English  

كتب ابن الوقت

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ابن الميقات (معلومة)


سعى أبو الفتوح المعروف باسم ابن الميقات العامل في ديوان الجيوش أيام الملك على ترشيح قس اسمه داود، ويُعرَف باسم ابن لقلق من أهل الفيوم، كان متبحّرًا في العلوم الدينية، رغم أن البابا الراحل انتقل وهو غير راضٍ لا عن أبي الفتوح ولا عن داود الذي كان يقيم عنده. ذلك لأنه في أثناء حبرية البابا يوأنس خلى كرسي أثيوبيا وجاء رسول منها يطلب رسامة مطرانًا، فحمل أبو الفتوح إلى الملك العادل مالاً كثيرًا لكي يأمر البطريرك برسامة داود مطرانًا للحبشة، ورد البطريرك أن داود لا يصلح. ولما تنيح البطريرك سعى أبو الفتوح ثانيًا لتقديم داود بطريركًا، واجتمع بجماعة من الكتاب والأراخنة وبعض الأساقفة ولكنه لم يقدر على جمع الكل على رأي واحد رغم أنه استكتب بعض الأساقفة طلبًا إلى السلطان من أجل هذا الهدف، ولم يرضَ السلطان إذ كان يميل إلى ترشيح حبيس إبيار الراهب الذي شفاه من مرض اعتراه، ولكن أبو الفتوح طلب عدم إقلاق الراهب في وحدته. سعى من أهل القاهرة إلى مقر السلطان رجل اسمه أسعد بن صدقة رافضًا فكرة سيامة داود لئلا "يفسد ديننا ويجعل قبط ديار مصر كلهم رومان ويخرج مصر من أيدي المسلمين"، فأرسل الملك الكامل إلى والي مصر يحذره من إقامة داود بطريركًا بغير أمره وإلا شنقه. ولما مات الكامل خرج العادل إلى الإسكندرية فاستأذنه أبو الفتوح في رسامة داود فوافق. في الوقت الذي كان فيه ابن صدقة يدبر الأمر بعدم سيامة داود كان أبو الفتوح مهتمًا بتنفيذ السيامة بعجلة، فأسرع بأخذ داود بن لقلق من القاهرة إلى مصر القديمة في فجر يوم الأحد. وكان قد سبق فحجز الأساقفة في بيته ليقوموا بالسيامة رغمًا عنهم، اعتمادًا على الأمر الذي أخذه من الملك. عاد فتشكك الملك في أمر أبي الفتوح وأرسل جنودًا يستدعون الأساقفة المحجوزين ليقف منهم على حقيقة الأمر. بينما كان أبو الفتوح ومعه داود في طريقهم للسيامة التف حولهم جمع كثير، فهجم الجند عليهم وضربوهم ضربًا مبرحًا. وفرّقوا شملهم وكادوا يفتكون بداود، لكنه هرب واختفى. أسرع الجند إلى كنيسة المعلقة وأمروا الأساقفة بالخروج فورًا من الكنيسة والذهاب إلى القاهرة كأمر الملك ليتحقق جلية الأمر، وإذ سمعوا هذه الدعوة وجدت تجاوبًا في أعماقهم نظرًا لمضايقة داود وأبى الفتوح لهم وإلحاحهم بسرعة السيامة. أعلن أغلب الأساقفة رفضهم لسيامته بينما خاف قلة من أبي الفتوح، وأظهروا رضاهم على السيامة، غير أن أربعة منهم اجتمعوا معًا وحرّموه وتعاهدوا ألا يحضروا سيامته ولو أُرغموا على ذلك. ظل الكرسي البابوي شاغرًا عشرين عامًا تنيح خلالها كثير من الأساقفة الذين عارضوا رسامة داود،

المصدر: wikipedia.org