اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدّ العالم والفيلسوف العربي (ابن خلدون) أول شخص وضع الأساسات الأولى لعلم الاجتماع، وولد في تونس، في 27 أيار (مايو) عام 1332م، وله العديد من الإنجازات المهمة في علم الاجتماع، والاقتصاد، والفلسفة، وغيرها، ومن أشهر مؤلفاته كتاب: المُقدمة، والذي شرح فيه عن علم الاجتماع، وسماه علم (العُمران)؛ بسبب أنّه ربط هذا العلم مع السلوك الإنسانيّ، والعمارة البشرية في المناطق التي يوجد فيها السُكان، واعتبره علماً واسع النطاق، ويزداد نطاقه مع ازدياد المساحة العمرانيّة التي يشغلها الناس، فاعتمد في دراسته لعلم الاجتماع على توزيعات الأقاليم، وصنّفها إلى المجتمعات التالية: البادية، والقرية، والمدينة، وشرح أنّ الأفراد ينتقلون من مجتمع إلى آخر بتأثير عوامل اجتماعيّة عديدة، ومن أهمها البحث عن عمل.
واعتمد ابن خلدون في نظريّاتهِ الاجتماعية على أنّ لكل ظاهرة اجتماعية سببٌ يؤدي إلى حدوثها، وربطه مع الطبيعة المحيطة بالأفراد، أي أنّها من تفرض الأسباب المؤدية للظواهر الاجتماعيّة، وليس بناءً على اختيار الأفراد، وفرق بين القانون الاجتماعي الثابت، والظروف التي تحدث بشكل مفاجئ، وتؤثر على سير الحياة الاجتماعيّة.
وفي القرن التاسع عشر للميلاد، تبنّى الفيلسوف كونت الأفكار الفلسفيّة، والاجتماعيّة، ودرسها من أجل استخلاص قواعد رئيسيّة لهذا العلم، والذي يعد أول من أطلق عليه مسمى (علم الاجتماع) بشكل صريح، وقد ساهمت الثورة الفرنسيّة في التأثير على نظريّاته الفكرية في علم الاجتماع، فوضع القواعد الخاصة فيه، واختلف مع ابن خلدون بفكرة أنّ علم الاجتماع يعتمد على وجود ظواهر طبيعيّة تفرض على الأفراد الظروف الاجتماعيّة التي يوجدون فيها، وقال إنّ كافة العوامل الاجتماعيّة المؤثرة على حياتهم تعتمد على قرارات وضعيّة وضعوها وطبقوها ضمن النظام الاجتماعي الذي يعيشون فيه.