُجاورة ثمَّ يعود إليها مُجدداً. وبالمُجمل سقطَ 13 قتيلاً برصاص الأمن في محافظة إدلب يوم الجمعة.

شهدت بلدة البارة صباح السبت 2 يوليو حملة اعتقالات واسعة بعد أن اقتحمتها 20 سيارة أمنية مزودة برشاشات، واعتقلَ خلال ذلك العشرات بينهم إمام الجامع الكبيرة في البلدة، كما اعتقل 18 شخصاً آخرون في اليوم ذاته ببلدة إحسم التي تقع شمال البارة بقليل. امتدَّت الحملة العسكرية في يوم الأحد 3 يوليو إلى بلدة كفرومة الواقعة جنوب جبل الزاوية وغرب مدينة معرة النعمان، فاجتاحتها 100 آلية عسكرية ما بين دبابات وناقلات جُند وسطَ إطلاق النار تسبب بوقوع 8 إصابات بين المدنيين، كما وصلت قوات الجيش إلى مشارف بلدة كفرنبل القريبة منها وجاءت تعزيزات إضافية إلى معرة النعمان نفسها، وجرت حملات اعتقالات عشوائية في مُختلفة أنحاء جبل الزاوية يوم الأحد. وفي بلدة البارة، دمر الجيش منازل عدد من الناشطين واعتقلَ أهالي آخرين منهم، وذلك للضغط عليهم لتسليم أنفسهم.

اقتحمَ الجيش أيضاً عدة قرى في جبل الزاوية في الإثنين 4 يوليو منها حاس وكفرومة وأطراف كفرنبل، وجرى لاحقاً إطلاق نار في الأحياء الغربية من كفرومة متسبباً بسقوط 8 جرحى. وقد بدأ لاجئو تركيا إضراباً مفتوحاً عن الطعام في اليوم ذاته حتى تحسين ظروف مخيَّماتهم، كما نزحت أعداد جديدة من أهالي ريف إدلب نحوَ تركيا بسبب العمليَّات العسكريَّة التي عادت إلى المنطقة وفق سكان محليين، بالإضافة إلى أن انشقاقات جديدة حدثت في صفوف الجيش بالمنطقة وهربَ عساكر منها إلى تركيا. وفي اليوم التالي اقتحمَ الجيش أيضاً بلدة كفرنبل وانتشر في طرقاتها، كما انتشرَ القناصة على أبنيتها. ومن جهة أخرى، أعلنَ خلال اليوم ضابطان أحدهما برتبة عقيد والآخر رقيب أول انشقاقهما عن الجيش السوري بعدَ هربهما إلى تركيا.

دخلَ الجيش السوري في يوم الأربعاء 6 تموز عدَّة قرى جديدة في جبل الزاوية لتنفيذ عمليَّات عسكريَّة فيها، ومنها كنصفرة التي تمركز في إحدى مدارسها لشن الاعتقالات بالإضافة إلى كفر عويد التي شهدت إطلاق نار أيضاً (وكنصفرة وكفرعويد هُما بلدتان متجاورتان في جنوب غربي جبل الزاوية)، فضلاً عن اعتقال أكثر من 60 شخصاً آخرين في بلدتي كفرنبل وإحسم. وقد تمدَّدت الحملة العسكرية كثيراً في منطقة جبل الزاوية باليوم التالي، حيث فرض حظر تجوال في مختلف مناطقه، بما في ذلك قرى كنصفرة وكفر عويد وكفرنبل وكفرومة وإحسم.

كما امتدَّت العمليات خلال "جمعة أسرى الحرية" في 15 يوليو لتشمل مدينة إدلب نفسها، إذ أطلق الأمن النار على مُظاهرة حاشدة مُناهضة للنظام وأردى ثلاثة قتلى، وقد تم تشييعهم لاحقاً في مسيرات أخرى تطالب بإسقاط الحكومة. وبالإضافة إلى ذلك جرت حملات اعتقالات واسعة استهدفت العشرات في جبل الزاوية. وفي 23 يوليو تعرَّضت بلدتا سرجة والوريحة في جبل الزاوية لاقتحام وقصف عنيفين، كما شهدت بلدة سرمين عصياناً مدنياً احتجاجاً على القمع.

سقطَ ثلاثة قتلى في محافظة إدلب في يوم "مجزرة هلال رمضان" بتاريخ الأحد 31 يوليو، موزعون كواحد على سراقب وبنش وسرمين.

المصدر: wikipedia.org