اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الكثيرون أن "الإتيكيت" هو مجموعة من القواعد الجامدة التي ابتكرتها صالونات باريس أو بروتوكولات القصور الملكية في أوروبا، ليُعلموا الناس كيف يمسكون بالشوكة والسكينة أو كيف يلقون التحية ببرود. لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.
إن "الإتيكيت" في جوهره ليس تكلفاً، بل هو "فن تقدير الإنسان". وفي الإسلام، لم يكن هذا الفن مجرد قشرة اجتماعية، بل كان عبادة يتقرب بها المرء إلى خالقه.
حين قال النبي ﷺ: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، كان يضع الدستور الأعلى للتعامل الراقي.
في هذا الكتاب ، سنكتشف أن ديننا لم يترك شاردة ولا واردة في "جماليات الحضور" إلا ووضع لها أصلًا.
سنرى كيف أن ابتسامتك في وجه عابر سبيل
وطريقة جلوسك في المجلس، وحتى رائحة ثيابك، هي رسائل صامتة تقول للآخر: "أنت محترم ومقدر في نظري".
الإتيكيت الإسلامي (أو الأدب) هو أن تجعل من حضورك نسيماً يريح من حولك، ومن غيابك فراغاً يشتاق إليه الناس.
حسن عمران