استطاعت الدولة العثمانيّة بقيادة السلاطين العثمانيّين توسيعَ حدودها لتشمل مناطق من آسيا الصُّغرى، وأوروبا، وأفريقيا، وبذلك استطاع العثمانيّون الخروج من نطاقهم المحلّي إلى المسرح العالَميّ العام، وقد مرَّ توسُّع الدولة العثمانيّة بثلاث مراحل رئيسيّة، وهي:
- المرحلة الأولى: وهي المرحلة التي امتدَّت منذ بدء الإمارة العثمانيّة في الأناضول، واستمرَّت إلى وفاة السُّلطان العثمانيّ بايزيد الثاني في عام 1512م، وهي الفترة التي كانت فيها الدولة العثمانيّة دولةً تلقائيّة أناضوليّة؛ حيث اقتصرَت حدود غزواتها على الأناضول في آسيا، والبلقان في أوروبا، وضَمّت على أراضيها رعايا مسلمين، ومسيحيّين، وخلال هذه المرحلة تحوّلت الدولة العثمانيّة من الإمارة إلى الدولة، ومن ثمّ إلى الإمبراطوريّة، ونُقِلت عاصمة الدولة العثمانيّة من الأناضول، والبلقان، إلى أدرنة، ومن ثمّ إلى القسطنطينيّة.
- المرحلة الثانية: وهي المرحلة التي بدأت في عهد السُّلطان العثمانيّ سليم الأوّل (1512م-1520م)، وأصبحت الدولة العثمانيّة خلال هذه المرحلة دولة آسيويّة أفريقيّة بلقانيّة ذات طابع إسلاميّ عربيّ، واقتصرَ الغزو العسكريّ للجيوش العثمانيّة على الشرق الإسلاميّ، واستطاعت الدولة العثمانيّة قيادة العالم الإسلاميّ، وضَمّ العديد من الشعوب العربيّة إلى أراضيها.
- المرحلة الثالثة: بدأت هذه المرحلة في عهد السُّلطان العثمانيّ سليمان القانوني في عام 1520م، واستمرَّت على عهد خلفائه العثمانيّين، وأصبحت الدولة العثمانيّة خلال هذه المرحلة دولة أوروبيّة آسيويّة أفريقيّة، حيث فتحت القوّات العثمانيّة جبهات بحريّة في المحيط الهنديّ، والخليج العربيّ، وحوض البحر الأبيض المُتوسِّط، وبعض البحار الشرقيّة.
المصدر: mawdoo3.com