يقوم الاتحاد الشخصي على اتحاد دولتين أو أكثر بحيث تخضع الدول الداخلة في الاتحاد لحكم شخص واحد سواء كان ملكاً أو رئيساً للجمهورية مع احتفاظ كل من الدول الداخلة في الاتحاد باستقلالها الخارجي وشخصيتها الدولية، ويكون لكل منها استقلالها الداخلي ونظام حكمها ودستورها الخاص وسلطاتها العامة المستقلة من تشريعية وتنفيذية وقضائية.. ومن أهم الآثار التي تترتب على قيام الاتحاد الشخصي:
- خضوع الاتحاد لرئاسة شخص واحد: فالمظهر الوحيد المميز للاتحاد الشخصي هو وحدة رئيس الدولة، وهذا يجعل منه اتحادً موقوتاً، إذ يزول الاتحاد بمجرد اختلاف شخص رئيس الدولة.. وفي هذه الحالة يمارس رئيس الاتحاد الشخصي سلطاته لا بصفته رئيساً للاتحاد وانما يمارسها بصفته رئيساً لإحدى الدول الداخلة في الاتحاد، ويمارسها تارة أخرى بصفته رئيساً لدولة أخرى في الاتحاد، فهي شخصية لها دور مزدوج أو متعدد بتعدد الدول الداخلة في الاتحاد.
- لا يتولد عن الاتحاد الشخصي نشأة دولة جديدة: حيث تستقل كل دولة من الدول الداخلة في الاتحاد الشخصي بسياستها الخارجية، أي يكون لها سياستها الخارجية الخاصة بها، وتمثيلها الدبلوماسي الخاص ومعاهداتها الخاصة، كما تستقل كل دولة بمسؤوليتها الدولية عن تصرفاتها القانونية.
- احتفاظ الدول الداخلة في الاتحاد الشخصي باستقلالها الداخلي، فيكون لها دستورها الخاص، ونظامها السياسي، وسلطاتها العامة المستقلة من تشريعية وتنفيذية وقضائية.. كما يبقى رعاياها محتفظين بجنسيتهم المستقلة، ويعد رعايا كل دولة داخلة في الاتحاد أجانب بالنسبة للدول الأخرى المكونة للاتحاد.. وقد وردت اشارات في بعض الدساتير العربية على الاتحاد الشخصي، من أمثلها: ما تضمنه الدستور المصري لعام 1923 الذي يفيد إمكانية قيام الاتحاد الشخصي بين مصر وغيرها من الدول، وهو نص المادة (47) التي كانت تقضي بأنه: “لا يجوز للملك أن يتولى مع ملك مصر، أمور دولة أخرى بغير رضاء البرلمان”.. وما نص عليه القانون الأساسي للعراق الصادر عام 1925 في المادة (24) منه على أنه: "لا يحق للملك أن يتولى عرشاً خارج العراق ...".
المصدر: wikipedia.org