اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في معظم المجتمعات الأهلية، كان الاستعمار والمسيحية هما اللذان جلبا أضر التغييرات وأعمقها في معاملة النساء ومكانتهن.
فبالاستعمار صارت الشعوب الأهلية ضحية نظام عنصري أبوي غير الممارسات الاجتماعية والاقتصادية والحضارية للمجتمعات الأهلية تغييرا كبيرا. هددت القوة الاقتصادية والسياسية والروحية التي كانت للنساء في المجتمعات الأهلية الأوروبيين الواصلين الذين استعملوا «بُغض الأجانب (الزينوفوبيا) والخوف العميق من الشعائر الروحية المحلية» ليسوغوا الإبادة الجماعية وسيلةً للسيطرة. هذا و«بينما تنوعت أدوار النساء التقليدية في المجتمعات الأهلية، إذ جاء الاستعمار ورتب العلاقة بين الجنسين على نحوٍ يُخضِع فيه النساء، بغض النظر عن حالتهن السابقة». عمل الاستعمار على إعادة بناء الأنظمة الاجتماعية الأهلية لتُوائِمَ مِثالَ الأبيض المستوطِن.
الصراعات التي تواجهها الشعوب الأهلية اليوم نتيجةٌ لأفعال المستوطنين الذين أرادوا إثبات سيطرتهم بالاستيطان. جلب المستوطنون البيض معهم نوعا جديدا من النظام الاقتصادي من أمتهم الأوربية، شمل هذا النظام الملكية الخاصة، وحق التملك، والعمل المُجَندَر (القائم على النوع الاجتماعي)، إذ فُرِض كل هذا على المجتمعات الأهلية.في كتابه «اعتراف بالوجود: إعادة تشكيل الأنوثة المحلية» ذكر أندرسون أن «التفريق بين العمل العام والخاص وتقديم النظم الاقتصادية الرأسمالية عطل السلطات الاقتصادية التقليدية التي كانت للنساء الأهليات». الفقر مشكلة لكثير من الناس المحليين، ويمكن أن يرجع هذا إلى الأمثلة الاقتصادية المصطنعة للمستوطن المفروضة على الجماعات الأهلية. وفي سبيل نزع القوة السياسية من النساء، فرض المستوطنون أنظمة على الناس الأهليين، من أمثلتها القانون الهندي في كندا. عرفت هذه الحركة مكانة النساء أحط من مكانة الرجال. تحددت الهوية الأهلية والمكانة بعد ذلك بناءً على سلسلة النسب الأبوي، وهو ما أَخْسَر النساء كثيرا من قوتهن المجتمعية والسياسية.تتصل عادةً قوة النساء الروحية بقوتهن السياسية، إذ يوحي الدور الديني أو الروحي للنساء بدورٍ سياسي حقيقي. نتيجة لذلك، «أَقْصَت التقاليد الدينية الأبوية المغايِرة النساء وثنائيي الروح من الأدوار القيادية».وضعت خسارة القوة القيادة الاقتصادية والسياسية والروحية الأهليين تحت خطرٍ متزايدٍ من العنف. الحجة الكلية لآثار الاستعمار «ليست مجرد أننا نُسْتَعمَر، بل أننا نفترض أن حكومة الدولة الوطنية هي خيرُ طريقةٍ لحُكم العالم».