اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نشرتُ في موكبِ العشَّاقِ أعلامي
وسِرْتُ فيهِ ولم أبْرَحْ بِدَوْلَتِهِ،
ولمْ أزلْ منذُ أخذِ العهدِ في قدمي
وقد رَماني هَواكُم في الغَرامِ إلى
جهلتُ أهليَ فيهِ أهلَ نسبتهِ
قضيتُ فيهِ إلى حين انقضا أجلي
ظنَّ العذولُ بأنًّ العذلَ يوقفني
إن عامَ إنسانُ عَيني في مَدامِعِهِ،
يا سائقاً عيسَ أحبابي عسى مهلاً
سَلَكْتُ كُلّ مَقامٍ في مَحَبّتِكُمْ
وكُنتُ أحْسَبُ أنّي قد وَصَلْتُ إلى
حتى بَدا لي مَقامٌ لم يكُنْ أرَبي،
إنْ كانَ منزلتي في الحبِّ عندكمْ
أمنيَّة ٌ ظفرتْ روحي بها زمناً
وإنْ يكنْ فرطُ وجدي في محبَّتكمْ
ولو عَلِمْتُ بأنّ الحُبّ آخِرُهُ
أوْدَعْتُ قلبي إلى مَن ليس يَحفَظُهُ
لقدْ رماني بسهمٍ من لواحظهِ
آهاً على نَظرَة ٍ مِنْهُ أُسَرّ بها،
إنْ أسْعَدَ اللّهُ روحي، في محَبّتِهِ،
وشاهدتْ واجتلتْ وجهَ الحبيبِ فما
ها قدأظَلّ زمانُ الوَصْلِ، يا أمَلي،
وقد قَدِمتُ، وماقدّمتُ لي عَمَلاً،
دارُ السَّلامِ إليها قدْ وصلتُ إذنْ
يا ربَّنا أرني أنظرُ إليكَ بها
لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقي
وَما كنتُ ممّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قلبَه
وَبينَ الرّضَى وَالسُّخطِ وَالقُرْبِ وَالنَّوَى
وَأحلى الهَوَى ما شكّ في الوَصْلِ رَبُّهُ
وَغضْبَى من الإدلالِ سكرَى من الصّبى
وَأشنَبَ مَعْسُولِ الثّنِيّاتِ وَاضِحٍ
وَأجيادِ غِزْلانٍ كجيدِكِ زُرْنَني
وَما كلّ مَن يهوَى يَعِفّ إذا خَلا
سَقَى الله أيّامَ الصّبَى ما يَسُرّهَا
إذا ما لَبِسْتَ الدّهْرَ مُستَمتِعاً بِهِ
وَلم أرَ كالألحَاظِ يَوْمَ رَحِيلِهِمْ
أدَرْنَ عُيُوناً حائِراتٍ كأنّهَا
عَشِيّةَ يَعْدُونَا عَنِ النّظَرِ البُكَا
نُوَدّعُهُمْ وَالبَيْنُ فينَا كأنّهُ
قَوَاضٍ مَوَاضٍ نَسجُ داوُدَ عندَها
هَوَادٍ لأمْلاكِ الجُيُوشِ كأنّهَا
تَقُدّ عَلَيْهِمْ كلَّ دِرْعٍ وَجَوْشنٍ
يُغِيرُ بهَا بَينَ اللُّقَانِ وَوَاسِطٍ
وَيَرْجِعُهَا حُمْراً كأنّ صَحيحَهَا
فَلا تُبْلِغَاهُ ما أقُولُ فإنّهُ
ضَرُوبٌ بأطرافِ السّيُوفِ بَنانُهُ
كسَائِلِهِ مَنْ يَسألُ الغَيثَ قَطرَةً
لقد جُدْتَ حتى جُدْتَ في كلّ مِلّةٍ
رَأى مَلِكُ الرّومِ ارْتياحَكَ للنّدَى
وخَلّى الرّماحَ السّمْهَرِيّةَ صاغِراً
وكاتَبَ مِن أرْضٍ بَعيدٍ مَرامُهَا
وَقَد سارَ في مَسراكَ مِنها رَسُولُهُ
فَلَمّا دَنَا أخْفَى عَلَيْهِ مَكانَهُ
وَأقْبَلَ يَمشِي في البِساطِ فَما درَى
ولَمْ يَثْنِكَ الأعْداءُ عَنْ مُهَجاتِهمْ
وَكُنْتَ إذا كاتَبْتَهُ قَبْلَ هذِهِ
فإنْ تُعْطِهِ مِنْكَ الأمانَ فَسائِلٌ
وَهَلْ تَرَكَ البِيضُ الصّوارِمُ منهُمُ
لَقَد وَرَدوا وِرْدَ القَطَا شَفَرَاتِهَا
بَلَغْتُ بسَيْفِ الدّوْلَةِ النّورِ رُتْبَةً
إذا شاءَ أنْ يَلْهُو بلِحيَةِ أحْمَقٍ
وَما كمَدُ الحُسّادِ شيءٌ قَصَدْتُهُ
وَيَمْتَحِنُ النّاسَ الأميرُ برَأيِهِ
وَإطراقُ طَرْفِ العَينِ لَيسَ بنافعٍ
فيا أيّها المَطلوبُ جاوِرْهُ تَمْتَنِعْ
وَيا أجبنَ الفُرْسانِ صاحِبْهُ تجترىءْ
إذا سَعَتِ الأعْداءُ في كَيْدِ مجْدِهِ
وَما ينصُرُ الفضْلُ المُبينُ على العدَى
قلْبي يُحدّثُني بأنّكَ مُتلِفي،
لم أقضِ حقَّ هَوَاكَ إن كُنتُ الذي
ما لي سِوى روحي، وباذِلُ نفسِهِ،
فَلَئنْ رَضيتَ بها، فقد أسْعَفْتَني؛
يا مانِعي طيبَ المَنامِ، ومانحي
عَطفاً على رمَقي، وما أبْقَيْتَ لي
فالوَجْدُ باقٍ، والوِصالُ مُماطِلي،
لم أخلُ من حَسدٍ عليكَ، فلا تُضعْ
واسألْ نُجومَ اللّيلِ:هل زارَ الكَرَى
لا غَروَ إنْ شَحّتْ بِغُمضِ جُفونها
وبما جرى في موقفِ التَّوديعِ منْ
إن لم يكُنْ وَصْلٌ لَدَيكَ، فَعِدْ بهِ
فالمطلُ منكَ لديَّ إنْ عزَّ الوفا
أهفو لأنفاسِ النَّسيمِ تعلَّة ً
فلَعَلَ نارَ جَوانحي بهُبوبِها
يا أهلَ ودِّي أنتمُ أملي ومنْ
عُودوا لَما كُنتمْ عليهِ منَ الوَفا،
وحياتكمْ وحياتكمْ قسماً وفي
لوْ أنَّ روحي في يدي ووهبتها
لا تحسبوني في الهوى متصنِّعاً
أخفيتُ حبَّكمُ فأخفاني أسى ً
وكَتَمْتُهُ عَنّي، فلو أبدَيْتُهُ
ولقد أقولُ لِمن تَحَرّشَ بالهَوَى :
أنتَ القتيلُ بأيِّ منْ أحببتهُ
قلْ للعذولِ أطلتَ لومي طامعاً
دعْ عنكَ تعنيفي وذقْ طعمَ الهوى
بَرَحَ الخَفاءَ بحُبّ مَن لو، في الدّجى
وإن اكتفى غَيْري بِطيفِ خَيالِهِ،
وَقْفاً عَلَيْهِ مَحَبّتي، ولِمِحنَتي،
وهَواهُ، وهوَ أليّتي، وكَفَى بِهِ
لوْ قالَ تِيهاً:قِفْ على جَمْرِ الغَضا
أوْ كانَ مَنْ يَرْضَى ، بخدّي، موطِئاً
لا تنكروا شغفي بما يرضى وإنْ
غَلَبَ الهوى ، فأطَعتُ أمرَ صَبابَتي
مني لَهُ ذُلّ الخَضوع، ومنهُ لي
ألِفَ الصّدودَ، ولي فؤادٌ لم يَزلْ،
ياما أميلحَ كلَّ ما يرضى بهِ
لوْ أسمعوا يعقوبَ ذكرَ ملاحة ٍ
أوْ لوْ رآهُ عائداً أيُّوبُ في
كلُّ البدورِ إذا تجلَّى مقبلاً
إنْ قُلْتُ:عِندي فيكَ كل صَبابة ٍ؛
كَمَلتْ مَحاسِنُهُ، فلو أهدى السّنا
وعلى تَفَنُّنِ واصِفيهِ بِحُسْنِهِ،
ولقدْ صرفتُ لحبِّهِ كلِّي على
فالعينُ تهوى صورة َ الحسنِ الَّتي
أسْعِدْ أُخَيَّ، وغنِّ لي بِحَديثِهِ،
لأرى بعينِ السّمعِ شاهِدَ حسْنِهِ
يا أختَ سعدٍ منْ حبيبي جئتني
فسمعتُ مالمْ تسمعي ونظرتُ ما
إنْ زارَ، يوماً ياحَشايَ تَقَطَّعي،
ما للنّوى ذّنْبٌ، ومَنْ أهوى مَعي،