اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عند تأسيس المنظمة ظهر اسم فرحات حشاد وطنياً ودولياً كزعيم وطني بارز ومناضل سياسي محنك ومصلح اجتماعي قوي واكتسب هذه الشهرة عندما زار بعض الدول الكبرى كالولايات المتحدة الأمريكية كمصلح بين النقابات وتجاوزت سيرته الأصقاع لما يتميز به من الخصال والسمت. أربك نشاطه القوي المستعمر بعد أن لم يستطع الوصول إليه بالسجن أو النفي كما فعلت فرنسا مع زملائه من مثل الحبيب بورقيبة وغيره، خاصة بعد أن أصبحت اهتماماته بالمقاومة والحركة الوطنية مؤيداً لهم مادياً ومعنوياً وأصبح سنة 1951م هو القائد الفعلي والزعيم السياسي للحركة الوطنية ونقابة العمال ورمزاً من رموزها.
تميز فرحات حشاد عن زملائه بالسلوك الحسن والمعاشرة الطيبة بين أقرانه وكان حبه لوطنه وشعبه وتمسكّه بهوية البلد أمور وخصال تركت أثراً طيباً على الناس ومن يحيطون به وتجلّى ذلك في المناشير والمقالات والمراسلات لكن قلمه عوّض النقص وتميّز بأسلوبه السيّال بالنضال وبمشاعر الوفاء والحب للشعب والوطن مما جعل الناس والعمال تحوم حوله. هذه الشعبية التي سيطرت على نفوس المواطنين التونسيين حرّكت غرائز الحقد في المستعمر بعد أن تيقنت فرنسا أن الرجل لن يكون متعاوناً معها أو ملبياً لطموحاتها أو مفاوضاً خنوعاً لها.