اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
واجهت إندونيسيا تأسيس دولة ماليزيا في عام 1963 بالمعارضة الشديدة. اتهمت إندونيسيا ماليزيا بأنها تتبنى مبدأ الاستعمار الحديث الذي يدعم مصالح بريطانيا. أدى هذا الخلاف إلى نشوب المواجهة الإندونيسية الماليزية بدايةً من عام 1963 وحتى 1966. كي تحفظ ماليزيا ماء وجهها أمام الدول المسلمة في الشرق الأوسط، قررت أن تعلن عن أنها دولة مسلمة، وأنها تستنكر وجود دولة إسرائيل. وفي مارس عام 1963 سمحت ماليزيا لشركة إسرائيلية تُدعى «أستراكو» بفتح فرع لها يُدعى «إنترآسيا» في كوالا لامبور. ولكن الشركة قررت نقل عملياتها إلى سنغافورة في عام 1964 لدواعي تجارية. رغم ذلك قررت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن تبعث مسؤولًا من وزارتها لتلك الشركة للمحافظة على الكيان الإسرائيلي الوحيد في ماليزيا. كُلف موشي ييغار بتلك المهمة اعتبارًا من نوفمبر 1964 بصفته قائد المجال التجاري الإسرائيلي، لكن النية الحقيقية من وراء تلك المهمة هي إقامة علاقات دبلوماسية مع ماليزيا. بيد أن موشي طُرد من كوالا لامبور في يناير عام 1966 نتيجة الضغوط السياسية المحلية والضغوط السياسية الأجنبية من جانب الدول المسلمة.
عزلت ماليزيا نفسها عن إسرائيل بصفة متزايدة بحلول عام 1965؛ رفضت منح أي تصريحات لدخول الدبلوماسيين الإسرائيليين، وشاركت في أنشطة مناهضة لإسرائيل في الأمم المتحدة. وفي 23 أغسطس عام 1966 أعلن تونكو أن ماليزيا لم تعد تعترف بدولة إسرائيل أثناء خطابه في البرلمان الماليزي في كوالا لامبور، ووبخ سنغافورة على تعيينها مستشارين إسرائيليين بداخلها. وفي عام 1968، منعت ماليزيا البحارة الإسرائيليين من إرساء سفنهم في موانئ ماليزيا. وبحلول عام 1974 توقفت ماليزيا عن إصدار تصاريح الدخول للإسرائيليين تمامًا وقطعت جميع العلاقات التجارية. وفي ذات الوقت توسعت ماليزيا في علاقاتها الدبلوماسية مع الدول المسلمة في الشرق الأوسط؛ من دولتين فقط في عام 1967 إلى جميع الدول المسلمة اعتبارًا من عام 1991. على الرغم من عداوتها تجاه إسرائيل، أبدت ماليزيا بعض ردود الأفعال غير المدروسة في بعض الأحيان. ففي عام 1968 زار نجل تونكو، عبد الرحمن، إسرائيل بصفته ممثلًا لشركة أخشاب لمقابلة بعض رجال الأعمال هناك. وفي نوفمبر عام 1969 طلب ممثلي اتحاد الرياضة الآسيوي الماليزيون من زملائهم الإسرائيليين أن يدعموا سعي ماليزيا لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية التي أُقيمت في عام 1974. وبعد تقاعد تونكو من منصب رئيس الوزراء، لم يبد رؤساء الوزراء الذين خلفوه أي اهتمام يُذكر بإسرائيل. لم تبد ماليزيا عداوة قوية تجاه إسرائيل إلا بعد انتخاب مهاتير محمد رئيسًا لوزراء ماليزيا، حينها فقط اشتدت العداوة من جانب ماليزيا.