اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد حل بالأندلس على عصر ابن خاتمة الطاعون الجارف الذي اجتاح المشرق والمغرب على السواء، وتفشى في منطقة البحر الأبيض المتوسط عام 749 ـ 750 هـ ( 1347 ـ 1348 م) وسقطت جمهرة عظيمة من أهل الاندلس بسببه، في مقدمتهم مشاهير من رجالات السياسة والعلم والأدب، من أمثال الرئيس أبي الحسن علي بن الجياب، والقاضي أحمد بن محمد ابن برطال، الذي توفى في مالقة ليلة الجمعة 5 صفر عام 750 هـ، وخرجت جنازته في اليوم التالي في ركب من الأموات يناهز الالف وينيف بمائتين. واستمر ذلك الوباء مدة. وقد تحدث عن هذا الوباء ـ ضمن من تحدثوا ـ ابن خاتمة الأنصاري، حيث وصف عصف الطاعون بثغر المرية، وذلك في رسالة أسماها تحصيل غرض القاصد، في تفصيل المرض الوافد ، وهي مخطوطة بمكتبة الإسكوريال، وتوجد ضمن مجموعة خطية تحت رقم 1785 من فهرست الغزيري.