English  

كتب ابرام عقد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إبرام العقد (معلومة)


يمُرُّ إبرام عقد التأمين من الناحية العمليَّة بِمراحل مُتعددة يتميَّزُ بها هذا العقد عن غيره من العُقود. فيتمُّ ذلك بتقديم طلب من طالب التأمين إلى المُؤمِّن. وقد يحتاجُ البت في هذا الطلب من قِبل المُؤمِّن إلى فترةٍ قد تطول حتَّى يحسم الأخير أمره ويقبل تغطية الخطر المُراد التأمين منه. لِهذا قد يُتفق على تغطية هذا الخطر تغطيةً مؤقتةً خلال تلك الفترة إلى حين توقيع وثيقة التأمين النهائيَّة. والغالب أنَّ طالب التأمين لا يسعى بنفسه إلى المُؤمِّن في مقرِّه وإنَّما يسعى إليه وسيطُ التأمين في موطنه لِحثِّه على إبرام العقد وبيان مزايا التأمين ونوع التأمين الذي يُناسبه، فإذا اقتنع قدَّم لهُ الوسيط نموذجًا مطبوعًا لِطلب التأمين أعدَّهُ المُؤمِّن من قبل. وهذا الطلب يتضمَّن عادةً مجموعةً من الأسئلة تتعلَّق بالعناصر الرئيسيَّة للعقد المُراد إبرامه وخاصَّةً الخطر المطلوب التأمين منه والظُروف التي تُحيط بهذا الخطر ومبلغ التأمين الذي يتعهَّد المُؤمِّن بِدفعه عند تحقق هذا الخطر ومقدار الأقساط الواجب دفعها ومواعيد الدفع. ويقوم طالب التأمين بالإجابة على تلك الأسئلة وتوقيع الطلب وتسليمه للوسيط ليُرسله إلى المُؤمِّن. ولا يُعدُّ مُجرَّد الإجابة على الأسئلة التي يتضمنها طلب التأمين والتوقيع على هذا الطلب وتسليمه على النحو السَّابق من جهة طالب التأمين إيجابًا بالتعاقد من ناحيته. كما أنَّ قيام شركة التأمين أو مندوبها بِتسليم الطلب إلى طالب التأمين لا يُعدُّ إيجابًا من جهة المُؤمِّن. ولِهذا فإنَّ هذا الطلب لا يُلزم أيًّا من الطرفين. فمن ناحية المُؤمِّن لا يُمكنُ القول بأنَّ مُجرَّد تسليمه الطلب المطبوع إلى طالب التأمين يعني أنَّهُ أصدر إيجابًا مُلزمًا، فهو بهذا العمل إنَّما يرمي إلى الحُصول على البيانات اللازمة التي يستطيع من خلالها الوُقوف على الخطر المُراد التأمين منهُ وظُروفهُ وتقرير قُبوله التعاقد على بينة من الأمر، كما يُمكنهُ كذلك تحديد القسط واجب الأداء. لذلك يحتفظ المُؤمِّن بِقُدرته على قبول الطلب ورفضه. وإذا رفض التعاقد لم يكن مُلزمًا بشيءٍ نحو طالب التأمين ولا يُطالب ببيان أسباب هذا الرفض.

ومن ناحية طالب التأمين فإنَّ مُجرَّد تقديم طلب التأمين المُوقع منهُ لا يُلزمهُ كذلك، سواء اتخذ صورة إجابات على الأسئلة الواردة بالنموذج المطبوع بمعرفة المُؤمِّن، أو صورة طلب حرَّرهُ طالب التأمين بِمعرفته على ورقة عاديَّة، ذلك أنَّ تقديم هذا الطلب إنَّما يُقصدُ به، من ناحية طالب التأمين، معرفة شُروط التعاقد وخاصَّةً القسط الذي يجب أن يدفعهُ في مُقابل التأمين. ولِهذا فإنَّهُ إذا وصل رد المُؤمِّن على الطلب فلا يكون طالب التأمين مُلزمًا بالتعاقد. ومع ذلك فإنَّ طلب التأمين المُقدَّم من طالب التأمين يُعدُّ إيجابًا من ناحيته إذا تضمَّن جميع العناصر الأساسيَّة اللازمة لانعقاد عقد التأمين. فإذا ما عُيِّن في هذا الطلب ميعادًا لِقبول المُؤمِّن فإنَّ طالب التأمين يلتزمُ بالإبقاء على إيجابه ولا يستطيع العُدول عنه في الميعاد المُحدد قبل أن يُعبِّر المُؤمِّن عن إرادته خلال هذا الميعاد. فإذا رجع عن إيجابه خلال هذا الميعاد فلا يُؤثِّر ذلك على انعقاد العقد. ويتحقق ذات الأثر إذا لم يُحدد ميعادًا في الطلب متى أمكن استخلاصه من ظُروف الحال أو من طبيعة المُعاملة. أمَّا إذا لم يتضمَّن الطلب ميعادًا للقبول ولم يُمكن استخلاص هذا الميعاد من الظُروف، فيجوز لِطالب التأمين الرُجوع عن إيجابه ما دام أنَّهُ لم يقترن بِقبول المُؤمِّن. وقد يستغرق النظر في قبول طلب التأمين والرَّد عليه وقتًا طويلًا، كما أنَّهُ في حالة قبول طلب التأمين من قبل المُؤمِّن فإنَّ تحرير وثيقة التأمين وتوقيعها من طالب التأمين قد يتطلَّب وقتًا طويلًا، ولا شكَّ أنَّ طالب التأمين يتعرَّض خلال هذه المُدَّة أو تلك للخطر الذي يُريد أن يُؤمِّن نفسهُ منه مما يؤدّي إلى أن يتحمَّل آثاره وحده إذا تحقق خلال هذه الفترة. لذلك، وفي سبيل الرغبة في تغطية الخطر مُباشرةً خلال الفترة السَّابقة على قيام العقد بصفةٍ نهائيَّةٍ وترتُبه لِآثاره، يتَّفق طالب التأمين مع المُؤمِّن على تغطيةٍ وقتيَّةٍ للخطر خِلال تلك الفترة. ويتم ذلك عن طريق مُذكرة وقتيَّة بِمُقتضاها يلتزمُ المُؤمِّن بِتحمُّل الخطر عند وُقوعه وذلك بالشُروط التي يتمُّ الاتفاق عليها بين الطرفين.

المصدر: wikipedia.org