اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع ظهور مفهوم الاستدامة في مختلف المجالات وخاصة العمائرية لجأ المعماريون لتطبيق هذا المفهوم على أرض الواقع ومن هنا تم تطبيق هذا المفهوم على ابراج المياه حيث تصمم كصروح شاهقة تشمل مساحات شاسعة من الحدائق في أعلى قممها وتوفر إليه لا تصدق لتبخير المياه وتلطيف الجو وتكوين المطر الخاص بالبرج. و يجلس برج الماء على خزان يتم تزويده باستمرار بالمياه. اما الجسم الإنشائي للبرج فهو مغطى بطبقة معدنية عاكسة ليبدو وكأن البرج يتلاشى في السماء وهذا نوع من التلاعب البصري والحسي للتخفيف من ثقل المنشأ على الأرض واراحة عين الناظر إليه. وهناك في الأعلى يوجد خزان للمياه واسقف حدائقية. ويصل الزوار إلى قمة البرج من خلال مصعد في جسم البرج حيث تتم فعاليات مختلفة في تلك القمة ناهيك عن المشهد البانورامي الخلاب للمدينة.
و يُحتضن الجزء السفلي من البرج من خلال حديقة عامة تعمل على تنقية مياه الأمطار والسيول في المكمن. ويتم ضخ المياه للخزان في الأعلى لري الاسقف الحدائقة وتتراكم الرطوبة في الهواء المحيط بالبرج والذي يرطب ويلطف جو المدينة. ان هذا المفهوم يدعو للتسائل إلى حد ما لكن من ناحية أخرى يضفي نوعا من الفضول والاهتمام لدى الكثيرين.
وتصصم بعضا من ابراج المياه ليس فقط لتوزيع المياه بل أيضا لتوليد الطاقة النظيفة. ويتم استخدام مجموعة واسعة من مصادر الطاقة المتجددة بما في ذلك 240 متر مربع من الألواح الشمسية على واجهة البرج مع وجود مراوح صغيرة في قمة البرج لتحريك الهواء.في بعض الأحيان بتم تغطية واجهة البرج بنوع من الأعشاب البحرية التي تساعد على توليد الكهرباء من التحليل الحيوي لها. هذا النوع من الحدائق الرأسية والأعشاب المتسلقة تساعد في انعاش الجو المحيط سعيا للتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري.