اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ابن كثير هو إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن زرع القرشي البصروي الدمشقي، ابن الخطيب الشيخ شهاب الدين أبي حفص عمر بن كثير، ويُلقَّب ابن كثير بعماد الدين، ويُكنّى بأبي الفداء، وُلِد في عام 701هـ، في قرية بُصرى شرقيّ دمشق، وتفقّه على يد مجموعة من الشيوخ، منهم: أبو الحجاج المزي، وشمس الدين الذهبي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتتلمذ على يده الحافظ زين الدين العراقي، وولده أبو زرعة العراقي، وابن الجزري المُقرئ، كما كان مُهتمّاً بعلم التفسير، والتاريخ، والقراءات، وغيرها من العلوم؛ فكان له في كلّ بحر من بحور العلوم الإسلاميّة مُصنَّفاً أو أكثر، ومن أشهر هذه المُصنَّفات ما يأتي:
وكان ابن كثير يتّصف بصفات حميدة وأخلاق كريمة جعلته من خير العلماء على مَرّ العصور؛ فقد كان يتّصف بقدرته العالية على الحِفظ، وقوّة ذاكرته، وقلّة نِسيانه، كما تميّز باستحضار المواضيع، والفَهم الجيّد للأشياء، وقد مَنَحه الله -تعالى- صِفةً حَسَنة؛ وهي خِفّة الروح، وسماحة النفس؛ إذ كان يهتمّ بطلابه، ويُخفّف عنهم، وكان من أكثر الناس التزاماً بالحديث والسُّنَّة، واتّصف بالخُلق الحَسَن، والحِلم، وسَعة الصَّدر، وكان يقول الحقّ، ويعدل بين الخصوم، بالإضافة إلى أنّه كان آمراً بالمعروف، وناهياً عن المُنكَر. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا العالم الجليل كان قد فقدَ بصرَه في آخر حياته، وتُوفِّي في عام 774هـ.