اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمكن اعتبار أن المرحلة الماضية قد انتهت بالتأكيد، عندما خَلَفَ الملك محمد السادس ذو التوجه الليبرالي والده على العرش في عام 1999. وفي حين لا يزال المغرب غير ديمقراطي بالمعنى الغربي للمصطلح وما تزال انتهاكات حقوق الإنسان تحدث بشكلٍ متكرر وفقًا لجماعاتٍ حقوقية (خاصة ضد الإسلاميين المُشتبَه بهم والمطالبين باستقلال الصحراء الغربية)، أجريت عدة إصلاحات مهمة لدراسة الانتهاكات الماضية. وأصبحت الصحافة أكثر حريةً من ذي قبل والنقاش حول العديد من الموضوعات مُكثَف، على الرغم من أن المَلَكيَة والإسلام السياسي والصحراء الغربية ما يزال النقاش بها محظور. وبقي البرلمان المغربي لا يتمتع بأي سلطة على الملك، لكن الانتخابات في المغرب أصبحت شبه عادلة، حيث كان تُزوَر أو تُعطَل بشكلٍ سافر لسنوات عديدة خلال السبعينيات والثمانينيات. كما تشكلت عدة منظمات مستقلة لحقوق الإنسان للتحقيق في تأثير قمع الدولة خلال سنوات الحكم والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها.
كان من أهم التطورات إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة (واختصارًا ERC، وبالفرنسي IER) في يناير 2004. ERC هي لجنة حكومية رسمية لحقوق الإنسان مخولة بدراسة انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الحكومة ومنح التعويضات عن ضحايا السياسات غير العادلة. رغم أن هذا لم يسبق له مثيل تقريبًا في الوطن العربي، إلا أن الاستقلال الفعلي لـ ERC عن الإدارة الحالية وقدرتها على الوصول إلى الجناة في النخبة المغربية، المعروفة باسم ’’المخزن‘‘، كان موضع خلاف كبير. فهيئة الإنصاف والمصالحة لم تُكلَف بتحديد أو مقاضاة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان المكتشفة ولم تكن هناك محاكمات ضد موظفي الحكومة بسبب تصرفاتهم خلال سنوات الجمر. وصفت جماعات حقوق الإنسان الوضع في الصحراء الغربية، وهو إقليم متاخم ومحل نزاع ضمته المغرب في سبعينيات القرن الماضي، بأنه خطير على نحو استثنائي. وهناك اتهامات بأن ERC إما أنه لا يمكنها أو لن تعالج حالات الصحراويين المُختفِين أو المقتولين بنفس الطريقة كما هو الحال مع المغاربة.
في 6 يناير/كانون الأول 2006، أعرب الملك محمد السادس عن أسفه لانتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت خلال عهد والده وتحدث عن الحاجة إلى الاستفادة من دروس الماضي.
استُعرِضَ عمل اللجنة، والضرر العاطفي لسنوات الجمر على أربع عائلات، في الفيلم الوثائقي لعام 2008 أماكننا الممنوعة (بالفرنسية: Nos lieux interdits).