اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الإنسانية كما قد تُعرف باسم الإنسانوية هي مجموعة من وجهات النظر الفلسفية والأخلاقية التي تركز على قيمة وكفاءة الإنسان، سواء كان فرداً أو جماعة، وتفضل عموماً التفكير والاستدلال (العقلانية، التجريبية) على المذاهب أو العقائد الثابتة أو المنزلة (الإيمانية). تنوع معاني مصطلح الإنسانية جعله غامضاً، فقد كان هناك التباس مستمر باستخدام هذا المصطلح لأن حركات فكرية مختلفة كانت قد عرفت نفسها باستخدامه عبر الزمن. وتشير الإنسانية في الفلسفة والعلوم الاجتماعية إلى اتجاه يؤكد بشكل خاص على فكرة "الطبيعة البشرية" (خلافاً للـ لا إنسانية). وقد أصبحت العديد من الحركات الإنسانية في العصر الحديث منحازة بقوة إلى العلمانية، حيث يستخدم مصطلح الإنسانية عادةً كمرادف للاعتقادات غير التوحيدية فيما يتعلق بأفكار مثل المعنى والهدف، ومع ذلك فقد كان الإنسانيون الأوائل متدينيين، مثل أولريش فون هوتن الذي كان مؤيداً قوياً لمارتن لوثر والإصلاح البروتستانتي.
وقبل أن يرتبط المصطلح بالعلمانية، استخدمه المؤرخ الألماني والعالم اللغوي جورج فويت عام 1856 لوصف الحركة التي ازدهرت لإحياء التعلم الكلاسيكي خلال النهضة الإيطالية، وقد لاقى هذا التعريف قبولاً واسعاً . حاولت الحركات الإنسانية أثناء فترة عصر النهضة في أوروبا الغربية إظهار فائدة اكتساب التعلم من مصادر كلاسيكية تعود لما قبل المسيحية لغايات العلمانية مثل العلوم السياسية والخطابة. كلمة "إنساني Humanist" مشتقة من المصطلح الإيطالي umanista العائد للقرن 15 ويعني المعلم أو الباحث العلمي في الأدب اليوناني واللاتيني الكلاسيكي والفلسفة الأخلاقية وراءهما، بما في ذلك النهج إلى العلوم الإنسانية.
خلال الثورة الفرنسية، وبعدها بقليل في ألمانيا (بفضل الهيجليين اليساريين)، بدأ مصطلح الإنسانية يشير إلى الفلسفات والأخلاق التي ترتبط بالإنسان، دون الاهتمام بأية مفاهيم إلهية. وقد تطورت الإنسانية الدينية كمنظمات دينية أكثر ليبرالية تهتم بشكل أكبر بالاتجاهات الإنسانية. تدمج الإنسانية الدينية الفلسفة الأخلاقية مع طقوس ومعتقدات بعض الديانات، رغم أنها تبقى متمركزة حول الاحتياجات والاهتمامات والقدرات الإنسانية.
صاغ مصطلحَ الإنسانويّة فردريك نايتهامر Friedrich Niethammer في بداية القرن التاسع عشر للإشارة إلى نظام تعليميّ مبنيّ على دراسة الأدب الكلاسيكيّ (الإنسانويّة الكلاسيكيّة). وبشكل عام يشير المصطلح إلى وجهةِ نظرٍ تؤكد على مفهوم حريّة الإنسان وتقدّمه. وتنظر إليه باعتباره المسئول الوحيد عن تطوير وترقية الأفراد، وتؤكد الاهتمام بعلاقة الإنسان بالعالم.
ومع بداية الحركة الأخلاقية ثلاثينيات القرن العشرين، أصبح مصطلح "الإنسانية" مرتبطاً على نحو متزايد مع الفلسفة الطبيعية، ومع العلمانية وعلمنة المجتمع. وقد عرف البيان الإنساني الأول، الذي شُكل رسميا في جامعة شيكاغو عام 1933 عرف الإنسانية العلمانية بأنها إيديولوجية تتبنى السببية، القيم، والعدالة، بينما ترفض على وجه التحديد الأفكار الخارقة والدينية كأساس للأخلاق ولاتخاذ القرار. يعرف الاتحاد الدولي للدراسات الإنسانية والأخلاقية وغيره من المنظمات ذلك ببساطة على أنه "الإنسانية Humanism"، رسملتها ودون قيد أو شرط.
يُشتق مصطلح "الإنسانويّة" من المفهوم اللاتينيّ humanitas والذي يعني (الطبيعة الإنسانيّة، الحضارة والطيبة). دخل المصطلح إلى الإنجليزيّة في القرن التاسع عشر. يتفق المؤرخون أن المصطلح يسبق التعريفات التي ظهرت لوصفه، والتي تشمل معانٍ عدة، أهمها إظهار الاحترام والإحسان تجاه رفقائنا من البشر، وتقدير قيمة التعلُّم البشريّ.
اشتكى النحويّ اللاتينيّ أولوس غيليوس Aulus Gellius في القرن الثاني بعد الميلاد:
أصابت كتابات غيليوس الغموض في العصور الوسطى، ولكنه أصبح المؤلف المفضّل لعصر النهضة الإيطاليّة. سمى مدرسو وشاعرو ودارسو الأدب الإغريقيّ واللاتينيّ أنفسهم "الإنسانيّين". يشير الأكاديميّون إلى سيسرو (106 – 43 ق.م)، المسئول الأول للترويج لمصطلح humanitas، بأنه استخدم هذا اللفظ بدلالتين كما فعل معاصروه. فهو يعتبر أن البشر متميزون عن الوحوش بأنهم ناطقون، وهي صفة تعود إلى العقل، الذي يجب أن يمكنهم من التعايش السلميّ مع بعضهم.
أما حاليًا، فيشير مصطلح الإنسانويّة إلى كلٍ من الاحترام الإنسانيّ تجاه رفقائنا من البشر، وإلى طريقة في الدراسة والمناظرة بين مجموعة مقبولة من المؤلفين واستخدام حذر للغة.
إن مصطلح "الإنسانية" غامض. فقد كان المصطلح Humanismus يستخدم في حوالي لوصف المناهج الدراسية الكلاسيكية التي تقدمها المدارس الألمانية قرابة عام 18، وتم إدخال مصطلح humanism إلى الإنكليزية بنفس المعنى بحلول 1836. استخدم المؤرخ وعالم اللغة الألماني جورج فويت مصطلح الإنسانية في عام 1856 لوصف النهضة الإنسانية، وهي الحركة التي ازدهرت في النهضة الإيطالية لإحياء التعلم الكلاسيكي، وقد حاز هذا الاستخدام على قبول واسع بين المؤرخين في العديد من الدول، خاصة إيطاليا. وهذا الاستخدام التاريخي والأدبي لكلمة "إنساني" مشتق من المصطلح الإيطالي umanista العائد للقرن 15، ومعناه المدرس أو الباحث في الأدب اليوناني واللاتيني الكلاسيكي والفلسفة الأخلاقية وراءهما.
إلا أن استخداماً مختلفاً للمصطلح بدأ بالظهور في منتصف القرن الثامن عشر. في 1765، تحدث مؤلف مقال مجهول في دورية التنوير الفرنسية عن أن "المحبة العامة للبشرية... فضيلة مجهولة جداً بيننا حتى الآن، وسوف أقدم على تسميتها بـ "الإنسانية"، فقد حان الوقت لإنشاء لشيء ضروري وجميل كهذا". شهدت الفترة الأخيرة القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر نشأة الكثير من الجمعيات الخيرية الجماهيرية المكرسة للإصلاح البشري ونشر المعرفة (بعضها مسيحي، وبعضها لا). بعد الثورة الفرنسية، لاقت الفكرة القائلة بإمكانية إيجاد الفضيلة الإنسانية بواسطة العقل البشري وحده بمعزل عن المؤسسات الدينية التقليدية، والمنسوبة لفلاسفة معارضين للثورة التنويرية مثل روسو، لاقت هجوماً عنيفاً، بوصفها تأليهاً للبشر، من قبل محافظين ذوي نفوذ سياسي وديني مثل إدموند بيرك وجوزيف دي مايستر. ثم بدأت الإنسانية تحمل معنى سلبياً. وسجل قاموس أكسفورد الإنكليزي استخدام كلمة "الإنسانية" من قبل رجل دين إنكليزي في عام 1812 على أنها إشارة إلى أولئك الذين يعتقدون بـ "الإنسانية المجردة" للسيد المسيح (خلافاً للطبيعة الإلهية)، أي الموحدون والربوبيون. وفي هذا الجو المستقطب، الذي نزعت فيه الهيئات الكنسية المخضرمة بشكل غريزي إلى تطويق ومعارضة الإصلاحات السياسية والاجتماعية مثل تعزيز حق الانتخاب والتعليم الشامل وما شابه ذلك، تبنى الراديكاليون والإصلاحيون الليبراليون فكرة الإنسانية كديانة بديلة للبشر. استخدم اللاسلطوي برودون (الذي اشتهر بتصريحه أن "الملكية هي سرقة") مصطلح الإنسانية على أنه "عبادة أو تأليه البشر" (بالفرنسية: culte, déification de l’humanité)، كما صرح إرنست رينان في مؤلفه مستقبل المعرفة: أفكار عن 1848 (بالفرنسية: L’avenir de la science: pensées de 1848) فقال: "إني على قناعة راسخة بأن الإنسانية النقية ستكون دين المستقبل، فهي عبادة كل ما يتعلق بالإنسان، كل الحياة مكرسة ومرفوعة إلى مستوى القيم الأخلاقية".
وفي نفس الفترة تقريباً كانت كلمة "الإنسانية" كفلسفة متمحورة حول الجنس البشري (في مقابل الدين المؤسسي) تستخدم أيضا في ألمانيا من قبل المدعوين بالهيجليين اليساريين، أرنولد روج، وكارل ماركس، الذين انتقدوا التدخل الكبير للكنيسة في الحكومة الألمانية القمعية. كان هناك ارتباك مستمر بين عدة استخدامات: فقد بحث الإنسانيون الفلسفيون عن قدماء المهتمين بالبشر، بين الفلاسفة اليونانيين والشخصيات العظيمة في التاريخ عصر النهضة.
لفظت الفلسفة المتمحورة حول الإنسان أي قوى فوق طبيعية قبل الميلاد بنحو 1500 عامًا في نظام شارفاكا من الفلسفة الهنديّة. يحتوي "ناسادیا سوکتا"، مقطع من ريجفدا (نصوص هنديّة مقدَّسة)، على التأكيد الأول على اللا أدريّة. وفي القرن السادس قبل الميلاد، عبَّر غواتاما بوذا عن هذا الموقف الشكوكيّ تجاه القوى فوق الطبيعية في المقطع التالي:
ومثال آخر إلى التفكير الإنسانويّ الآسيويّ القديم في العقيدة الزرادشتيّة (غاتاها)، بين 1000 ق.م و600 ق.م في إيران العظمى. تتصور الفلسفة الزرادشتيّة مفهوم الجنس البشريّ باعتباره يتكوّن من كائنات مُفكّرة، مُكرَّمة بالقدرة على الاختيار طبقًا للتفكير والتي يتلقاها الإنسان من الإله (أهورامزدا). تتمثل فكرة الإله أهورامزدا في أنه إله لا يتدخل في شئون البشر وهو الخالق الأعظم للكون، جنبًا إلى جنب مع نظام أخلاقيّ يعتبر كلَ شخصٍ مسئولًا عن أفعاله واختياراته الحرة أخلاقيًا في الحياة الآخرة. وكانت هذه الأهمية التي أعطتها الزرادشتيّة للفكر والمسئوليّة الشخصيّة ومفهوم الإله الذي لا يتدخل، مصدرَ إلهام لعدد من مفكري التنوير الإنسانيّين في أوروبا مثل فولتير ومونتسكيو.
الإنسانية الدينية هي دمج للفلسفة الأخلاقية الإنسانية مع الديانات والشعائر والمعتقدات التي تركز على احتياجات الإنسان واهتماماته وقدراته. وعلى الرغم من أن ممارسي الإنسانية الدينية لم يُنظموا رسمياً تحت اسم "الإنسانية" حتى أواخر 19 وأوائل القرن 20، إلا أن الأديان غير التوحيدية التي ترافقت مع الفلسفة الأخلاقية التي تتمحور حول الإنسان لها تاريخ طويل. وعبادة العقل (بالفرنسية: Culte de la Raison) كان دين يقوم على الربوبية وُضع خلال الثورة الفرنسية من قبل جاك هيبير، Pierre Gaspard Chaumette ومؤيديهم. في عام 1793 خلال الثورة الفرنسية، تحولت كاتدرائية نوتردام إلى "معبد للعقل والمنطق" وتم استبدال سيدة الحرية بالسيدة العذراء على عدة مذابح لفترة زمنية. في 1850s، أسس أوغست كونت (أبو علم الاجتماع) الوضعيه، وهو "دين إنساني". كانت الجمعية الإنسانية الدينية واحدة من أولى المنظمات الإنسانية المعاصرة المعترف بها حيث تشكلت عام 1853 في لندن. وقد نُظمت هذه المجموعة المبكرة بشكل ديمقراطي، وكان أعضاؤها من الذكور والإناث يشاركون في الانتخابات القيادية وتعزيز المعارف من علوم وفلسفة وفنون. تأسست حركة الثقافة الأخلاقية عام 1876. وقد تصورها مؤسسها فيليكس أدلر، وهو عضو سابق في الجمعية الدينية الحرة، كدين جديد من شأنه الإبقاء على الرسالة الأخلاقية في قلب من جميع الأديان. في نهاية المطاف كانت الثقافة الأخلاقية الدينية تلعب دوراً حاسماً في حياة الناس ومعالجة القضايا المهمة.
تفترض الجدليات في بعض الأحيان تحولات ومنعطفات متناقضة حول الإنسانية فالنقاد أوائل القرن 20th مثل عزرا باوند، TE هولم، و T.S. إليوت اعتبروا الإنسانية عاطفية أو وجدانية (هولم) أو مؤنثة بشكل مفرط (باوند) المدافع الفاشي كما أنه يريد أن يعود إلى المجتمع السلطوي الرجولي والذي (كما يعتقدون) كان موجودا في العصور الوسطى. ما بعد الحداثة النقاد الذين يصفون أنفسهم بـ مكافحة الإنسانيين، مثل جان فرانسوا ليوتار و ميشيل فوكو، يؤكدون أن الإنسانية تفترض فكرة مجردة مفرطة شاملة للإنسانية أو العالمية طبيعة الإنسان، والتي يمكن بعد ذلك أن تستخدم كذريعة للإمبريالية والهيمنة من قبل أولئك الذين يعتبرون بطريقة أو بأخرى أقل من الإنسان. الفيلسوف كيت سبر يُلاحظُ بأنّه ينتقد الإنسانيةِ للإخْفاق في الوصول إلى نماذجِه المُحسنةِ الخاصةِ، نتيجة لذلك مكافحوضِدّ الإنسانية في كثير من الأحيان "يَخفون وجود خطابات إنسانية ". في كتابه، الانسانيه (1997)،يدعو توني ديفيز هؤلاء النقاد "إنساني مكافحة الإنسانية". النقاد من مكافحة الإنسانية، وأبرزهم يورغن هابرماس، إلى أنه في حين أن مكافحة الإنسانية المضادة قد تبرز فشل الإنسانية على الوفاء المثالي للتحررية، فإنها بالمقابل لا تقدم مشروعا تحرريا بديل من تلقاء نفسها. هابرماس آخرون، مثل الفيلسوف الألماني هيدغر يعتبرون أنفسهم إنسانيين على غرار الإغريق القدماء، ولكن يعتقد أن تطبيق الإنسانية يكون فقط للألمانية "العرق" وتحديدا إلى النازيين، وبالتالي، وبعبارة ديفيس "، كان من الإنسانيين الذين هم ضد الإنسانية. هذه القراءة لفكر هايدغر هي في حد ذاتها مثيرة لجدل عميق، يضمن هايدغر آراءه الخاصة ونقده للانسانيه في رسالة عن الإنسانية. يعترف ديفيز أنه بعد التجارب المروعة لحروب القرن 20 "أنه لم يعد من الممكن صياغة عبارات مثل" مصير الإنسان "أو" انتصار العقل البشري" من دون لحظة من الوعي للحماقة والوحشية التي تقف وراءها . "يكاد يكون من المستحيل التفكير في الجريمة التي لم ترتكب باسم العقل البشري". ويتابع حتى الآن، : "سيكون من الحكمة أن تتخلى ببساطة على الأرض التي تحتلها الإنسانية التاريخية. لسبب واحد فلا تزال الإنسانية في العديد من المناسبات البديل الوحيد المتاح للتعصب والاضطهاد. كما أن حرية التحدث والكتابة، لتنظيم حملة الدفاع عن المصالح الفردية أو الجماعية، للاحتجاج والعصيان: لا يمكن إلا أن تتمحور جميعها في شروط إنسانية ". يرى الإنسانيون الحديثون، أمثال كورليس لامونت أو كارل ساغان،أن الإنسانية يجب أن تسعى للحقيقة من خلال العقل والملاحظة والتأييد الشك العلمي و المنهج العلمي. ومع ذلك، فإنها تنص على أن القرارات بشأن الصواب والخطأ يجب أن تقوم على أسس فردية ومشتركة جيدة ، مع عدم إعطاء أهمية للكائنات الميتافيزيقية أو الخارقة للطبيعة. وتكمن الفكرة في التعامل مع ما هو إنساني.
تتبنى الإنسانية على نحو متزايد إدراكاً شاملاً لجنسنا البشري، كوكبنا، وحياتنا. ومع الإبقاء على تعريف الاتحاد الدولي للدراسات الإنسانية والأخلاقية فيما يتعلق بموقف الحياة للفرد، فإن الإنسانية الشاملة توسع دائرتها ضمن الإنسان العاقل لتأخذ بعين الاعتبار صلاحيات والتزامات البشر المتوسعة.
وتذكرنا وجهة النظر المتساهلة هذه بإنسانية النهضة في أنها تفترض أن للإنسانيين دوراً دفاعياً تجاه سيادة البشر، وهذا الموقف الاستباقي يحملها مسؤولية متناسبة معه تفوق تلك المترتبة على الإنسانية الفردية. فهي تعرف التلوث والنزعة العسكرية والقومية والتمييز الجنسي والفقر والفساد بأنها قضايا سلوك إنساني محددة ومستمرة تتعارض مع مصالح جنسنا البشري. وتؤكد أن الحكم الإنساني يجب أن يكون موحداً وأنه شمولي بحيث لا يستبعد أي شخص بسبب معتقداته المباشرة أو دينه الشخصي فقط. وبذلك يمكن القول بأنها تكون وعاء للإنسانية غير المعلنة، ترسخ صورة ذهنية عقائدية تكامل بين المبادئ الشخصية للأفراد.
يقول دوايت جيلبرت جونز أن الإنسانية قد تكون الفلسفة التي من الممكن تبنيها من قبل جنسنا البشري ككل - وبالتالي يتعين على الإنسانيين الشامليين عدم وضع شروط لا مبرر لها أو نابعة عن اهتمامات ذاتية على الذين من المحتمل أن يعتنقوا هذه الفلسفة، وعدم ربطها مع منازغات دينية.
السيكولوجيا الإنسانويّة هي وجهة نظر سيكولوجية برزت في منتصف القرن العشرين كاستجابة لنظرية التحليل النفسيّ لسيغموند فرويد وسلوكيّة بورهوس فريدريك سكينر. تؤكد تلك المقاربة على الدوافع الداخليّة للفرد من أجل التحقق الذاتيّ والإبداع. قدَّم السيكولوجيّون كارل روغرز Carl Rogers وإبراهام ماسلو Abraham Maslow، سيكولوجيا إيجابيّة إنسانيّة في استجابة لما أطلقوا عليه الرؤية المتشائمة للتحليل النفسيّ في بدايات الستينات من القرن الماضي. تتضمن المصادر الأخرى كل من الفلسفة الوجوديّة والظاهراتيّة (الفينومينولوجيا).