اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إيمانويل ماكرون (بالفرنسية: Emmanuel Macron) ولد في 21 ديسمبر 1977 في أميان، هو الرئيس الثامن للجمهورية الفرنسية الخامسة. وسياسي ومصرفي استثماري فرنسي سابق، متخرج من المدرسة الوطنية للإدارة في 2004، أصبح ماكرون مفتشًا ماليًا قبل أن يبدأ في 2008 العمل كمصرفي استثماري في بنك روتشيلد أند سي.
انضم بين 2006 و2009 للحزب الاشتراكي، ثم عين في 2012 نائبًا للأمين العام لرئاسة الجمهورية الفرنسية لدى الرئيس فرانسوا أولاند، ثم وزيرًا للاقتصاد والصناعة والاقتصاد الرقمي في حكومة مانويل فالس الثانية، وذلك حتى 2016.
في أبريل 2016، أسس حزب إلى الأمام ! (!En marche) ذو التوجهات الوسطية. ثم في 16 نوفمبر الموالي أعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2017. انتقل للجولة الثانية من الانتخابات بعد مجيئه في المرتبة الأولى بفارق صغير عن مرشحة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبن. تحصل على دعم كل من مرشح حزب الجمهوريون اليميني فرنسوا فيون ومرشح الحزب الاشتراكي اليساري بونوا أمون. وفاز في الأنتخابات في 7 مايو 2017 بعد فوزه على ماري لوبن بنسبة 66.06 في الانتخابات الرئاسية. وتولى رسمياً في 14 مايو 2017 سلطاته الدستورية رئيساً للجمهورية الفرنسية .
ماكرون متزوج من بريجيت ترونيو (Brigitte Trogneux)، التي تكبره بأربعة وعشرين عاما. ولقد كانت بريجيت معلمته في مدرسة لا بروفيدنس الثانوية في مدينة أميان. التقى الاثنان لأول مرة عندما كان ماكرون طالبا في صفها في الخامسة عشرة من عمره ولكن أصبحا رسميا مرتبطين عندما كان عمره 18 عاما.
حاول والداه في البداية إبعادهما عن بعضهما البعض عن طريق إرساله إلى باريس لإنهاء السنة الأخيرة من دراسته، حيث شعروا بأن هذه العلاقة غير ملائمة، ولكن ماكرون وبريجيت بقيا معا بعد تخرجه، وتزوجا في عام 2007. والآن يعيش الزوجان مع أطفال تروجنيوكس الثلاثة من زواجها السابق.
كان ماكرون التلميذ السادس على مدرسة بروفيدانس وهي مدرسة ثانوية كاثوليكية خاصة في مدينة اميان هذه المدرسة أسسها مجمع اليسوعيين. تابع دراسته في باريس في مدرسة هنري الرابع، حيث حصل على بكالوريا علمية بدرجة "جيد جداً". كما فاز في مسابقة الفرنسية العامة في عام 1994.
قُبل في مدرسة هنري الرابع وفشل مرتين في امتحان القبول مدرسة الأساتذة العليا ولكن استطاع الدخول لاحقاً وحصل على درجة الماجستير وعلى دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة في جامعة باريس نانتير. تخرج بعمر 24 عاما من معهد الدراسات السياسية في باريس في عام (2001)، درس في المدرسة الوطنية للإدارة في ستراسبورغ بين عامي 2002-2004 في دفعة ليوبولد سيدار سينور، حيث تمَّ إلغاء الترتيب النهائي للطلاب من قبل مجلس الدولة بعد مطالبة من قبل الطلاب (إيمانويل ماكرون هو واحد من 75 المتقدمين الذين قبل مجلس الدولة)، دون وجود أي تأثير على تعيين إيمانويل ماكرون كمفتش مالي أو على الطلاب الآخرين . وخلال دراسته في المدرسة الوطنية للإدارة قام بعمل تدريبه المهني في السفارة الفرنسية في نيجيريا.
انضم إيمانويل ماكرون عام 2008 إلى بنك روتشيلد، وهو بنك مرموق حيث كان يعمل مع دافيد روتشيلد والذي كان شريك مدير في البنك.
كان وزيراً للاقتصاد في عهد الرئيس فرانسوا هولاند .
في آذار/مارس 2016، أعرب إيمانويل ماكرون عن رغبته بترشح فرانسوا أولاند إلى الانتخابات الرئاسية 2017 بتقديمه على أنه "مرشح شرعي" · . ومع تشكيل الحركة السياسية إلى الأمام! في نيسان/أبريل 2016، أبدى لأول مرة طموحه بالترشح إلى الانتخابات الرئاسية. أعلن عدد من المراقبين السياسيين ووسائل الإعلام سابقًا عن تخطيطه للقيام بذلك في عام 2017 بناء على التبرعات التي كان يجمعها. وصرح بأنه يعتزم الترشح بعد استقالته من الحكومة وأعلان ترشحه في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2016. ووفقًا للمصادر، كان لديه في كانون الأول/ديسمبر 2016 200 أو 400 وعد برعاية حملته. ونشر في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2016 أول كتاب له بعنوان "الثورة"، نسخ منه مئتي ألف نسخة، وكان من بين أفضل الكتب مبيعاً في فرنسا (أكثر من 69000 في نهاية العام، أي المرتبة السادسة بين كتب الشخصيات السياسية) · · .
تمَّ هذا الاقتراع في 23 أبريل 2017 وحصل ماكرون على 24.01٪ من الأصوات في الاقتراع الأول من الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2017 (صوت له: 8 656 346 شخص)، وحلت مارين لوبن ثانياً حيث حصلت على 21,30 ٪ (صوت لها: 7 678 491 شخص). وفي كلمته بعيد الجولة الأولى من الانتخابات، أعرب عن شكره لفرانسوا فيون وبنوا أمون الذين دعماه كل في خطابه بعد الجولة الأولى.
تجابه إيمانويل ماكرون مع مارين لوبن في مناظرة قبيل الموعد النهائي للانتخابات 3 أيار 2017 ، وكان موقف لوبن ضعيفاً ولم تقدم أي مشروع واكتفت بانتقاد خصمها ماكرون الذي بدا وكأنه رئيس دولة وله مشروع شامل. وصفت هذه المناظزة من قبل صحيفة لو فيغارو بأنها شجاراً وليست نقاشاً.[1]
تمَّ هذا الاقتراع في 7 أيار مايو 2017، خسرت ماريان لوبن بنتيجة 34.9% ، وفاز ايمانويل ماكرون على مرشحة حزب اليمين المتطرف ب 65.1% .
تم تنصيب إيمانويل ماكرون رسمياً في 14 أيار 2017 في قصر الإليزيه، وقام في نفس اليوم بوضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول عند قوس النصر. وفي نفس الوقت كانت أنظر الفرنسين تتجه نحو رئيس الوزراء الفرنسي المستقبلي والذي يعتقد كثير من الناس أنه سيكون إدوار فيليب.
وصف بعض المراقبين ماكرون بأنه ليبرالي اجتماعي وآخرون كديموقراطي اشتراكي. وخلال فترة حكمه في الحزب الاشتراكي الفرنسي، دعم اليمين في الحزب الذي ارتبط موقفه السياسي بسياسات "الطريق الثالث" التي قدمها بيل كلينتون وتوني بلير وغيرهارد شرودر، والذي كان المتحدث باسمه رئيس الوزراء السابق مانويل فالس .
كان ايمانويل ماكرون جزء من سلسلة من الخلافات منذ بداية حياته السياسية على الرغم من اتباعه استراتيجية تواصل ضيقة ومحاولاته لتجنب تفاعل وسائل الإعلام معه. أعلن ماكرون في 30 يونيو 2017 بأنه لن يتحدث خلال يوم الباستيل (الاحتفال باليوم الوطني الفرنسي) مخالفاً بذلك تقليداً قائماً منذ مدة طويلة. وذكرت جريدة "لي موند" لاحقاً أن سبب عدم ظهور ماكرون هو أن طريقة تفكيره كانت "معقدة جداً" للصحفيين، وكان ذلك عقب أن أخبر ماكرون صحفي في البرنامج التلفزيوني الفرنسي كوتيديان بأنه سيتحدث في يوم الباستيل. وكان استقبال وسائل الإعلام لهذه التصريحات سلبيا على نطاق واسع حيث قام موقع بزفيد BuzzFeed الفرنسي بنشر مقالة بعنوان " عشر جمل معقدة جدا قالها ماكرون، عذرا ايها المغفلون" ، و قامت مجلة ماريان بإطلاق عنوان رئيسي " نحن لا نفهم الرئيس ماكرون." ونُشر بعد مدة وجيزة استطلاع للرأي العام الذي أوضح أن نسبة 74٪ ممن شملهم الاستطلاع مؤيدين لطريقة تعامل ماكرون مع وسائل الإعلام. وأكد مسؤولون في إدارة ماكرون في وقت لاحق بأنه لن يظهر لوسائل الإعلام، نظراً لحاجته لبعض الوقت حتى يستعد لحديثه أمام مجلسي البرلمان الأسبوع التالي.
قبل فترة وجيزة من زيارة ماكرون لغويانا الفرنسية في 27 أكتوبر 2017، اندلعت أعمال شغب بسبب الحرمان الاجتماعي وإهمال الرعاية الصحية والافتقار إلى الرعاية الاجتماعية في الاراضي البعيدة. اندلعت أعمال شغب أخرى بعد أن استبعد ماكرون إرسال مساعدات إضافية لتلك المناطق مصرحاً " أنا لست الأب كريسماس (بابا نويل)."
فتحت النيابة العامة في باريس يوم 23 مارس 2017 تحقيقا أوليا جديدا عقب الاشتباه بوجود المحاباة بعد ظهور ماكرون كمتحدث عالي المستوى في مناسبة نظمتها شركة هافاس في يناير 2016. و قد ساعد ماكرون، الذي كان وزير المالية والاقتصاد آنذاك، في تنظيم تلك الفعالية والذي بلغت قيمته 381,759 يورو وفقاً لصحيفة لو كانارد انشانيه. و قد ثبت أن وزارة الاقتصاد قامت بتنظيم هذا الحدث بدون اصدار مناقصة عامة، منتهكة بذلك القانون الفرنسي الذي ينص على أن جميع العقود العامة بقيمة أعلى من 25,000 يورو يجب أن تكون ضمن المناقصة العامة. كما أن وزارة الاقتصاد رفضت السماح لأي شركة أخرى بتنظيم الحدث، حيث أن العديد من المسؤولين في وزارة ماكرون الاقتصادية موظفين سابقين في هافاس. تم لاحقاً تعيين المدير السابق للوكالة الفرنسية للأعمال Business France بمنصب وزيرة العمل، التي كانت تقدم الدعم المادي لتنظيم الحدث. وقد أقدمت شرطة مكافحة الفساد على مداهمة مقر هافاس والوكالة الفرنسية للأعمال في 30 يونيو 2017.
بينما كان ماكرون يتحدث في قمة مجموعة العشرين في هامبورغ عام 2017، سأل مراسل من ساحل العاج ماكرون عن احتمال سياسة مشابهة لمشروع مارشال الاقتصادي الأمريكي التي يتم تنفيذها في أفريقيا، أجاب ماكرون قائلا: "المشاكل التي تواجهها أفريقيا اليوم مختلفة تماما وهي حضارية" ثم تابع بالحديث عن النساء الأفريقيات اللواتي ينجبن "سبعة أو ثمانية أطفال". وتلقى هذا التصريح تعليقات سلبية على مواقع التواصل الاجتماعي حيث اتهم البعض ماكرون بالعنصرية وبأنه مؤيد للأفكار والصور النمطية. كما أشارت الإذاعة الوطنية العامة أنه بناءً على إحصائيات البنك الدولي فإن ماكرون كان مخطئا، وأن متوسط الإنجاب لدى النساء الأفريقيات ما بين 4-5 أطفال. ومع ذلك، فإن العديد من الصحف والمجلات مثل ساينتفك أمريكان والجارديان وذي إيكونومست قد ذكرت مسبقا أن ارتفاع معدل المواليد والتضخم السكاني يعد من أكبر المشاكل التي تواجه أفريقيا حاليا.
مقترحاته الرئاسية للدفاع هي استمرارية لسياسة جان إيف لودريان، بما في ذلك المشاركة في حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة، لكنه يعتقد بوجوب الخدمة العسكرية الإلزامية لمدة شهر واحد.
يؤيد إيمانويل ماكرون فكرة أوروبا، كما أنه لا يعتبر قريباً الكرملين. عند سفره إلى الشرق الأوسط مطلع عام 2017 فقد تموضع في منتصف الطريق بين النبذ السياسي لنظام بشار الأسد والدعم المحدود للمتمردين" وهذا تقريباً موقف فرنسا منذ 2011. ولكن في أبريل 2017، اقترح ماكرون تدخل عسكري ضد نظام الأسد.
فيما يخص قضية فلسطين فقد رفض التعليق على الاعتراف بدولة فلسطين.