English  

كتب إنجازات عقبة بن نافع

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إنجازات عقبة بن نافع (معلومة)


الفتوحات التي قادها عقبة بن نافع

تقلّد عقبة بن نافع في الفتوحات الإسلامية قيادة حامية (برقة)؛ إذ تولّاها في عهد الخليفة عثمان بن عفان، واستمرّ على ذلك في عهد الخليفة علي بن أبي طالب -رضي الله عنهما-، وكان بالإضافة إلى كونه مجاهداً في سبيل الله داعياً إليه، ينشر الإسلام بين الأمازيغ، وبعد فتح (برقة)، أمر عمرو بن العاص عقبة بن نافع أن يتوجّه إلى طرابلس؛ بهدف تأمين خطّ عودة الجيش، وحمايتهم من أيّ هجوم مُحتمَل، فأمَّنَ عقبة هذه المناطق حتى وصل إلى منطقة زويلة، ولم يجد في طريقه إليها أيّ مقاومة، واتّفق مع أهلها على الصلح مقابل ثلاثة عشر ألف دينار، وأقام في صحرائها يدعو إلى الإسلام وينشره، وبقي كذلك قرابة عشرين سنة، وبعد أن فتح زويلة، توجّه إلى النوبة بأمرٍ من عمرو بن العاص -رضي الله عنه-، وكان ذلك في السنة الحادية والعشرين للهجرة، وعندما وصل المسلمون إلى النوبة فتحوها ودخولها تحت لواء المسلمين.


ولاية عقبة بن نافع إفريقية

تولّى عقبة بن نافع إفريقية بأمر من الخليفة معاوية بن أبي سفيان، واستقرّ هو وجيشه ومَن أسلم في القيروان، وجعلها مكاناً للمسلمين يقيمون فيه، وأمر ببنائها؛ فبُنِيت المساجد والمساكن، وثبت الإسلام فيها، ودخل كثير من الناس في الإسلام، ثمّ استعمل الخليفة معاوية مَسْلَمة بن مخلد الأنصاري على مصر وإفريقية بدلاً من عقبة بن نافع، وجاء أبو المهاجر مولى مَسْلَمة إلى إفريقية فلم يحسن معاملة عقبة؛ فارتحل عقبة إلى الشام، وذهب إلى معاوية بن أبي سفيان، وعاتبه على تصرُّف أبي المهاجر معه، فاعتذر منه معاوية، ووعده بأن يعود ويستعمله على إفريقية، إلّا أنّ ذلك لم يحدث؛ لوفاة معاوية، وعندما خلفه ابنه يزيد استعمل عقبة على إفريقية، فعاد إليها، وذلك في سنة اثنين وستّين.


فتح عقبة بن نافع بعض المناطق في طريقه إلى إفريقية، كمنطقة (سرت)، ثمّ بلاد (ودان) و(جرمة)، ثمّ (فزان)، وممّا يُذكَر في قصة فتح بلاد (ودان) أنّ عقبة حين وصل إلى مغمداس سَمِع أنّ أهل ودان نقضوا عهدهم الذي كان مع بشر بن أبي أرطأة، فخرج عقبة إليهم مع سريّة من الرجال ففتحها مرة أخرى، وفتح في طريقه مدينة جرمة، واستمرّ في سيره فاتحاً حتى وصل إلى المعسكر الذي أنشأه في (مغمداس) الموجودة في (سرت)، ثمّ انتقل منها إلى إفريقية فاتحاً في طريقه (غدامس) أيضاً.


بناء عقبة بن نافع لمدينة القيروان

ذُكِرَ من قبل أنّ عقبة بن نافع فتح القيروان، وأقام فيها، وجعلها مَقرّاً للمسلمين، ومَقرّاً لنَشر الإسلام إلى آخر الدهر؛ لتكون حصناً منيعاً لهم، وقاعدة أمينة لهم في شمال أفريقية؛ حيث اختار عقبة مكان بناء المدينة بعد مشاورة مع رجاله، فاختار مكاناً مناسباً لذلك، وكان هذا المكان كثير الشجر، والدوابّ، والوحوش، فدعا الله أن يُخرجَ الوحوش والسباع من هذا المكان فاستجاب الله لدعائه، ثمّ أمر رجاله فقطعوا الأشجار؛ لبناء المدينة، وقد كانت بداية بنائها سنة خمسين للهجرة، أمّا اكتماله فقد كان في العام الخامس والخمسين من الهجرة، وضمّت مسجداً جامعاً، ومساكن للناس، وأصبحت مَقرّاً عسكريّاً للمسلمين.


المصدر: mawdoo3.com