اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم تكن بريطانيا قد اتصلت بقطر اتصالاً مباشراً، أو أدخلتها في دائرة اهتمامها، باستثناء يقظتها وتصديها لنشاط القرصنة الذي يقوم به رحمة بن جابر.
إلا أنه قد صارت علاقات مع بريطانيا فيما بعد لتمثل حلقة من حلقات نفوذ بريطانيا في الخليج العربي ككل، ذلك النفوذ الذي بدأ مع تأسيس شركة الهند الشرقية البريطانية، ثم ضم الشركة إلى التاج البريطاني وتأسيس شركة الهند البريطانية، التي نشطت لإخضاع الخليج لسيطرة بريطانيا، التي بررت ذلك بالقضاء على "القرصنة" وعلى تجارتي السلاح والرقيق، ولقد لجأت بريطانيا لتنفيذ سياساتها عبر مرحلة طويلة، وبأساليب مختلفة، وقد بدأت هذه التعهدات منذ عام 1820، وانتهت بمعاهدة الحماية البريطانية على قطر 1916م، ومروراً باتفاقيات الهدنة البحرية، المؤقتة والدائمة، ثم الاتفاقيات الانفرادية أو المانعة، التي طالت كل إمارات الخليج العربي.
ونتيجة حدوث بعض أعمال "القرصنة" على ساحل قطر، أرسلت شركة الهند الشرقية البريطانية المدمرة "فيستال" عام 1821م لتطلق مدافعها على طول ساحل المنطقة لإرهاب الشيوخ والأهالي وإثبات قوة بريطانيا. وكان من نصيب "البدع"، مما نتج عنه تدمير المدينة وهجرة المئات من سكانها إلى الجزر الممتدة بين قطر والساحل العماني وكان هذا القصف البريطاني لسواحل قطر أول اتصال لبريطانيا بالمنطقة.