English  

كتب ابن عوف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بنو مرة بن عوف (معلومة)


ونسبهم هو مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . لهم أعلام في الإسلام، وهم رهط مسلم بن عقبة صاحب وقعة الحرة على أهل المدينة، وسيدهم في الجاهلية: الحارث بن ظالم المري الذي يضرب به المثل في الفتك، فيقال: "أفتك من الحارث بن ظالم" كما يقال: "أمنع من الحارث بن ظالم". وقد لخصت ترجمته من الأغاني والكمائم وواجب الأدب.

قال له رجل: ما الفتك؟ قال: أن تستنجز ولا تستأسن، قال: أريد أبين من هذا؛ فاخترط سيفه وقتله، وقال: هذا أبين من ذلك! فعوتب فقال: "سبق السيف العذل".

واجتمع مع خالد بن جعفر بن كلاب عند النعمان بن المنذر في أكل تمر، فألقى خالد نوى ما أكل بين يدي الحارث. فلما فرغا قال: انظروا ما أكل الحارث! فقال الحارث: أما أنا فألقيت النوى، وأما أنت فأكلته! فغضب خالد _ وكان لا ينازع _ وقال له: تنازعني وقد تركتك يتيماً؟ فقال الحارث: ذاك يوم لم أشهده، وأنا اليوم مغن مكاني؛ فقال خالد: أفلا تشكر قتلى زهير بن جذيمة وجعلك سيد غطفان؟ فقال له: سأشكرك! ثم جاءه ليلا، ففتك به وكان عنده عمرو بن الاطنابة ملك الحجاز، فلما قتل الحارث خالداً غضب وقال: لو لقيه يقظان ما نظر إليه، ولو لقيني لعرف قدره، ثم قال:

  • عللاني وعللا صاحـبـيا
واسقياني من المدامة ريا
  • إن فينا القيان يعزفن بالـد
ف لفتياننا وعيشاً رخـيا
  • أبلغا الحارث بن ظالم المو
عد والناذر النذور علـيا
  • أنما تقتل النيام ولا تقـتـل
من كان ذا سلاح كمـيا

فغضب الحارث للشعر، وقال:

  • عللاني بلذتي قينتيا
قبل أن تبكر الهموم عليا
  • من سلاف كأنها دم ظبـي
في زجاج تخاله رازقيا
  • لا أبالي إذا اصطحبت ثلاثاً
أرشيداً دعوتني أم غـويا
  • أبلغا عمراً أنني سوف ألقاه
وإن كان ذا سلاح كميا

ثم أتى ديار الخزرج ليلا، ودنا من قبة عمرو فنادى: أيها الملك، أغشني وخذ سلاحك! فلما برز له عطف عليه الحارث وقال: أنا أبو ليلى! فخشي عمرو أن يقتله، فألقى رمحه، وقال: سقط رمحي، فدعني آخذه؛ قال: خذه؛ قال: أخشى أن تعجلني عنه؟ قال: وذمة ظالم لا أعجلتك عنه! قال عمرو: وذمة الاطنابة لا آخذه حتى تنصرف! فانصرف الحارث.

ولما قتل خالداً طلبه النعمان بن المنذر وأخوه الأسود بن المنذر، ثم أغار الأسود على جارات له وسباهن، فعظم ذلك على الحارث، فعمد إلى شرحبيل بن الأسود، وكان مرضعاً عند سنان بن حارثة المري، والمتكفلة به سلمى أخت الحارث بن ظالم، فقال لها: ادفعيه لي لآتي به الأسود شفيعاً؛ فلما دفعته له قتله، فأخذ الأسود سناناً حتى أدى فيه دية الملوك ألف بعير.

وضاقت على الحارث الأرض إلى أن استجار بمعبد بن زرارة فأجاره، فجر جواره يوم الرحرحان ويوم جبلة، ووجد الأسود نعل ابنه شرحبيل في محارب، فقال: إني لأحذيكم شر نعال! فأمشاهم على الصفا المحمى، فتساقط لحم أقدامهم؛ فلذلك يقول أحد الشعراء اليمانية:

  • على عهد كسرى أنعلتكم ملوكنا
صفا من أضاخ حامياً يتلهب

ثم إن الحارث حصل بعد ذلك في يد النعمان على تأمين، فغدر به، فقال له أتغدر بي بعدما أمنتني؟ فقال: إن غدرت بك مرة فقد غدرت مراراً فقتله. وقيل غير ذلك، قالوا: لما تشاءمت غطفان بالحارث وطردته، انتفى منها، وانتسب إلى قريش إذ كان يقال: إن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان هو مرة بن عوف بن غالب، وفي ذلك يقول:

  • رفعت السيف إذ قالوا قريش
وبينت الشمائل والقبـابـا
  • فما قومي بثعلبة بن سـعـد
ولا بفزارة الشعر الرقابـا

وقال عبد الملك بن مروان لجلسائه: هل تعرفون أهل بيت قيل فيهم بيت شعر ودوا لو أنهم افتدوا منه بأموالهم؟ فقال أسماء بن خارجة الفزاري: نحن يا أمير المؤمنين، قال: وما ذاك؟ قال: قول الحارث: فما قومي (البيت) والله يا أمير المؤمنين، إني لألبس العمامة الصفيقة، فيخيل إلي أن شعر قفاي يظهر من تحتها.

النابغة الذبياني

زياد بن عمرو من غيظ بن مرة، وهو أحد شعراء الجاهلية.

من الأغاني: "لقب بقوله فقد نبغت لنا منهم شؤون وهو أحد الأشراف الذين غض منهم الشعر".

قال الأصمعي: "كان يضرب للنابغة قبة أدم بسوق عكاظ، فتأتيه الشعراء تعرض أشعارها عليه؛ فأنشدته الخنساء:

  • وإن صخراً لتأتم الهداة به
كأنه علم في رأسه نار

فقال: والله، لولا أن أبا بصير أنشدني آنفاً لقلت إنك أشعر الانس والجن! فقام حسان بن ثابت فقال: والله لأنا أشعر منك ومن أبيك؛ فقال إنك يا ابن أخي لا تحسن أن تقول:

  • فانك كالليل الذي هو مدركي
وإن خلت أن المنتأى عنك واسع
  • خطاطيف حجن في حبال متـينة
تمد بها أيد إليك نوازع"

"قال أبو عبيدة: كان رجلان من الشعراء يقويان: النابغة وبشر بن أبي خازم، فأما النابغة فدخل يثرب فهابوه أن يقولوا له لحنت وانكفأت، فدعوا له قينة، وأمروها أن تغني من شعره ففعلت، فلما سمع في الشعر غير مزود والغراب الأسود ومدت الكسرة لأجل اللحن حتى صارت ياء، ومدت الضمة حتى صارت واواً فطن لموضع الخطأ فلم يعد. وأما بشر ابن أبي خازم فدله أخوه على ذلك فلم يعد. وكان النابغة يقول: وردت يثرب وفي شعري بعض العاهة، فصدرت عنها وأنا أشعر الناس".

المصدر: wikipedia.org