English  

كتب إنجلز

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إنجلز (معلومة)


كتب فريدريك إنجلز، بشكل مستقل عن ماركس، حول قضايا عصره، بما في ذلك السجالات الدينية. في مؤلفاته "ضد دوهرينغ" و "لودفيغ فيويرباخ ونهاية الفكر الألماني الكلاسيكي"، وقد انتقد الرؤيا المثالية للعالم بشكل عام، بما في ذلك النظرة الدينية للواقع. لقد اعتبر أن الدين "انعكاس خيالي في أذهان الناس للقوى الخارجية" التي تسببت في ظروف الحياة البائسة في المراحل الأولى من التاريخ. وقال أنه يعتقد أن ازدياد تحكم البشرية بوجودها، سيقضي على هذه الأوهام الناتجة عن يأس البشرية من العالم الذي تحيى به. بما أن الإيمان بالله جاءت من حاجة الناس للشعور بتحكمهم ولو جزئيا بحياتهم، فإنه يفسر أنه من خلال القضاء على هذه الحاجة، فإن الدين (انعكاس هذه الحاجة) سيختفي تدريجيا.

«وعندما يتحقق هذا الفعل، عندما يضع المجتمع يده على مجمل وسائل الإنتاج ويوجهها بموجب التخطيط، ويحرر بذلك نفسه وجميع أفراده من العبودية التي تفرضها عليهم وسائل الإنتاج التي صنعوها بأنفسهم ولكنها تعارضهم كقوة غريبة قاهرة، وعندما سيتمكن الإنسان بالتالي ليس من أن يظن فقط بل وإن يقدر أيضا - عند ذاك تختفي آخر قوة غريبة لا تزال حتى الآن تنعكس في الدين، ويختفي معها الانعكاس الديني نفسه، لسبب بسيط هو أنه لن يعود هناك ما يعكسه.ضد دوهرنغ »

اعتبر إنجلز الدين وعيا زائفا، غير متوافق مع الشيوعية. وقد حث إنجلز، في اتصالاته المستمرة مع قادة الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية والأحزاب الشيوعية في أوروبا، وكذلك مؤسسي الأممية الأولى (الاتحاد السياسي للحركات الشيوعية في القرن التاسع عشر)، على نشر الإلحاد وتنميته. ودعا أيضا إلى نشر التعليم العلمي على نطاق واسع من أجل التغلب على مخاوف وأوهام الناس الذين يحتاجون إلى تفسير ديني للعالم من حولهم. وأعرب عن اعتقاده بأن العلم سوف يقدم تفسيرا للأشياء التي احتاج الناس في السابق للدين لتحقيقها، وعن طريق تقديم هذا التفسير، لن يشعر الناس بالحاجة إلى الدين لهذا الغرض. لقد كتب الكثير عن الاكتشافات العلمية العظيمة في عصره واستخدمها لدعم مبادئ المادية الجدلية في جميع مؤلفاته المخصصة للجماهير العادية في الحركات الشيوعية. بما في ذلك الاكتشافات في علم الأحياء، والفيزياء، والكيمياء، والأنثروبولوجيا وعلم النفس، وقد استهدمها إنجلز كلها ليحاجج ضد الحاجة إلى التفسيرات الدينية للعالم. آمن إنجلز أن العلم سيجعل البشرية تثق بنفسها وتتقبل سيادتها على الواقع. مما يمنح الإنسانية القدرة على السيطرة على العالم التي تحيى به، وبالتالي تتغلب على الظروف القاسية التي أنتجت حاجة في الناس للإيمان بإله يتحكم بالكون. في رأيه فقد برر التقدم العلمي في عصره  النظرة المادية والإلحادية للعالم التي تعتنقها المادية الجدلية. لقد عفا الزمن عن الفلسفة التأملية واللاهوت العقلاني في ضوء التقدم العلمي.

«والوجود الواقعي للعالم ينحصر في ماديته، وهذه المادية لا تثبت بعدد من العبارات المشعوذة، وإنما بالتطور الطويل والصعب للفلسفة والعلوم الطبيعية.»

وآمن أيضا أن التقدم العلمي يتطلب المادية الإلحادية ليتغير كذلك ويصبح علما وليس فلسفة منفصلة عن العلوم.

«إن المادية الحديثة - نفي النفي - تمثل ليس مجرد بعث للمادية القديمة، لأنها أضافت إلى الأسس غير العابرة في هذه الأخيرة مجمل المضمون الفكري لتطور الفلسفة وعلم الطبيعة طوال ألفي عام، وكذلك تاريخ الألفي عام نفسه. ولم يعد ذلك فلسفة على العموم، بل صار مجرد نظرة إلى الكون يجب أن تجد تأكيدا لها ويجب أن تبرز ليس في علم العلوم المتميز المزعوم، بل في العلوم الفعلية. وهكذا "حذفت" الفلسفة هنا، أي أنها "أزيلت وظلت في الوقت ذاته"، أزيلت من حيث الشكل وظلت من حيث مضمونها الفعلي.»

إن آراء إنجلز حول الحاجة إلى التعليم العلمي والحاجة إلى الإلحاد المادي للاعتماد على العلم، انتشرت على نطاق واسع بين الشيوعيين، وسوف تصبح فيما بعد موقفا أساسيا للتعليم السوفيتي، الذي كان معاديا للإيمان الديني.

المصدر: wikipedia.org