اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سعيد بن البطريق ويلقب أيضًا ب "أوثوشيوس"، عاش في الفترة من 10 أيلول عام 877 حتى 12 من أيار 940 ميلادية. يتبع للبطريرك الأرثوذكسي اليوناني في الإسكندرية، يُشتهر بأنه كان من أوائل المؤرخين الأقباط الذين استخدموا اللغة العربية في مؤرخاتهم، أشهرها كتابه في التاريخ "نظم الجوهر"، إضافة إلى كتابه الذي كتبه باللغة اللاتينية "حوليات أوثوشيوس".
ولد في الفسطاط "القاهرة قديمًا"، أمضى أوثوشيوس معظم حياته طبيبًا "متطبب". عاصر المؤرخ أغابيوس بالرغم من أن كليهما لم يعملا في نفس المهنة. لم يكن يتكلم اليونانية، إلا أنه كان قادرًا على الوصول إلى النصوص اليونانية في الترجمات السريانية القائمة. في عام 932 أصبح البطريرك الأرثوذكسي اليوناني للإسكندرية عن عمر يناهز 60 عامًا. إلا أن حركة المعارضة آنذاك كانت قد اعترضت على استلامه الكنيسة، واستمر ذلك طوال حياته، كما يعتقد أن تعيينه كان بسبب تأثير الحكام المسلمين.
أكثر أعماله أهمية على الإطلاق كان "نظم الجوهر"وهو كتاب في تاريخ العالم، والذي بدأ العمل عليه قبيل أن يصبح بطريرك للكنيسة، وكرّسه لأخيه. يبدأ الكتاب بفصل "الخلق", و يسرد القصص انتهاءً بعصره. كتابه يزخر بالأحداث التي تتعلق بالإمبراطورية الفارسية حتى مجد الإسلام وصولًا إلى الحكم الساساني. استخدم أوثوشيوس المصادر الإسلامية في كتاباته حول مجد الإسلام والفترة التي تلتها، إضافة إلى التفاته للأساطير. "حوليات أوثوشيوس" الفصل الثاني : محن الكنيسة "اضطهاد المسيحيين :إن المسيحيين عانوا أيضًا من الاضطهاد في هذه الفترة، ولكن بشكل أقل مما كانت عليه في القرون السابقة، وذلك في الشرق عامةً خصوصًا في سوريا وفلسطين إذ قام اليهود باستخدام العنف في بعض الأحيان ضد المسيحيين". <من كتاب أوثوشيوس>. تم إتمام كتابة التاريخ في العام 1028 ميلادية على يد ابنه "يحيى بن سعيد"، حتى أصبح مشتهرًا في إنطاكية ثم في أوروبا، واستمر في الانتشار فيما بعد.كما تمت صياغة العديد من النسخ. وكانت النسخة الأصلية قد وجدت حديثًا في جبل سيناء، وقد فقدت مقدمة الكتاب وخاتمته، إلا أنها استردت من النسخ الموجودة. من أعماله الأخرى كتب في الطب، ورسالة اعتذار. وقد تم إيجاد مخطوطة له في حلب على الرغم من عدم نشرها.ولم يتم العثور على النص الأخير حتى الآن .